اذهب إلى: تصفح، ابحث

حق الطفل في التعليم

التاريخ آخر تحديث  2020-09-13 15:40:24
الكاتب

حق الطفل في التعليم

حقوق الطفل

مع التطور البشري في جميع مجالات الحياة، بدأ العالم التركيز على حقوق الإنسان، وبناء قوانين لا تسمح باستمرار استعباد واضطهاد البشر أينما كانوا. وكان التركيز دائمًا على الفئات البشرية الأقل قوة والمعرضة أكثر من غيرها للاضطهاد، مثل الأطفال والنساء والعمال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصّة. وكان التركيز كبيرًا على حقوق الطفل، وكانت هذه الحقوق الأكثر جذبًا للمنظمات الحقوقيّة والدوليّة؛ وذلك بسبب أن الطفل لا يمكنه إلا الاعتماد على غيره للحصول على الرعايّة المناسبة، كما أن الأطفال لا يُمكنهم التعبير بالشكل المناسب عن الاضطهاد الذي يتعرضون له. وتحظى اتفاقية حقوق الطفل بأكبر مصداقية بين دول العالم، إذ وقع عليها 196 دولة آخرها جنوب السودان والصومال، وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة التي لم توقع اتفاقية حقوق الطفل. ومن أهم المخاطر التي تواجه الأطفال في العالم: خروج الطلاب في أي من مراحلهم العمريّة من المدرسة، واشتراك الأطفال في النزاعات والحروب، واستخدام الأطفال في البغاء، واجبار الأطفال على العمل، وتعذيب الأطفال وتعريضهم للإهانة.

حق الطفل في التعليم

سنويًا يتوجه أكثر من مليار طفل من حول العالم إلى المدارس لتلقي العلوم الابتدائية والأساسية، وهذا العدد بتزايد أكبر، ورغم أن هذه الأعداد تتزايد سنويًا إلا أن انخفاض جودة التعليم من أكثر الصعوبات التي تواجه المنظمات العالميّة. ومن الصعوبات التي تواجه حق الطفل في التعليم بالعديد من دول العالم: اكتظاظ الغرف الصفيّة، وعدم وجود معلمين مدربين بشكل جيد، وعدم القدرة على توفير أساليب تدريسية حديثة للطلاب، ومرافق الصرف الصحيّ السيئة. كل هذه الظروف تجعل التعليم صعبًا على الطلاب، وقد تدفع ضروفٌ أخرى كانتشار الأمراض والمجاعات إلى ضعف التحصيل العلمي للطلاب، وعدم قدرتهم على الاستفادة من المدرسة. وتشير الاحصائيات إلى أن أكثر من 600 طفلٍ في العالم لا يستطيعون الحصول على الكفاءة المطلوبة في الرياضيات والقراءة رغم أن أكثر من ثلثهم يتردد على المدرسة. ويعتبر الحقوقيون أن مشكلة التعليم هي أكبر المشاكل التي تواجه الأطفال بالمقارنة مع المشاكل الأخرى.

حتى الآن هناك واحدٌ من كل خمسة أطفال في العالم لا يذهبون إلى المدرسة، ويؤثر ذلك على مهارات الحياة لدى الطفل حين بلوغه، مما يجعله أكثر عرضة للبطالة والإدمان والجريمة. وبسبب الجهل ونتاجاته يتعرض الشخص لصعوبات صحيّة واجتماعية عدة. كما يؤثر ذلك على قدرته في إبداء رأيه، مما يقلل احتمال مشاركتهم في القرارات التي تؤثر عليهم، ويهدد قدرتهم على بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ومجتمعاتهم. وضياع حقوقه وتعتبر أهم المشاكل التي تواجه نظام التعليم العالمي:

  • عدم قدرة الأطفال والمراهقون من الذهاب إلى المدرسة بسبب منعهم من ذلك، ويُعزى هذا لأسباب تتعلق بالفقر، حيثُ أن الأطفال الأغنياء أقل عرضة للمنع من الذهاب إلى المدرسة.
  • عدم قدرة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة على ارتياد المدارس بسبب عدم توفر الظروف المسهلة لحركتهم، وعدم الاعتناء بهم نفسيًا وحركيًا.
  • يعاني أطفال الأقليات العرقيّة والدينيّة من صعوبة التكيف في مدارسهم، مما قد يدفعهم على التسرب من المدرسة.
  • العادات والتقاليد قد تمنع بعض الفتيات من الذهاب للمدرسة، وقد تكون فرص التعليم بالنسبة لهنّ محدودةً جدًا. وحسب دراسات الأمم المتحدة فإن أقل من 70% من بلدان العالم استطاعت أن تحقق المساواة في التعليم بين الإناث والذكور. وتتعرض الفتيات لخطر وقف تعليمهن بسبب زواج القاصرات والتحرش الجنسي والتمييز بين الجنسين.
  • الموقع الذي يعيش فيه الطفل أيضًا قد يكون سببًا لتركه المدرسة، حيثُ أن الأطفال في المناطق الريفية البعيدة عن مراكز المدن أكثر عرضة لترك المدرسة من الأطفال الذين يعيشون في المدن. كما أن وجود الأطفال في مناطق الحروب والنزاع يشكل بحد ذاته تحديًا واضحةً لاستمرارية التعليم للأطفال. وبسبب الحروب والنزاعات هناك 27 مليون طفلٍ خارج المدارس.

تاريخ حقوق الطفل

لم يكن العالم مستعدًا بعد لحماية الأطفال خلال أوائل القرن العشرين، وخاصةً في الدول الصناعيّة الكبرى التي انتشرت فيها عمالة الأطفال في المصانع وغيرها في ظروفٍ غير آمنة. وبدأت التحركات الأممية بالاهتمام بحقوق الطفل منذ عام 1924، حين توقيع عصبة الأمم إعلان جنيف لحقوق الطفل. لكن رغم هذا الاهتمام إلا أن قصور تطبيق هذه الاتفاقيات جعلت من ذلك أهم الصعوبات التي واجهت حقوق الطفل. وبعد انتهاء الحرب العالميّة الثانية بدى العالم أكثر اهتمامًا بحقوق الطفل، وتم الإعلان عن إنشاء مؤسسة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة عام 1946، وهذه المؤسسة هي التي ساهمت بوضع مادة خاصة بالطفولة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. كل هذه الإجراءات لم تكن كافية لشمول الأطفال من حول العالم بقوانين الحماية العالميّة، وأصبحت المؤسسات الأممية تخطط لإنشاء اتفاقية حقوقية خاصة بالأطفال، على غرار حقوق المرأة وحقوق الإنسان.[١]

أخيرًا تم الإعلان في عام 1959 عن إعلان لائحة حقوق الطفل من قِبل الجمعية العامّة للأمم المتحدة، وهذه اللائحة تشمل:

  • حق الطفل في التعليم.
  • حق الطفل بالحصول على الرعاية الصحيّة المناسبة.
  • حق الطفل بالحصول على البيئة الداعمة.
  • حق الطفل باللعب.
  • حق الطفل بالمعاملة الإنسانية.
  • حق الطفل بالتحرر من التعذيب.
  • حق الطفل بالفكر والدين والوجدان.
  • حق الطفل بالحياة والعيش الملائم.
  • حق الطفل بعدم التمييز.

الانتهاكات التي تواجه حق الطفل في التعليم

تتزايد حالة الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الطفل نتيجة تزايد حالات الصراع والفقر في الدول النامية، وحسب احصائيات منظمة هيومان رايت ووتش فإن عام 2019 شهد حرمان أكثر من 260 مليون طفل من الذهاب للمدارس، 50% منهم من أطفال المرحلة الابتدائية، الذين لا يملكون أي مهارةٍ في القراءة والحساب. وحذر العديد من الباحثين والخبراء من تفاقم أزمة التعليم، وانعكاسها على مستقبل الشعوب في المستقبل. كما لوحظ في السنوات الأخيرة أن التعليم أصبح حكرًا على الأغنياء، وذلك بسبب التكاليف التي تفرضها بعض الدول على التعليم، كما أن بعض الدول الغنيّة توفر تعليمًا أفضل من الدول النامية، وهذا ما يجعل الأغنياء لهم فرصة أكبر في الحصول على التعليم، وبجودة أفضل من الدول الفقيرة.

المراجع

مرات القراءة 91 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018