اذهب إلى: تصفح، ابحث

حكام الدولة العثمانية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 23 / 03 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

حكام الدولة العثمانية

قيام الدولة العثمانية

قامت الدولة العثمانية سنة 1299م، عندما أعلن عثمان بن أرطغرل استقلاله عن الدولة السلجوقية في قونية، بعدما لحقتها الهزيمة من المغول الذين اجتاحوا قونية آنذاك، وبذلك أصبح عثمان بن أرطغرل مؤسس الدولة العثمانية؛ وأول سلاطينها، تلك السلطنة التي دامت قرابة الستمائة عام، وتعاقب على عرشها ستة وثلاثين سلطاناً، وظل السلاطين التسعة الأوائل ممثلين عن الدولة الإسلامية المستقلة القابعة في الأناضول، وفي عهد السلطان العثماني العاشر سليم الأول، أصحبت الدولة العثمانية دولة خلافة، ففي سنة 1517م تنازل أخر خلفاء الدولة العباسية عن الخلافة للسلطان سليم الأول العثماني، لتصبح الخلافة منذ ذلك الوقت في نسل عثمان بن أرطغرل، مع البقاء على نظام الحكم الوراثي؛ حتى سقوط الخلافة العثمانية سنة 1923م.

أشهر حكام الدولة العثمانية

منذ نشأة الدولة العثمانية سنة 1299م، وقد واجهت الكثير من المشكلات السياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي، وقد تمكن بعض الحكام من واجهة تلك المشكلات بقوة وصرامة، ومنهم من كان أضعف من مواجهة تلك المشكلات، وقوة الحاكم أو ضعفه أهم عوامل رسم ملامح مراحل الضعف أو الازدهار التي مرت بها الدولة.

عثمان بن أرطغرل

أول ملوك الدولة وإليه تنسب تسميتها، تولى زعامة عشيرته بعد وفاة أبيه أرطغرل بن سليمان بن كندز بن ألب، واستمر ولائه للدولة السلجوقية، وهاجم الثغور البيزنطية باسم أميرها سنة 1295م، وتوجه بقواته نحو سواحل بحر مرمرة والبحر الأسود، وعندما وجه المغول الضربة القاضية للدولة السلجوقية؛ أعلن عثمان بن أرطغرل استقلاله عنها، وأعلن قيام دولته سنة 1299م؛ التي سميت فيما بعد بالدولة العثمانية.[١].

خلال فترة حكمه أرسى قواعد قيام الدولة، فحاول تأمين الثغور المجاور للأراضي التي كان والياً عليها أو الأراضي التي فتحها، وكانت أول أعماله إرسال رسله لأمراء الروم المتواجدين بأسيا الصغرى، وخيرهم ما بين الجزية والإسلام والحرب، وقد استجاب بعض الأمراء لدعوته بينما قرر البعض عقد تحالف لمواجهته، فتكون حلف صليبي لمواجهته سنة 1302م، غير أن تلك الحملة لم يكتب لها النجاح وانسحبت قبل حدوث اشتباك حقيقي بين جيش العثمانيين وجيش الحملة.

وتجمعت القوات البيزنطية مرة أخرى لملاقاة عثمان بن أرطغرل، في محاولة لضرب جذور دولته قبل أن تتمكن من النمو التشعب والتوغل في أوروبا، وتقابل الجيشان في سهل بافيوس بالقرب من مضيق البسفور سنة 1302م، وتمكن الجيش العثماني من إلحاق هزيمة ساحقة بالبيزنطين، ومهدت هذه المعركة فيما بعد لاستيلاء العثمانيين على مدينتي إزنيق ونيقية، كما سهلت عليهم فتح بورصة،[٢] ذلك الفتح الذي حققه أورخان بن عثمان سنة 1326، في ذات السنة التي توفى فيها عثمان بن أرطغرل.

أورخان بن عثمان

بعد وفاة عثمان بن أرطغرل وقع على عاتق أورخان مسؤولية تأمين حدود الدولة والاستمرار في توسيع نطاقها على حساب جارتها البيزنطية، وقد طالت مدة حكمه لمدة 35 سنة، فحقق خلالها الكثير من الإنجازات، وكانت أول تلك الإنجازات فتح بورصة، فتمكن من فتحها في إبريل من سنة 1326م،[٣] كما تمكن من خوض حرب ضارية ضد الدولة البيزنطية؛ والتي فتحت أمامه حصون بيزنطة المنيعة، فقد انتصر في معركة بيليكانون سنة 1329م على الإمبراطور البيزنطي أندرونيقوس الثالث.

وقد توجه أورخان نحو الشرق الإسلامي فاستولى على إمارة قره سي، وعاد واستكمل فتوحاته في بلاد البلقان، فسقطت في يده مدينة كاليبولي، وقد شهد عصر أورخان أول استقرار للمسلمين في أوروبا الشرقية، كما يرجع له الفضل في ظهور أقوى القوات التي اعتمد عليها الجيش العثماني في فتوحاته في أوروبا والشرق، وقد عرفت بقوات الإنكشارية، والتي اعتمد عليها في فتوحاته حتى وفاته سنة 1360م.

محمد الفاتح

وهو السلطان محمد خان الثاني الذي اشتهر تاريخياً باسم محمد الفاتح، حكم ما يقرب من 30 سنة، فبدأ حكمه من سنة 1444م؛ وحتى سنة 1481م، كانت فترة حكمه مليئة بالأحداث السياسية أهمها فتح القسطنطينية، فإليه يرجع الفضل في القضاء على الدولة البيزنطية بالاستيلاء على عاصمتها، [٤] وقد أطلق على حكام العثمانيين منذ ذلك الوقت لقب قيصر بدلاً عن الأباطرة البيزنطيين، وقد وحد بلاد الأناضول ووحد سياستها الإدارية، وفتح البوسنة وقرمان وبلاد المورة، وحارب المجر والمغول، كما فتح جزر اليونان، وخاض الكثير من الحروب بخلاف ذلك، فيعد عصره من أكثر الفترات التي شهدت معارك وفتوحات للدولة العثمانية.

سليم الأول

هو غازي ياووز سلطان سليم، حكم الدولة العثمانية من سنة 1512م؛ وحتى سنة 1520م، ورغم أن فترة حكمه دامت لمدة ثماني سنوات فقط، إلا أنه قام بأعمال عظيمة للدولة العثمانية، فمن أهم أعماله القضاء على الدولة الصفوية التي تزعمت المد الشيعي في إيران، حيث ترأس جيشه وتوجه نحو إيران فتقابل مع الجيوش الصفوية في معركة فاصلة؛ هي معركة جالديران، والتي وقعت سنة 1514م، وانتهت بأسر فرسان الجيش الصفوي، ودخول العاصمة تبريز وإخضاعها للسلطان العثماني.[٥].

بعد تلك المعركة وجه السلطان سليم الأول أنظاره نحو الشرق مرة أخرى، ولكن هذه المرة باتجاه الدولة المملوكية في مصر والشام، خاصة وأن سكان الشام قد شكو السلطان ظلم أمراء الدولة المملوكية، بالإضافة لهروب بعض الأمراء العثمانيين ولجوؤهم للمماليك، فتوجه السلطان سليم الأول بحملته صوب الدولة المملوكية في مصر والشام، فألحق بهم هزيمتين متتاليتين، فهزم المماليك في معركة مرج دابق سنة 1516م، والتي أسقطت الشام في حوزة السلطان، وأعقبتها معركة الريدانية سنة 1517م، والتي أسقطت مصر وأسقطت معها الخلافة العباسية، ليكون بذلك سليم الأول أول من يتولى الخلافة العثمانية من نسل عثمان بن أرطغرل.

المراجع

  1. جحا، شفيق؛ البعلبكي، مُنير؛ عُثمان، بهيج (1999م). المُصوَّر في التاريخ (الطبعة التاسعة عشرة). بيروت، لُبنان: دار العلم للملايين. صفحة 116
  2. كوبريلّي، مُحمَّد فؤاد؛ تعريب: أحمد السعيد سُليمان (1993). قيام الدولة العُثمانية (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 163.
  3. سعد الدين أفندي، خواجه مُحمَّد (1862 - 1863). تاج التواريخ، الجُزء الأوَّل (باللغة التُركيَّة العُثمانيَّة). إستانبول - دولت عليَّة عثمانيه: طبعخانۀ عامره. صفحة 28 - 29.
  4. المصوّر في التاريخ، الجزء السادس، تأليف: شفيق جحا، منير البعلبكي، بهيج عثمان، دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة التاسعة، تشرين الثاني/نوفمبر 1992؛ النتائج التي ترتبت على سقوط القسطنطينية، صفحة 124
  5. تاريخ الدولة العليّة العثمانية، تأليف: الأستاذ محمد فريد بك المحامي، تحقيق: الدكتور إحسان حقي، دار النفائس، الطبعة العاشرة: 1427 هـ - 2006 م، صفحة: 190
421 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018