اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

حيوانات كلمت البشر

محتويات المقال

حيوانات كلمت البشر

في خريف عام 1931 بإحدى الجزر الواقعة بين أيرلاندا وإنجلترا، كان هناك منزل يقع فوق تلةٍ يمتلكه المزارع جيمس إيفرينج، ويعيش فيه مع زوجته فيوري وابنتهما الوحيدة. وفي أحد الأيام سمع جيمس وزوجته صوتًا وضجة يأتيان من تحت البطانة الخشبية للأرض، فظنَّا أنه فأر محشور. رشَّ جيمس على الفور بعض المبيدات الحشرية واعتقد أنه تخلص من الفأر. في اليوم التالي سمع مزيدًا من الجلبة تأتي من المكان نفسه، فقرَّر أن يخيف الفأر بتقليد عواء الكلب، لكن المدهش حقيقةً أنه سمع من يُقلِّد العواء، وكان الصوت يأتي من المكان نفسه.

عاد جيمس وكرَّر التجربة، ولكن في تلك المرة أصدر أصواتًا متعددة، فعاد الصوت من جديد، وهنا عاد جيمس لذِكر بعض أسماء الحيوانات ووجد أنَّ الصوت يُردِّدها. اعتقد الجميع أنَّ هناك شبحًا في المكان يتخاطب معهم. دام الحال لفترةٍ طويلة حتى أنَّ أهل المنزل اعتادوا سماع الجني يُردِّد كلماتهم.

وفي عام 1932 تحدَّث الصوت مباشرةً للمرة الأولى دون ترديد الكلمات. كان جيمس وزوجته بالغرفة عندما أخبرهما الصوت أنه نمسٌ هندي يُدعى جيف، استورده من الخارج أحد المزارعين للقضاء على الأرانب البرية الموجودة بالمزرعة. طلبت عائلة جيمس من جيف أن يخرج ليستطيعوا رؤيته، لكنه رفض وعلَّل ذلك بأنهم سوف يُصدَمون برؤيته، لكنَّ ابنة جيمس بعد فترة ادَّعت أنَّ جيف ظهر له وأنه مجرد نمسٍ أصفر اللون، لكن لا توجد أية مشاهداتٍ أخرى له بعد ذلك.

بدأ جيف بعد ذلك بفترةٍ يخيف كل من في المنزل، إذ كان يتعامل معهم بكلِّ شراسة بعد تودُّده إليهم في السابق، وأخذ يصف نفسه بالشبح ويرعبهم، ومن ثمَّ قرَّرت عائلة جيف اللجوء إلى الإعلام. حضرت بعض الصحف وصوَّرت المكان وأوفدت بعض الباحثين للتأكد منه، الذين أكدوا بدورهم وجود مزارعٍ بالجوار استورد مجموعةً من حيوان النمس للتخلص من الأرانب البرية في مزرعته. وبعد محاولاتٍ كثيرة لم يصل الباحثون فيها إلى نتائج، باع جيمس منزله بسعرٍ زهيد للتخلص من كابوس جيف، واشترته منه سيدة تُدعى ليسلي غراهام. وفي عام 1946 وجدت ليسلي شيئًا يتحرك في المزرعة فأسرعت بإطلاق النار عليه، وأعلنت بعدها أنه النمس جيف، وقد كان نمسًا كبير الحجم أصفر اللون.

قد تكون القصة مشابهةً لأفلام السينما، أو مجرد خرافات تناقلها المزارعون، لكنَّ ما يؤكد الأمر هو وجود صحف ذكرت الحادث، فيما أكد بعض المحققين أنَّ جيف ما هو إلا شبح وليس نمسًا.

لم تكُن قصة النمس جيف هي الوحيدة التي أخبرت عن حيوانٍ متكلِّم، فهناك حالات أخرى سجَّلتها كتب التاريخ تحكي عن حيواناتٍ تكلمت بلسان البشر، ولعلَّ أشهرها ما ذُكِر في القرآن عن قصة نبي الله سليمان، الذي حدثته نملة، وكان يتحدَّث بلسان الطير. وإليكم بعض القصص المشابهة:

هوفر .. فقمة تتكلم

في يومٍ حار من صيف عام 1971، كان جورج سولو وآليس زوجته يتنزَّهان بالقرب من أحد المرافئ الساحلية في ولاية ماين الأمريكية، وبينما كانا يستمتعان بالمنظر الخلاب للمياه، وقع نظرهما على شيءٍ غريب على الشاطئ، فقد وجدا فقمة حديثة الولادة وحدها دون أية صحبة، ممَّا جعلهما يُشفقان عليها ويأخذونها إلى منزلهما.

في بداية الأمر قرَّرا أن تظلَّ معهما لفترةٍ قصيرة حتى يجدا مكانًا مناسبًا لرعايتها. وضعاها في حوض الاستحمام خاصتهما، وبدآ بإطعامها وإحضار السمك الطازج خصِّيصًا لها، حتى تحسنت حالتها وازداد وزنها كثيرًا، فأطلقا عليها اسم «هوفر». لم يعُد حوض الاستحمام مناسبًا لها، فنقلاها إلى بركةٍ صغيرة خلف المنزل. كان الجميع يستمتعون برؤية هوفر وهي تلعب في المياه، إلى أن ضُجَّ الزوجان من كثرة نفقاتها فاتَّفقا على إيداعها حديقة الحيوان.

بعد فترةٍ لاحظ عمال الحديقة خروج صوتٍ غريب لشخصٍ كبير في السن يتحدث بلكنةٍ خاصة لكنها مفهومة، وبالتدقيق في الأمر اكتشفوا أن المتحدث هي هوفر. كان الأمر مذهلًا حقًّا وحظي بتغطيةٍ إعلامية كبيرة في الصحف والمجلات، فقد كانت الفقمة تستطيع نطق اسمها بالإضافة إلى قول مرحبًا، وكيف الحال، واجلس، مع بضع كلماتٍ بسيطة أخرى. ظلت هوفر موجودة بحديقة الحيوانات حتى نفقت في عام 1985.

نهاية مأساوية للفيل باتر

حظي الفيل باتر بشهرةٍ عالمية في عام 1977 عندما اكتشف عمال حديقة الحيوان (كاراغندي) الموجودة بكازاخستان أنَّ الفيل يتحدَّث باللغة الروسية، ويستطيع نطق أكثر من 20 كلمة. كان باتر حينها في عمر الثمانية، وكان يمتلك مجموعةً من المواهب المتعددة، مثل تقليد أصوات بعض الحيوانات وكذلك صرير الصرصور. سجَّلت الصحف حالة الفيل باتر على أنها من الحالات النادرة وكُلِّف أحد الباحثين بدراسة سلوك الفيل.

بعد أعوامٍ انتهى الباحث من خلال ملازمته الفيل باتر أنه عندما يريد أن يتحدث يضع خرطومه في فمه، كما أنه لا يتحدث في كل الأوقات، بل عندما يكون متحسن المزاج فقط. كما اكتشف الباحث أنَّ باتر لا يُكرِّر الكلمات فحسب، بل يعني كل كلمةٍ يقولها، فعندما يقول أريد الماء يكون عطشان بالفعل.

لم تكُن النهاية سعيدةً كالبداية، فقد تدهورت حالة الفيل الصحية، إذ لم يحظ بالرعاية الكاملة ممَّا جعله يمرض، ولكنه لم ينل إشرافًا طبيًّا على حالته، واكتفت الحديقة بإعطائه مجموعةً من المسكنات، لتنتهي حياته بجرعةٍ زائدة من المسكن توقَّف على أثرها قلبه. وعند تشريح جثته وجد الأطباء كميةً من الحجارة داخل معدته، ممَّا يعني أنه تعرض إلى الجوع وسوء التغذية لفترةٍ طويلة.

المراجع :

https://en.wikipedia.org/wiki/Talking_animal

حيوانات كلمت البشر
Facebook Twitter Google
312مرات القراءة