اذهب إلى: تصفح، ابحث

دعاء الفرج

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 17 / 08 / 2018
الكاتب Eman Samy

دعاء الفرج

دعاء الفرج هو طلب ورجاء من العبد إلى الله بأن يرفع رب العزة تبارك وتعالى عنه الضيق والمحنة، وقد أمرنا الله تعالى بالدعاء في حالات الضيق والكرب الشديد {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [١]، فالدعوة هنا عامة لجميع المسلمين بالتوجه إلى الله عز وجل بالدعاء حتى تتحقق الإجابة، وهنا نتذكر سيدنا يونس عليه السلام وهو في أحلك الظلمات داخل بطن الحوت عندما استغاث بربه ودعاه ليفرج عنه كربته، قال الله تعالى: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ} [٢]، فاستجاب له رب العزة، ولولا دعاؤه للبس في بطن الحوت حتى يوم القيامة، قال الله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [٣].

فضل دعاء الفرج

علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدعاء هو سلاح المؤمن الذي يقهر به الشدائد والمحن ويرفع به الابتلاء، فقال صلى الله عليه وسلم: «الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض‏» [٤]، فما من عبد لجأ إلى رب الكون وخضع وتذلل للواحد القهار إلا انفرجت كربته. ولا يوجد أروع من مثل للفرج بعد الضيق من قصة الثلاثة الذين خلفوا في الغار وحبستهم الصخرة وضاقت بهم السبل للخروج من هذا الغار، فما كان منهم إلا أن دعوا الله وتوسلوا إليه بالعمل الصالح فاستجاب لهم، وانفرجت الكربة وزال الضيق وخرجوا أحرارًا بعد الحبس.

الدعاء باسم الله الأعظم

هو الاسم الذي إذا دُعيَ به استجاب؛ لذلك يسن الدعاء به لطلب الفرج وتيسير الحال، وقد ورد في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت جالسًا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ورجل قائم يصلي، فلّما ركع وسجد تشهّد ودعا، فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، إني أسألك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أتدرون بم دعا»، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى»، [٥].

دعاء الفرج

من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه لأصحابه لتفريج الكربات:

  1. عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أصاب أحدٌ قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي، إلا أذهب الله همّه وحزنه، وأبدله مكانه فرجًا، قال: فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلّمها» [٦].
  2. قال صلى الله عليه وسلم: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل همّ فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب» [٧].
  3. عن أسماء بنت عميس، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب: الله، الله ربّي لا أشرك به شيئًا» [٨].
  4. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب فيقول: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السّموات والأرض، ورب العرش العظيم» [٩].

المراجع

  1. [غافر: 60]
  2. [سورة الأنبياء: 87- 88]
  3. [سورة الصافات: 143-144]
  4. [أخرجه الحاكم وغيره]
  5. [رواه النسائي والإمام أحمد]
  6. [رواه أحمد وغيره]
  7. [رواه أبو داود والنسائي]
  8. [رواه أبو داود في سننه]
  9. [أخرجه البخاري ومسلم]
520 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018