اذهب إلى: تصفح، ابحث

خطوات الوضوء

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 02 / 2019
الكاتب علي القضاة

خطوات الوضوء

مفهوم الوضوء

معنى الوضوء في اللغة العربية أُخِذ من الوضاءة وكلمة الوضاءة تأتي بمعنى الجمال والبهاء والحسن، ومعنى الوضوء في الاصطلاح؛ فيطلق على ما يفعله المسلم من تطهير وتنظيف بالماء وذلك بأن يغسل أعضاء معينة من جسمه ويمسح أعضاء أخرى ويكون الغسل والمسح لهذه الأعضاء أي أعضاء الوضوء بنية التطهر من الحدث الأصغر حتى يكون المسلم مستعدا للصلاة وغيرها من العبادات التي أوجب الشرع فعلها بوجود الوضوء قبلها.[١]

خطوات الوضوء

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، فيتبيّن من خلال هذه الآية القرآنية الكريمة أنّ هناك عدّة خطوات عملية يجب على المُسلم أن يقوم بها عند إرادة الوضوء، وهي مرتبة على النحو الآتي:[٢]

  • النية: عندما يريد المسلم أن يتوضّأ يجب عليه أن ينوي الوضوء.
  • يُبسمل بأن يقول: (بسم الله).
  • غسل الكفين، بأن يقوم بغسل كفّي يديه ثلاث مرّات.
  • المضمضة، بأن يدخل الماء إلى فمه ويتمضمض به ثلاث مرات، فالمضمضة هي إدخال المتوضيء الماء إلى فمه ثمّ إخراجه.
  • الاستنشاق، وبعد ذلك يستنشق ثلاث مرّات وذلك بان يجلب الماء عن طريق النَّفَس إلى أنفه.
  • الاستنثار، ثمّ يستنثر هذا الماء.
  • غسل الوجه، ثم يغسل وجهه كاملاً ثلاث مرّات، وحدود الوجه هي تلك المنطقة في الوجه من منابت شعر الرّأس حتى نهاية الذّقن، ومن بداية شحمة الأذن إلى شحمة الأذن الأخرى، وإن كان على الوجه شعرٌ أو لحيةٌ خفيفة وجب غسلهما وما تحتهما من البشرة، وإن كان الشّعر عليهما كثيفاً وجب غسل الظاهر منهما.
  • غسل اليدين إلى المرفقين: ثم يغسل اليدين جميعا مع المَرافق ثلاث مرّات، ويبدأ باليمين منهما أوّلاً.
  • مسح الرأس، ثم يمسح رأسه، والمسح للرأس مرّةً واحدةً فقط.
  • مسح الأذنين، ويمسح أذنيه كذلك مرّةً واحدةً.
  • غسل الرجلين، ثم يغسل الرّجلين مع الكعبين ثلاث مرّات أيضا مع الحرص على تخليل المياه بين الأصابع للقدمين.
  • الدعاء، ومن السنة بعد أن ينتهي من الوضوء أن يقول: (أشهد أنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، اللهمّ اجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهّرين)[٣]

أركان الوضوء

للوضوء ستة أركان لا يصح وضوء المسلم إلا بوجودها وبتحققها جميعها دون استثناء، وهذه الفروض الستة هي:[٤]

  • النية، فالنية تعتبر الركن الأول من أركان الوضوء الستة.
  • غسل الوجه، ويكون الغسل للوجه بتعميم الماء على جميع أجزاء الوجه وحدودها من شحمة الأذن الأولى إلى شحمة الأذن الثانية المقابلة لها، ومن أسفل ذقن المتوضيء إلى منبت شعره في رأسه.
  • غسل اليدين مع المرفقين، فالركن الثالث من أركان الوضوء هو غسل المتوضيء يديه ويغسل معهما مرفقيه فإن لم يغسل المرفقين مع اليدين فلم يحصل غسل الركن وبالتالي فالوضوء لا يكون صحيحا إلا بغسل المرفقين.
  • مسح الرأس، فالركن الرابع من أركان الوضوء هو مسح الرأس مرة واحدة فقط، على خلاف بين الفقهاء في موضع المسح حيث ذهب البعض إلى وجوب مسح جميع الرأس وذهب آخرون إلى أنه يكفي بعض الرأس، وذهب غيرهم أنه يكفي المسح على بضع شعرات فقط.
  • غسل الرجلين مع الكعبين، فالركن الخامس من أركان الوضوء هو غسل القدمين مع الكعبين فغسل الكعبين يعتبر داخلا ضمن الركن؛ وعليه فمن غسل قدميه وجب عليه أن يغسل كعبيه كاملين حتى يكون الوضوء صحيحا.
  • الترتيب، فالترتيب هو الركن السادس من أركان الوضوء والمقصود بالترتيب أن ينفذ المتوضيء هذه الأعمال أي الأركان مرتبة كما وردت فمن لم يلتزم بالترتيب فقد أخل بركن من أركان الوضوء ويكون وضوءه باطلا.

سنن الوضوء

الوضوء عبادة له أركان وله سنن فالوضوء له سنن متعددة يستن بها المسلم اتباعا لهدي الرسول المصطفى -عليه صلاة الله وسلامه- وهذه السنن هي:[٥]

  • استخدام السواك، فقد ورد عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- : (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء)[٦]
  • بدء الوضوء بالتّسمية؛ فمن أراد أن يقوم للوضوء فمن السنة أن يقوم في بداية الوضوء بالتسمية.
  • ويسن أن يغسل المتوضيء يديه ثلاث مرات، ويكون هذا الغسل قبل أن يُدخِل المتوضيء يديه في الإناء الذي يستخدمه في الوضوء في حال كان يتوضأ من إناء، وهذه السنة الأصل أن يلتزم بها المتوضيء سواء كان يسنخدم إناءً للوضوء أم لا؛ وذلك اتّباعاً لهدي الرّسول الكريم -عليه صلوت الله وسلامه-.
  • أن يغسل المسلم الذي شرع بالوضوء يديه إلى الرسغين وذلك قبل أن يهم بغسل وجهه.
  • المضمضة؛ ومعنى المضمضة بأن يدخل المتوضيء الماء إلى فمه ويغسل فمه بالماء.
  • الاستنشاق؛ ومعنى الاستنشاق أن يدخل المتوضيء الماء إلى أنفه ويغسل أنفه وينظفه بالماء.
  • الاستنثار؛ ومعنى الاستنثار أن يُنظّف المتوضيء أنفه من الأذى، والأصل المبالغة في كل هذه الثلاثة؛ المضمضة والاستنشاق والاستنثار.
  • أن يغسل المتوضيء أعضاء الوضوء ثلاثا ثلاثا، فيغسل كلّ عضو من أعضاء الوضوء ثلاث مرّات، فيتمضمض ثلاث مرّات، ويستنشق ثلاث مرّات، ويستنثر ثلاث مرات.
  • التخليل بين الأصابع، وذلك بأن يُخلّل الماء بين أصابع يديه كلتاهما بأن يدخل أصابع يديه يشبكهما ببعضهما حتى يتأكّد من وصول الماء ودخوله وتخلله ما بين أصابعه.
  • تخليل شعر اللحية، فيُسنّ للمُسلم تخليل شعر اللحية فيُدخل المتوضيء أصابعه ويخللها بين شعر لحيته؛ وذلك اطمئناناً وزيادةً في التنظف وتأكيداً على وصول الماء الطاهر إلى جميع شعر لحيته وأصولها.
  • التّيامن في غسل يديه وغسل رجليه، ويكون التيامن بأن يكون الغسل في الوضوء لليد اليمنى قبل اليد اليسرى، ومن السُنّة التيامن في غسل القدمين مع الكعبين بأن يغسل قدمه اليمنى قبل القدم اليسرى.

المراجع

  1. محمد الرملي، 1404هـ، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، الطبعة الثالثة، بيروت: دار الفكر، ص.57
  2. محمد التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، 2009، الطبعة الأولى، السعودية، بيت الأفكار، ج2، ص342
  3. رواه عبد الحق الإشبيلي، في الأحكام الصغرى، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم: 123، وإسناده صحيح
  4. الدكتور مُصطفى الخِنْ، الدكتور مُصطفى البُغا، علي الشّرْبجي 1413 هـ - 1992، الفقه المنهجي، الطبعة الرابعة، دمشق: دار القلم ، صفحة 53، جزء 1
  5. عبد الكريم الرافعي، العزيز شرح الوجيز، 1997م، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الولى، جزء1، صفحة 120.
  6. رواه النووي في كتابه المجموع، راوي الحديث أبو هريرة، جزء1، صفحة 273 والحديث صحيح.
251 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018