اذهب إلى: تصفح، ابحث

دعاء القنوت

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 17 / 08 / 2018
الكاتب Eman Samy

دعاء القنوت

عرف علماء اللغة دعاء القنوت بأنه دعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام، ويقصد به بعد الركوع من صلاة الوتر، والقنوت يعني الخضوع والطاعة والخشوع، وهو من الإقرار بالعبودية لله، وفيما يأتي سوف نتناول دعاء القنوت، وحكمه وحكم قنوت الصبح، وآراء العلماء في أيهما أفضل طول القيام أم كثرة الركوع والسجود؟.

دعاء القنوت

دعاء القنوت هو من الدعاء الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما الذي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: «اللـهم اهـدِنا فيمَن هـديت، وعافـِنا فيمـَن عافـيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقـنا شـر ما قضيت، إنك تقضي ولا يـقضى عليك، إنه لا يذل مَن واليت، ولا يعـِـز من عاديت، تباركت ربنا وتعـاليت» [١]. وهو سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكون في الرَّكعة الأخيرة من صلاة الوتر بعد الركوع، وفيه يرفع العبد يديه بالدعاء إلى الله عز وجل، ثم يقول الدعاء كما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في الشرح الممتع لابن عثيمين رحمه الله [الشرح الممتع لابن عثيمين: 4/14-52] </ref>.

حكم القنوت في صلاة الصبح

اختلف الأئمة رحمهم الله تعالى في مشروعية القنوت في صلاة الصبح، فمنهم من قال إنه لا يسن القنوت في صلاة الصبح ولا في غيرها من الصلوات سوى الوتر، وهما الإمام أحمد والإمام أبو حنيفة لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه. [٢]. أما من رأى بخلاف ذلك وهو أن القنوت سنة في صلاة الصبح فهما الإمام مالك والشافعي، واستدلوا بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا. [٣]، وكان عمر رضي الله عنه يقنت في الصبح بمحضر من الصحابة وغيرهم، والخلاف في ذلك يسع الجميع [٤].

أيهما أفضل: طول القنوت أم كثرة الركوع والسجود

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت» [٥]، وفي رواية أخرى قال: «طول القيام» [٦]، اختلف العلماء في هذه الأمر؛ فمنهم من يقول أن طول القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود وهم جمهور الحنفية والمالكية والشافعية وبعض الحنابلة واستدلوا بالحديث السابق. وذهب المالكية وبعض الحنابلة إلى أن كثرة الركوع والسجود أفضلُ، واستدلوا بحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» [٧]، بينما يرى فريق آخر من الحنابلة أنهما سواء لتعارض الأخبار في ذلك. وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية أنهما سواء، فالقنوت هو دوام العبادة سواء كانت بطول القيام أو بكثرة السجود والركوع قال الله تعالى: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا} [٨] فسماه الله قانتًا في حال قيامه وسجوده [٩].

مختارات من دعاء القنوت

  1. اللهم اقْسِم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معـصيتك، ومن طاعـتك ما تبلّـغـُـنا به جنتَـك، ومن اليقـين ما تُهـّون به عـلينا مصائبَ الدنيا، ومتـّعـنا اللهم بأسماعنا وأبصارِنا وقـواتـنا ما أبقـيتنا، واجعـله الوارث منـا، واجعـل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعـل مصيبـتَـنا في ديـننا، ولا تجعـل الدنيا أكبرَ هـمنا، ولا مبلغ علمِنا، ولا إلى النار مصيرنا، واجعـل الجنة هي دارنا، ولا تسلط عـلينا بذنوبـنا من لا يخافك فينا ولا يرحمـنا.
  2. اللـهم أصلح لنا ديـنـَنا الذي هـو عـصمة أمرِنا، وأصلح لنا دنيانا التي فـيها معـاشنا، وأصلح لنا آخرتـَنا التي اٍليها معـادنـا، واجعـل الحياة زيادةً لنا في كل خير، واجعـل الموت راحةً لنا من كلِ شر.
  3. اللـهم إنا نسألـك موجبات رحمتـك، وعـزائم مغـفرتك، والغـنيمة من كل بـر، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة، والنجاة من النـار، يا ذا الجلال والإكرام.
  4. اللهـم أحـسِـن عاقبتنا في الأمـور كلـها وأجـرنا من خزي الدنيا وعـذاب الآخـرة اللهـم إنا نسألك إيمانًا كاملاً، ويقـينـًا صادقـًا، وقـلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وتوبةً نصوحة وتوبةً قبل الموت، وراحةً عند الموت، والعـفـوَ عـند الحساب، ونسألك الجنةَ ونعـيمَها، ونعـوذ بك من النار، يا رب العـالمين.

المراجع

  1. [رواه أبو داود والترمذي والنسائي]
  2. [رواه مسلم]
  3. [رواه أحمد]
  4. [إسلام ويب/ رقم الفتوى: 3394]
  5. [رواه مسلم]
  6. [رواه أحمد وأبو داود]
  7. [رواه مسلم]
  8. [سورة الزمر: 9]
  9. [الفتاوى الكبرى: 2/ 121، 122]
424 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018