اذهب إلى: تصفح، ابحث

حكم صلاة التراويح

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 02 / 2019
الكاتب Bilal Alwazzan

حكم صلاة التراويح

الصلاة

تُعتبرٌ الصلاةُ هي الركنُ الثاني من أركانِ الإسلام بعد الشهادتين فهيَ عمودَ الدين، ولا يقومً الدين إلا بها فإذا صلُحت صلح سائر عمله، وإذا فسُدت فسُدَ سائرُ عملِه، وإذا سقطَ عمودَ الدين فكل ما بني عليه سيسقط، كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم: (رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُه الصلاةُ، وذروةُ سَنامِه الجهادُ)[١]، وهي الفريضةُ الوحيدةُ التي فرضَها الله سبحانه وتعالى في السماوات ليلةَ الاسراء والمعراج، كما أنها آخر ما وصى بها النبي -عليه الصلاة والسلام- قبل وفاته مما لها من شأنٍ عظيم و مكانة.

معنى صلاة التراويح

  • التراويح لغةً: جمع ترويحة، وهي مرة واحدة من الراحة، ومن روحَ بالقومِ[٢] أي صلى بهم التراويح، فكلما صلوا أربع ركعات استراحوا، ثم يصلون أربعاً أُخرى ثم يستريحون، حيث كانوا يطيلون الركوع والسجود، فسميت لهذا السبب بالتراويح.
  • التراويح اصطلاحًا: أما اصطلاحاً فمعنى صلاة التراويح قيام شهر رمضان.[٣]

كيفية أداء صلاة التراويح

شُرعت صلاة التراويح في شهرِ رمضان المبارك، في لياليهِ المباركة، وقد حث الرسول عليه الصلاة والسلام على قيام لبالي هذا الشهر العظيم في قوله: (من قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبِه)[٤].

وتُؤدى صلاة التراويح مثلُها كمثلِ باقي الفرائض، فقبل الصلاةِ لا بد أن يكون المصلي متطهراً، ثم يشرع بالوضوء، ولا بد أيضا من دخولِ الوقت وستر العورة، ثم يشرعَ بالصلاة مستحضراً النية ومستقبلا القبلة لأداء الصلاة مخلصاً وخاشعاً لله عز وجل، ثم يُكبر تكبيرةَ الإحرام ويبدأ بدعاء الاستفتاح، ويقرأُ سورة الفاتحة وما تيسر من الذكر الحكيم، ثم الركوع وتسبيح الله عز وجل خلال الركوع، ثم السجود لله عز وجل سجدتين وتسبيح الله عز وجل، ويٌفضل أن يدعو بما شاء من الأدعية خلال السجود، وبهذا تنتهي الركعة الأولى، ثم تعاد الكرة مرة أخرى في الركعة الثانية بدونِ دعاءِ الاستفتاح، وفي نهاية الركعة الثانية يقرأ التشهد والصلاة الإبراهيمية ثم التسليم، وبهذا يكون قد أدى ركعتين، وتُصلى ركعتين ركعتين مع إطالة في الركوع والسجود ثم استراحة، ثم أربعاً أخرى ثم استراحة أخرى وهكذا، ومن الأفضل أن تٌصلى التراويح في جماعةٍ وفي المسجد، والبقاء مع الإمام حتى يُنهي الصلاة، حيث أنه من لازمَ الإمام حتى يًنهي كَتبَ له قيامُ ليلةٍ كاملة، وكان أول من جمع المسلمين على صلاةِ التراويحِ جماعةً في المسجد هو الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ويُفضل أداءُ صلاةِ التراويح جماعةً في المسجد وخلفَ الإمام لما فيه من مضاعفةٍ للثوابِ واجتماعٍ على طاعة الله عز وجل بالنسبة للرجال، أما بالنسبة للنساء فمن الأفضل الصلاةُ في البيت، لكن يمكن أن تخرجَ المرأة لأداء التراويح جماعةً شرط الالتزام باللباسِ الشرعي الكامل وعدم التزين.[٥]

حكم صلاة التراويح

صلاة التراويح سنةٌ مؤكدة عن الرسولِ صلى الله عليه وسلم وقد سنها عليه الصلاة والسلام بفعله وقولِه مرغبًا في صيامِ رمضانَ وقيامِه، حيث قال عليه الصلاة والسلام (من قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبِه)[٦].

فضل شهر رمضان

يُعد شهر رمضان من الأشهرِ المباركة، فصيامُه فريضةً وقيامُه تطوعاً، حيث تُضاعفُ فيهِ الحسنات، وتُغفر فيهِ السيئات، وتُفتح أبوابُ الجنان وتُصفد الشياطين كما في قول الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (إذا جاء رمضانُ فُتِّحَت أبوابُ الجنَّة، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ، وصُفِّدَت الشَّياطينُ)[٧]، وتتنزل رحمات الله، وفيه ليلة مباركة وهي ليلة القدر وفيها من الأجر والثواب ما يفوق عبادة ألف شهر، كما في قوله تعالى: ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)[٨].وهو شهر الصبر.

فضل صلاة التراويح

من فضائل صلاة التراويح:[٩]

  1. تعتبر صلاة التراويح من أعظمِ القربات لله عز وجل، وهي إحياءٌ لسنةِ الرسولِ عليه الصلاة والسلام، فإذا قامَ المسلم رمضان مصدقاً بما شرعه الله سبحانه وتعالى وبما أخبر عنه الرسول الكريم، ومحتسباً أجره عند الله وطامعاً في غفرانِ ذنوبِه، وطالباً مرضاةَ الله سبحانه فسيحصل على الأجر العظيم، وقد ذٌكر الحديث الدال على ذلك في بند كيفيةِ أداءِ صلاة التراويح.
  2. تقام صلاة التراويح في الليل، أي أن ثوابها عظيم كقيام الليل الذي هو شرفٌ للمؤمن فقد جاء جبريل إلى الرسول عليه وسلم فقال: ( يا محمَّدُ عشْ ما شئتَ فإنَّك ميِّتٌ واعملْ ما شئتَ فإنَّك مَجزيٌّ به وأحبِبْ من شئتَ فإنَّك مفارقُه واعلمْ أنَّ شرفَ المؤمنِ قيامُ اللَّيلِ وعزُّه استغناؤُه عن النَّاسِ)[١٠].
  3. قيامُ الليل وملازمة الإمام حتى ينهي الصلاة كان كقيامَ ليلة كاملة.
  4. تعتبر صلاة التراويح جامعةً لعباداتٍ كثيرة، ففيها صلاةٌ وقراءةُ قرآن، وتسابيح وأدعية.
  5. قيام الليل وفي العشر الأواخر من رمضان وإذا صادفت ليلةُ القدر كانت أفضل من عبادة ألف شهر كما ذكر في البند السابق.

عدد ركعات التراويح

تتراوحُ عدد ركعاتِ التراويح من ثماني ركعات إلى عشرين ركعة، فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنهُ صلى ثماني ركعات ثم صلى الوتر بقنوت في الركعة الأخيرة، وصلى الصحابة رضوان الله عليهم من ثماني ركعات إلى عشرين ركعة ثم صلوا الوتر بقنوت في الركعة الأخيرة، لكن من الأفضل والأرفق بالناس أن يصلى ثماني ركعات، فإن للناس حاجات كثيرة يُريدون قضاءها بعد الصلاة، ويمكن ختم القرآن كاملاً في رمضان بقراءةِ جزءٍ في كل ليلة، كما يُمكن حملُ المصحف أثناء القراءة، حيث يُختم القرآن في آخرِ ليلةٍ من الشهر الكريم، ثم يتبعه دعاء ختم القرآن الكريم.[١١].

المراجع

  1. الراوي معاذ بن جبل، المحدث ابن باز، المصر مجموعة فتاوى ابن باز (235/10)، خلاصة حكم المحدث صحيح
  2. معنى التراويح: معجم المعاني الجامع
  3. معنى التراويح: الدرر السنية
  4. الراوي أبو هريرة، المحدث مسلم، المصدر صحيح مسلم (759)، خلاصة حكم المحدث صحيح
  5. صلاة المؤمن مفهوم وفضائل وآداب وأنواع وكيفية في ضوء الكتاب والسنة، د. سعيد القحطاني، ص 346-351
  6. الراوي أبو هريرة، المحدث مسلم، المصدر صحيح مسلم (759)، خلاصة حكم المحدث صحيح
  7. الراوي أبو هريرة، رواه مسلم (1079)
  8. سورة القدر، الآية 3
  9. صلاة المؤمن مفهوم وفضائل وآداب وأنواع وكيفية في ضوء الكتاب والسنة، د. سعيد القحطاني، ص 346-348
  10. الراوي سهل بن سعد الساعدي، المحدث المنذري، المصدر الترغيب والترهيب(2/43)،خلاصة حكم المحدث اسناده حسن
  11. الجواب الصحيح في أحكام صلاة التراويح، عبد العزيز بن باز، ص 5-11
334 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018