اذهب إلى: تصفح، ابحث
الاقتصاد

خصائص الاقتصاد الإسلامي

محتويات المقال

خصائص الاقتصاد الإسلامي

الهيكل العام للاقتصاد الإسلامي

يعتمد الهيكل الكامل للاقتصاد الإسلامي على المعاملات الخالية من الربا.
إن التعاملات القائمة على الربا مبغوضة عند الله -سبحانه وتعالى، إذ أعلن جلَّ في علاه الحرب ضد أولئك الذين يتعاملون بالمعاملات القائمة على الربا، فقال في كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ۝} [سورة البقرة: 278-279]
ولا تعترف قوانين الإسلام الاقتصادية بالمال على أنه سلعة، ومن ثمَّ تمنع التجارة فيه.
يمكن جعل المال ينمو من خلال الاستثمارات، والتي تنطوي أيضًا على المخاطر، لذلك يتعين على المستثمرين إجراء استثماراتهم بحكمة.
لا يريد الإسلام للأفراد الحصول على الثروات المولدة من الثروة بلا عملٍ أو إنتاج، لكنه يُشجِّع الناس على المشاركة في الأنشطة الاقتصادية والكسب والتجارة بما يتوافق مع مبادئ الشريعة وقوانينها.
لقد أدى نمو الأعمال المصرفية والتمويل الإسلامي وأداؤها المتميز إلى تحطيم الأسطورة القائلة إن "النظام الاقتصادي دون مشاركة المعاملات القائمة على الربا أمر لا يمكن تصوُّره".
وعلى الرغم من أن المعاملات القائمة على الربا كانت موجودةً منذ الأزمنة الغابرة، لكن التاريخ يشهد على أنها كانت دائمًا موضع إدانة، وأن مُقرضي الأموال الذين يقرضون مقابل فائدةٍ ربوية كانوا دائمًا ما يُنظَر إليهم بوصفهم جشعين يستغلون المجتمع ويستعبدون الناس ويُهينونهم.

تعريف الاقتصاد الإسلامي

يمكن تعريف الاقتصاد الإسلامي بأنه فرع من المعرفة يساعد على تحقيق رفاهية الإنسان من خلال تخصيص الموارد النادرة وتوزيعها بما يتوافق مع التعاليم الإسلامية، دون تقييدٍ غير مُبرَّرٍ للحرية الفردية أو خلق اختلالٍ اقتصادي كلي واختلالٍ بيئي مستمر.

منهج الاقتصاد الإسلامي ونموذجه

العدالة الاقتصادية الاجتماعية هي النموذج الذي يقوم عليه الاقتصاد الإسلامي، والعدل هو القيمة التي يطلبها الخالق عزَّ وجلَّ من مخلوقاته في معاملاتهم وعلاقاتهم. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحديد - الآية 25: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ}.
في هذه الآية الكريمة الموجزة، بيَّن الله تعالى الجوهر الكامل لمهمة الأنبياء ومسؤولية البشر؛ فالأمر الذي أرسل الله تعالى من أجله الرسل بثلاثة أشياءٍ (الْبَيِّنَاتِ والْكِتَابِ وَالْمِيزَانِ) هو أن سلوك الإنسان في العالم ونظام الحياة البشرية، فرديًّا وجماعيًّا، يجب أن يقوم على أساس العدالة.
فمن ناحية، يجب على كل إنسانٍ أن يعرف بدقةٍ حقوق الله تعالى وحقوقه هو نفسه وحقوق الآخرين الذين قد يضطر للتعامل معهم بأية طريقة، كما يجب عليه الوفاء بهذه الحقوق بأمانة؛ ومن ناحيةٍ أخرى، ينبغي بناء نظام الحياة الجماعية على مبادئ من شأنها القضاء على كل أنواع الظلم في المجتمع، وحماية كل جانبٍ من جوانب الحضارة والحياة الاجتماعية ضد الغُلوِّ والتطرُّف، وإيجاد توازنٍ صحيح ومنصف في جميع مجالات الحياة، حتى يتسنَّى لجميع أفراد المجتمع الحصول على حقوقهم بشكلٍ عادل والوفاء بالتزاماتهم وواجباتهم بمسؤولية.
بعبارةٍ أخرى، كان هدف إرسال الأنبياء هو إقامة العدل الفردي والجماعي. لقد أرادوا إقامة العدل في الحياة الشخصية لكلِّ فردٍ من أجل تحقيق التوازن والاتزان في عقله وشخصيته وسلوكه وتعاملاته، كما أرادوا إقامة نظامٍ كامل للمجتمع الإنساني في مجال العدالة، حيث ينبغي للأفراد والمجتمعات أن يساعدوا بعضهم ويتعاونوا فيما بينهم لتحقيق رفاههم الروحي والأخلاقي والمادي بدلًا من أن يكونوا معوقاتٍ وعراقيل ضد بعضهم.
وفق مفهوم الإسلام الاقتصادي، فقد جعل اللهُ -جلَّ وعلا- البشر خليفةً له على الأرض؛ لذا، فأيُّ شيءٍ موجود على الأرض هو من أجلنا لاستخدامه بما يحقق مصلحتنا، على ألا يتضرَّر أحد في أثناء استخدامنا لهذه الموارد على الأرض.
وقد حرص الإسلام على تحذير البشر من أن ينساقوا وراء رغباتهم إلى درجة تحوُّلها إلى جشع، وأمرنا في سعينا إلى الحصول على الثروة لأنفسنا ألا نهمل الناس من حولنا، فمن واجبنا أن نقدم المساعدة إلى جيراننا وأقربائنا وأولئك الذين يحتاجون إلى مساعدتنا، إذ أننا سنكون مسؤولين أمام الله -سبحانه وتعالى- عن هذا يوم القيامة.
إن الإسلام هو طريقة كاملة للحياة، يقوم منهجه على أن يكون هناك توازن بين الجوانب الروحية والمادية؛ فالصلاة والحج والذِّكر فقط لا يقربوننا إلى الله، لأنَّ علينا بعض الواجبات المادية التي يحثُّنا الإسلام على أدائها.
لقد خلق الله هذا العالم لنا، فإذا لم نستفِد منه فإننا سنكون جاحدين لفضل الله علينا، ويكمن اختبارنا في حقيقة أن علينا طاعة الله -سبحانه وتعالى- من خلال العيش في هذا العالم وأداء الأنشطة الدنيوية وفق ما أمرنا الله تعالى.

خصائص الاقتصاد الإسلامي

الخصائص الرئيسية للنظام الاقتصادي الإسلامي هي:

  • التوافق مع الشريعة الإسلامية

إن أهم قواعد الاقتصاد الإسلامي تكمن في توافق المعاملات والعلاقات المالية والاقتصادية والتجارية كافة مع مبادئ الشريعة الإسلامية وقوانينها؛ فكلُّ ما أحلَّه الله تعالى في كتابه الكريم، أو أجازه النبي محمد صلى الله عليه وسلَّم في سنَّته يكون مباحًا التعامل فيه، وكل ما نهى القرآن الكريم والسنة النبوية عنه يُعدُّ محرَّمًا في المعاملات والتجارة وكلِّ جوانب الحياة.

  • دور الدولة في الاقتصاد الإسلامي

ضمان: أولًا، وصول كل فردٍ إلى الموارد الطبيعية ووسائل العيش. ثانيًا، أن يتمتع كل شخصٍ بفرصةٍ متكافئة لاستخدام الموارد التي تشمل: التعليم والصحة والخدمات وغيرها. ثالثًا، أن تعتمد السوق على النزاهة في التعامل والصدق بفرض الرقابة.

  • المِلكية: هي إحدى أهم الخصائص في الاقتصاد الإسلامي.

تستند الملكية إلى ثلاثة مبادئ: أولًا، الله هو مالك الأرض بما فيها، وقد منح الفرد حقَّ الامتلاك بوصفه مستخلفًا. ثانيًا، الملكية هي فقط وسيلة لتحقيق أهدافٍ أعلى، وجميع أعضاء المجتمع يشتركون في الموارد الطبيعية المتاحة للإنسان، ويُمكن أن تكون الملكية في الإسلام عامةً أو خاصة، على أنه لا يُسمَح بأيِّ انتهاكٍ لهذه الملكية. ثالثًا، يُشدِّد الإسلام على أن استخدام الثروة، سواءً الخاصة أو العامة، لا ينبغي أن يضر بأية حالٍ بالسلام والأمن في المجتمع.

  • نظام الزكاة

للفقراء والمساكين الحق في الحصول على الدعم من المجتمع، ويكون إضفاء الطابع المؤسسي على هذا الحقِّ عبر نظام الزكاة، قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة: 60]

المصدر

http://www.kib.50webs.com/Islamic%20Economics.html

خصائص الاقتصاد الإسلامي
Facebook Twitter Google
500مرات القراءة