اذهب إلى: تصفح، ابحث

خلفاء الدولة الفاطمية

31 / 12 / 2018
Marwa Nabil
محتويات المقال

خلفاء الدولة الفاطمية

التعريف بالدولة الفاطمية

الدولة الفاطمية هي أكبر دولة إسلامية اتخذت من المذهب الشيعي مذهبًا رسميًا لها، كما أعلنت عدم تبعيتها لدولة الخلافة الإسلامية السنية المتمثلة في الدولة العباسية، وأعلنت نفسها دولة خلافة إسلامية شيعية، وكانت الدولة الفاطمية قد بدأت في نشر مذهبها في بلاد المغرب ومصر واليمن، ولكنها تمكنت من إرساء قواعد حكمها في بلاد المغرب أولًا ثم انطلقت بعد ذلك في فتوحاتها إلى أن تمكنت من السيطرة على بعض أراضي الدولة العباسية، وكانت أهم تلك الأراضي مصر والتي جعلتها الدولة الفاطمية مقرًا للخلافة، فأنشأ بها المعز لدين الله الفاطمي عاصمة خلافته ودار إمارته، وظلت الخلافة قائمة بها إلى أن سقطت الدولة الفاطمية سنة 567 هـ - 1171 م،[١] حيث انتهت الدولة الفاطمية بقطع الدعاء لخليفتها وعودة الدعاء للخليفة العباسي، كما كانت نهايتها في الوقت نفسه بوفاة أخر خلفائها "العاضد لدين الله".

خلفاء الدولة الفاطمية

بلغ عدد خلفاء الدولة الفاطمية 14 خليفة، كان الثلاثة الأوائل خلفاء في بلاد المغرب، وبداية من المعز لدين الله الفاطمي انتقل الحكم لمصر، فقضى المعز ثلاث سنوات من خلافته في مصر.

  • أبو محمد عبيد الله المهدي.
  • أبو القاسم محمد القائم بأمر الله.
  • أبو الطاهر إسماعيل المنصور بنصر الله.
  • أبو تميم معد المعز لدين الله الفاطمي.
  • أبو منصور نزار العزيز بالله.
  • أبو علي منصور الحاكم بأمر الله.
  • أبو الحسن علي الظاهر لإعزاز دين الله.
  • أبو تميم معد المستنصر بالله.
  • أبو القاسم أحمد المستعلي بالله.
  • أبو علي منصور الآمر بأحكام الله.
  • أبو ميمون عبد المجيد الحافظ لدين الله.
  • أبو منصور إسماعيل الظافر بأمر الله.
  • أبو القاسم عيسى الفائز بنصر الله.
  • أبو محمد عبد الله العاضد لدين الله.

أشهر خلفاء الدولة الفاطمية

كانت الدولة الفاطمية منذ قيامها دولة قوية تطمح للسيطرة على جميع أرجاء الدولة الإسلامية، ولكنها كأي دولة واجهت صعاب ومرت بمراحل قوة ومراحل ضعف وانتهت بالانهيار، فتمثلت فترات قوتها بقوة خلفاءها، وبضعف خلفاءها ضعفت الدولة وآلت للسقوط، فإن كان أول خلفائها من ثبت دعائمها، فإن أخر خلفاءها هو من أودى بنهايتها بضعفه وتركه للسلطة في أيدي وزرائه.

عبيد الله المهدي

هو عبيد الله بن الحسين، ويأتي ترتيبه الحادي عشر ضمن قائمة أئمة الدعوة الشيعية الإسماعيلية، وبينما يؤيد بعض المؤرخون أن نسبه متصل بنسب علي بن أبي طالب وفاطمة بنت محمد عليه الصلاة والسلام، فإن بعض المؤرخون يرون أنه من سلالة أخرى تدعى "ديصان"، وبغض الخلاف عن نسبه فإنه كان أحد أئمة الدعوة الشيعية الإسماعيلية التي انتشرت سرًا في بلاد الجزيرة العربية وشمال إفريقيا، وهو من أقام الدولة الفاطمية وكان أول خلفائها. وكان عبيد الله في بداية نشر الدعوة مقيمًا في مدينة سلمية ببلاد الشام، وقد انتقل إلى بلاد المغرب بعد أن تمكن قائد دعوته عبيد الله الشيعي من تحريره من أسر أمير سلجماسة، عندما كان متجهًا نحو بلاد المغرب، وبعد وصوله أسس أولى عواصم الدولة الفاطمية وهي مدينة المهدية، وبعد استقرار الأوضاع بالمهدية بدأ عبد الله المهدي في الاتجاه إلى فتح المزيد من الأراضي في جميع الاتجاهات، وكانت بلاد الحجاز مقصده منذ أن استقر ببلاد المغرب، فالسيطرة عليها تهيئ له السيطرة على العالم الإسلامي، ولذلك ركز جهوده لفتح البلاد المؤدية إلى الحجاز، ولكن مصر استعصت عليه فلم يتمكن من فتحها.

المعز لدين الله الفاطمي

تتعدى شهرته أحيانًا شهرة مؤسس الدولة الفاطمية، وذلك بفضل نحاجه في فتح أهم الدول الإسلامية وأهمها بالنسبة للدولة الفاطمية، فكان له الفضل في فتح مصر ونشر المذهب الشيعي بها، وقد اعتمد المعز لدين الله في فتح مصر على قائد مغوار من أهم قادة الدولة الفاطمية، وهو القائد جوهر الصقلي، وأعد له المعز جيشًا من مائة ألف مقاتل، وتمكن الصقلي من فتح مصر دون قتالٍ يذكر، وبدأ في تنفيذ خطة الخليفة لبناء عاصمة جديدة للدولة وهي القاهرة، ومن أهم الإنجازات التي حدثت في عهده ما يلي:

  • شُيدت مدينة القاهرة الفاطمية "قاهرة المعز"، والتي عرفت كونها واحدة من أهم عواصم العالم الإسلامي، فكانت مدينة حصينة تحيطها الأسوار من جميع جهاتها، ولها أبواب مخصصة لدخول القادمين من الخارج حتى لا يدخلها عدو دون أن يعلم من بها.
  • شُيد الجامع الأزهر، الذي أصبح فيما بعد الوجهة الأولى للتعليم في العالم الإسلامي، وفي بدايته كان أهم منبر لنشر المذهب الشيعي.

لم تطل فترة بقاء المعز لدين الله في مصر، فقد توفى بعد ثلاث سنوات من استقراره بها، وعند انتقاله إليه نقل معه كل أمواله وأسلحة وذخائر جيشه، كما حمل معه التوابيت التي نقل إليها جثامين أبائه، وكان ذلك تأكيدًا لانتقال الفاطميين نهائيًا إلى مصر، وقد دخلها سنة 362هـ - 972م.[٢]

المستنصر بالله الفاطمي

المستنصر بالله هو خامس خلفاء الفاطميين في مصر، تولى الخلافة في السابعة من عمره خلفًا لأبيه، ولكن طالت خلافته حتة تجاوز السابعة والستين من عمره، وهو من أبرز الخلفاء الذين ذكر اسمهم في الرخاء والفقر، فبداية عهده كانت من أقوى فترات الدولة الفاطمية، فزادت الدولة اتساعًا في جميع الاتجاهات، فوصل الأمر بأن ذكر اسمه على المنابر في بغداد لعامٍ كامل، وظلت الدولة قوية خلال الفترة الأولى من حكمة والتي قدرت بـ 20 عامًا، بعدها بدأ يفقد السيطرة على حدود دولته، فمن ناحية هاجمه المرابطين، ومن ناحية أخرى السلاجقة، وقد صادف تلك الفترة اختلال في أمور إدارة البلاد، كما انحصر منسوب مياه النيل لتدخل مصر في فترة جفاف قاسية. فرغم الرخاء الذي عم البلاد في فترة خلافته إلا أن الرياح أتت على سفنه بما لا تشتهيه، فقد واجهت أراضي الدولة جفافًا شديدًا أعطشها وأرهقها، فعم بالبلاد الفقر وانتشرت الأمراض بعد أن جف الزرع ولم يجد السكان ما يحصدون، ووصل الحال بالخليفة أن سار لا يملك طعامه، والناس يأكلون الميتة من الحيوانات والطير، بل وصل الحال إلى أكل لحم من يموت منهم، وعمت الفوضى في أرجاء البلاد، فاستعان المستنصر ببدر الدين الجمالي والي عكا، والذي تمكن من السيطرة على البلاد، وكانت الشدة قد انقشعت فبدأ للتمكين لنفسه في مصر، فكان عهد بدر الدين الجمالي بداية لسيطرة الوزراء العظام على الدولة الفاطمية.[٣]

العاضد لدين الله

هو أخر الخلفاء الفاطميين بدأ عهده بنزاع بين الوزراء العظام في دولته، وكان قد أوكل لهم إدارة شئون الدولة الفاطمية، فبدأ النزاع بين وزيريه شاور والضراغام، ولم ينتهي النزاع إلا بسقوط الدولة الفاطمية والبدء في الدعاء للخليفة العباسي وقطع الدعاء للخليفة الفاطمي، وكان ذلك في نفس العام الذي توفي فيه العاضد لدين الله وهو سنة 567 هـ - 1171 م، ومنذ ذلك اليوم عادت مصر دولة مستقلة تابعة للدولة العباسية، ومنذ ذلك الحين أيضًا بدأت الحقبة الأيوبية في مصر.

المراجع

خلفاء الدولة الفاطمية
Facebook Twitter Google
43مرات القراءة