اذهب إلى: تصفح، ابحث

دعاء الضيق

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 17 / 08 / 2018
الكاتب Eman Samy

دعاء الضيق

ندرك جيدًا أن المحن هي مِنحٌ من الله لاختبار قوة إيمان العبد ورضائه بقضاء الله، ويبتلى المؤمن على قدر إيمانه؛ إلا إنه في بعض الأحيان قد يصيبك الضيق والغم والهم لابتلاء أصابك أو مصيبة لا قدر الله قد أصابتك؛ لذلك كان لابد من اللجوء إلى الله عز وجل عند الضيق والتعوذ منه، حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الهم ومن الغم. فما دعاء الضيق الذي يدعو به المسلم فتنكشف غمتُه ويرفع عنه همه؟ وما وسائل علاج الضيق كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية؟

دعاء الضيق

الضيق هو أحد أنواع الابتلاء التي قد تصيب المؤمن، والتي جعلها الله عز وجل سببًا لتقرب العبد من ربه، إلا إنه من الابتلاءات الشديدة التي تصيب النفس بالحزن، وتشعرها بالألم حتى أن أهل الجنة حمدوا الله على نعمة إذهاب الهم والغم عنهم لعظم هذا الابتلاء على النفس قال الله تعالى: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} [١].

  1. كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من الهم، والحزن، والعجز، والكسل، والبخل، والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال» [٢].
  2. قال صلى الله عليه وسلم: «ما أصاب أحداً قط هم، ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك بن عبدك بن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن، ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرجًا»، قال: فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها، فقال: «بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها» [٣].

كيفية علاج الضيق

وضع علماء السنة والحديث روشتة علاجية لمن ألم به ضيق أو هم أو غم تتضمن مجموعة من النصائح و الإرشادات التي يجب على المسلم اتباعها حتى تنكشف غمته ويزول عنه الضيق بإذن الله، ومن هذه النصائح ما يأتي:

  1. اللجوء إلى الله بالدعاء، فالدعاء عبادة وترك الدعاء معصية، قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [٤].
  2. الإخلاص في الدعاء: قال الله تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [٥].
  3. التفكر في نعم الله على عباده، فهي لا تعد ولا تحصى، قال الله تعالى: {وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [٦].
  4. التوكل على الله : {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [٧].
  5. الإيمان واليقين في الله يُشرح الصدرَ: قال الله تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} [٨].
  6. المداومة على العبادات والأعمال الصالحة: قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [٩].
  7. اليقين في أن الفرج يأتي بقدر الله عز وجل: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «و اعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا» [١٠]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» [١١].

المراجع

  1. [سورة فاطر: 34]
  2. [أخرجه البخاري]
  3. [أخرجه أحمد]
  4. [غافر: 60]
  5. [غافر: 14]
  6. [إبراهيم: 34]
  7. [الطلاق: 3]
  8. [الزمر: 22]
  9. [سورة النحل: 97]
  10. [أخرجه أحمد]
  11. [أخرجه الترمذي]
438 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018