اذهب إلى: تصفح، ابحث

دعاء صلاة الاستخارة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 02 / 2019
الكاتب ايناس ملكاوي

دعاء صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة

يجدر بالمسلم في حياته أن يتوجه إلى الله تعالى في كل أمور حياته سواءً العملية او العائلية او الإجتماعية، فيعتمد على الله وحده في اختياره للامور ويتوكل عليه لتستقيم جميع أمور حياته ويطمئن لاختيار الله تعالى له بعد أن يُحسن التوكل عليه والظن به، ومن هنا شُرعت صلاة الاستخارة للمسلمين وهي تتضمن طلب الخيرة من الله عز وجل، وذلك بصلاة ركعتين من غير الفريضة والتوجه إلى الله بدعاء الاستخارة المعروف للتخلص من الحيرة في الأمور جميعها وترك الأمر كلّه لله ليختار للإنسان ما هو خيرٌ له، وهي تناسب جميع الأمور المختلطة على الإنسان والتي يعجز عن اتخاذ القرار الحاسم فيها كأمور الزواج أو الوظيفة أو شراء بيت وما شابه، وحكمها في الشرع سنة مؤكدة.

وفي هذا المقال سيتم استعراض كل ما يتعلق بصلاة الاستخارة فما معنى الاستخارة في اللغة والاصطلاح وما هو دعاء الاستخارة وكيف تؤدى وما هو وقتها وفضلها وما هي شروطها.

معنى الاستخارة في اللغة والإصطلاح

  • معنى الإستخارة في اللغة: الإستخارة في اللغة من استخار يستخير استخارة، وهو مستخير والاستخارة لغةً تعني طلب المساعدة أو الاستعطاف من الآخرين، واستخار الله أي سؤال الله تعالى التوفيق في اختيار أمرٍ محير.
  • معنى الاستخارة في الإصطلاح: فهي طلب الخيرة من الله تعالى في أمر مُلحٍّ وهام من أمور الدنيا المشروعة والمباحة كالزواج أو العمل أو اقتناء بيت أو سيارة أو الإقدام على أي مشروعٍ جديد يحتاج إلى قرارٍ حاسم وحكيم، فيتوجه المسلم إلى ربه ليختار ما في خير له في الدنيا والآخرة ويبعد عنه السوء في ذلك الأمر.

دعاء صلاة الاستخارة

دعا النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى أداء صلاة الاستخارة في الأمور جميعها وذكر دعاء الاستخارة المعروف: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ (وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ) وَفِي رواية (ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ) رواه البخاري.

كيفية صلاة الاستخارة

  • الوضوء الكامل لصلاة الاستخارة؛ فلا تصح صلاة مفروضة أو مسنونة دون وضوء.
  • النية لصلاة الاستخارة قبل الشروع بها، بان تكون النية حاضرة بقلبه ولا يشترط التلفظ بها علانية.
  • القيام بصلاة ركعتين تطوعًا دون الفريضة، بمعنى أن لا تكون من ضمن الصلوات الخمس المفروضة، وتؤدى الصلاة كسائر الصلوات المفروضة بالفاتحة ثم بسورة قصيرة، ويُسن للمسلم في صلاة الاستخارة قراءة سورة الكافرون بعد فاتحة الركعة الأولى وسورة الإخلاص بعد فاتحة الركعة الثانية، من ثم التسليم.
  • ذكر الله تعالى بالاستغفار والتسبيح والتهليل والحمد والصلاة على النبي ويفضل الصلاة الإبراهيمية.
  • ذكر دعاء الاستخارة
  • الصلاة على النبي ويفضل التلفظ بالصلاة الإبراهيمية كاملة فذلك أتم.
  • التيقن والتسليم لقضاء الله وقدره وحسن اختياره في الأمر وترك الأمر كله لله والإطمئنان بالقلب والجوارح.
  • تكرار صلاة الاستخارة ثلاثة مراتٍ، مرة يوميًا لمدة ثلاثة أيام حتى تستقر الأمور.

وقت صلاة الاستخارة

ليس لصلاة الاستخارة وقت محددٌ لأدائها، إذ أنها تجوز في جميع الأوقات، ويجب على المسلم التوجه إلى الله تعالى في كل امور حياته وأن يعوّد نفسه على أدائها باستمرار كلما أهمه أمرٌ ما واحتار في اتخاذ القرار المناسب له، مع ضرورة الابتعاد عن الأوقات المكروهه للصلاة وهي: من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وبين صلاة العصر والمغرب وفترة توسط الشمس في السماء أي فترة زوالها وحتى صلاة الظهر، وعدا ذلك فإنه جوز له أن يصليها متى شاء.

شروط صلاة الاستخارة

  • عقد النية على الاستخارة، فلا تصح الاستخارة بدون النية بالقلب.
  • الأخذ بالأسباب والمباشرة بالأمر.
  • الاستخارة في الأمور المباحة والمشروعة فقط، فلا تجوز الاستخارة في المحرمات على اختلافها.
  • التوبة النصوحة ورد المظالم لأهلها وعدم أكل مال الحرام.
  • عدم الاستخارة في شيء متمكن من المسلم ولديه الرغبة فيه مسبقًا.

فضل صلاة الاستخارة

أداء صلاة الاستخارة للمسلم إعلان واضح منه على حاجته الدائمة لله تعالى في جميع أمور حياته والتسليم بأن الله تعلى هو مالك النفع والضرر للإنسان، والتيقن من أن الإنسان شخص ضعيف وعاجز أمام قدرة الله واختياره للأمور، كما أن صلاة الاستخارة فيها تفويض لله في الأمور والتوكل الكامل على الله وتعلم تقبل الواقع بمختلف أشكاله غفن كان خيرًا أو شر، كما أن الاستخارة فيها تطمين لقلب المؤمن الذي أوكل الأمور لربه يصرفها كيفما شاء، كما أنها تربي الإنسان على تقبل الأقدار بحلوها ومرّها، خيرها وشرها، مع ضرورة الأخذ بالأسباب لجميع أمور الحياة.

أمور متعلقة بصلاة الاستخارة

قد يمنع أداء صلاة الاستخارة بعض الأمور المعيقة بشكلٍ مؤقت وذلك كمرور المرأة في فترة الحيض أو النفاس، إذ يتعذر عليها أداء صلاة الاستخارة، وهنا لا بد من تأجيل الصلاة حتى تطهر تمامًا من الحيض أو النفاس، أما إذا كان الأمر عاجلًا فيجوز لها أن تقول دعاء الاستخارة دون أن تؤدي صلاة الاستخارة قبله. كما يجب الانتباه بأن صلاة الاستخارة لا بد أن تكون من الشخص نفسه، ولا يصح أن يوكل أحد غيره في الاستخارة، إضافة لذلك لا يجوز استعمال المسبحة أثناء الاستخارة ردًّا للشبهات.

368 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018