اذهب إلى: تصفح، ابحث

زمن الخيول البيضاء

Article Date 20 / 08 / 2018
Article Author أميرة قاسيمي
محتويات المقال

زمن الخيول البيضاء

ما زمن الخيول البيضاء؟

(زمن الخيول البيضاء) رواية عربية للكاتب الفلسطيني إبراهيم نصر الله، وهي تنتمي إلى سلسلة (الملهاة الفلسطينية) التي تتناول تاريخ الشعب الفلسطيني من خلال ملاحمه وتراثه وأغانيه وقصص أهله.
صدرت رواية (زمن الخيول البيضاء) عن الدار العربية للعلوم ناشرون سنة 2007، ووصلت إلى القائمة النهائية لجائزة البوكر (الجائزة العالمية للرواية العربية) سنة 2009، وقد تُرجِمت هذه الرواية إلى اللغتَين الإنجليزية والدنماركية.

سلسلة الملهاة الفلسطينية

(الملهاة الفلسطينية) مشروع روائي لإبراهيم نصر الله الأديب الفلسطيني الحائز على جائزة البوكر لعام 2018، وقد بدأ نصر الله العمل على هذا المشروع منذ سنة 1985، وكان الهدف منه حفظ الذاكرة الفلسطينية والحقائق التاريخية بين دفَّتَي كتابٍ يحميها من الضياع.
ولتحقيق هذا المشروع بجديةٍ ومصداقية، سعى إبراهيم نصر الله إلى جمع أكبر عددٍ ممكن من الشهادات الشفاهية، وأقبل على الإحاطة بالكتب التاريخية التي اهتمَّت بهذا الموضوع، وذلك إلى أن ألمَّ الأديب الفلسطيني بما مكَّنه من فهم الشخصية الفلسطينية بمختلف جوانبها بشكلٍ أكثر عمقًا ونضجًا، وسمح له بكتابة روايات سلسلة الملهاة بسردٍ وفيٍّ للحقائق والوقائع.
تتضمَّن سلسلة الملهاة الفلسطينية ثمانِ رواياتٍ تعالج كل واحدةٍ منها فترةً معينة من التاريخ الفلسطيني، إذ تنطلق أحداث الملهاة في نهايات القرن السابع عشر مع رواية (قناديل ملك الجليل) وتستمر إلى ما بعد اتفاقية أوسلو والانتفاضة الفلسطينية الثانية مع رواية (تحت شمس الضحى)، لتكون سلسلة الملهاة قد غطَّت قرابة 250 سنةً من الوجود الفلسطيني.
ويمكن ترتيب روايات سلسلة الملهاة وفق التسلسل الزمني لأحداثها:

  • قناديل ملك الجليل: تبدأ أحداثها في نهاية القرن السابع عشر وتنتهي في الربع الأخير من القرن الثامن عشر (1689-1775).
  • زمن الخيول البيضاء: تمتدُّ طوال أكثر من 129 سنة من تاريخ فلسطين الحديث، من أواخر القرن التاسع عشر إلى عام النكبة 1948.
  • طفل الممحاة: هذه الرواية تنطلق من بدايات القرن العشرين وتستمر حتى سنة 1948 مع النكبة.
  • طيور الحذر: تروي قصص اللاجئين الفلسطينيين في الأردن في الفترة الممتدَّة بين النكبة والنكسة (1950-1967).
  • زيتون الشوارع: تدور أحداث هذه الرواية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن من فترة ما قبل النكبة إلى أواخر القرن العشرين.
  • مجرد 2 فقط: تُغطِّي هذه الرواية الوقائع الفلسطينية من 1948 إلى ما بعد 1996.
  • أعراس آمنة: تدور أحداثها في قطاع غزة خلال الانتفاضة الثانية.
  • تحت شمس الضحى: تقع أحداث هذه الرواية بالضفة الغربية في الفترة الزمنية التي تلت الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

قصة رواية زمن الخيول البيضاء

تُعدُّ رواية زمن الخيول البيضاء مُذكِّرةً فلسطينية تحكي أهم المراحل الفارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني، بدايةً من الوجود العثماني في القرن التاسع عشر وانتهاءً بعام 1948 مع النكبة.
تتغنَّى أحداث هذه الرواية بالتفاصيل اليومية لحياة الإنسان الفلسطيني البسيط، وتُدقِّق في وصف خصاله النبيلة وتعداد صفاته الفذَّة، كما تُسلِّط الضوء على كل المظاهر والعادات التي كانت تُميِّز تلك العقود المتعاقبة، فنجد أن الكاتب قد أفاض في تبيان دور كل فردٍ من الأسرة في البيت والمجتمع، وتوضيح المنزلة التي كانت للخيل عند العائلة الفلسطينية، كما ركَّز على مراسم الفرح والقرح وفي تصوير طقوس الاحتفال والمعاناة.
أجاد إبراهيم نصر الله الغوص في خبايا النفس البشرية ورَصْد المشاعر التي تُغطِّي كل مشهدٍ والملامح التي تصبغ كل شخصية، كما أنه كان كريمًا في إمداد القارئ بكلِّ المعلومات والمعطيات التي تشرح شرحًا كافيًا نمط العيش وأسلوب التعاطي مع ظروف كل مرحلة.
رواية زمن الخيول البيضاء تُجسِّد أصالة الإنسان الفلسطيني وتضاريس وطنه ومعالم هويِّته وألوان ثقافته وأهازيج أعراسه وفظاعة آلامه وكلَّ ما تجرَّعه من ظلمٍ وقهر؛ لذا فهذه الرواية تُشرِّح بكلِّ سلاسةٍ الأنسجة الاجتماعية والتاريخية والثقافية والدينية والتراثية للشعب الفلسطيني الأصيل في المدة الزمنية التي اختصَّت هذه الرواية بسردها.

نبذة عن الكاتب إبراهيم نصر الله

حياته

إبراهيم نصر الله روائي وشاعر فلسطيني يرجع أصله إلى قرية البريج الواقعة غرب مدينة القدس، هُجِّر أبواه من أرضهما عام النكبة 1948، وهو من مواليد عمَّان عاصمة الأردن سنة 1954، إذ وُلِد وترعرع في مخيم الوحدات ودرس في وكالة الغوث في المخيم نفسه.
في سنة 1976، حصل نصر الله على دبلوم التربية وعلم النفس من مركز تدريب عمَّان لإعداد المعلمين في عمَّان.
بعد ذلك، رحل إلى السعودية وعمل معلمًا لسنتين (1976- 1978)، وبعدها اشتغل في عددٍ من الجرائد الأردنية في الفترة الممتدة من 1978 إلى 1996، وانتقل بعد ذلك إلى العمل مستشارًا ثقافيًّا ومديرًا للنشاطات الأدبية في مؤسسة عبد الحميد شومان –دار الفنون- من 1996 إلى 2006.
ومنذ سنة 2006، تفرَّغ إبراهيم نصر الله للتجربة الأدبية شعرًا ونثرًا.

أعماله الشعرية

لإبراهيم نصر الله رصيد شعري غني من ناحية عدد الدواوين المكتوبة والموضوعات المعالجة والأساليب الشعرية التي خاض غمار فنياتها. وقد تُرجِمت قصائده المختارة إلى الكثير من اللغات مثل: الإنجليزية، والإيطالية، والروسية، والتركية، وغيرها.
ومن أهم أعماله الشعرية:

  • الخيول على مشارف المدينة 1980.
  • أناشيد الصباح 1984.
  • نعمان يسترد لونه 1984.
  • عواصف القلب 1989.
  • فضيحة الثعلب 1993.
  • باسم الأم والابن 1999.
  • مرايا الملائكة 2001.
  • لو أنني كنت مايسترو 2009.
  • على خيط نور.. هنا بين ليلَين 2012.
  • الحب شرير 2017.

أعماله الروائية

يمتلك إبراهيم نصر الله على الرفِّ الذي يحمل اسمه عددًا مهمًّا من الروايات التي جذبت اهتمام الجمهور والنقاد والأدباء، ممَّا جعل هذا الكاتب يُصنَّف ضمن الكتَّاب العرب الأكثر شهرةً في المكتبات العربية، لا سيما بين الشباب.
ألَّف إبراهيم نصر الله رواياتٍ منفردة، على غرار روايته الأولى (براري الحمَّى) (1985) التي اُختيرت كواحدةٍ من أهم عشر رواياتٍ تحدَّثت عن العالم العربي.
إضافةً إلى ذلك، فقد أصدر نصر الله سلسلتَين روائيتَين تُعدَّان من الأهم على الساحة الأدبية العربية، وهما (الملهاة الفلسطينية) التي تعيد رواية الذاكرة الفلسطينية، و(الشرفات) التي ترصد أحوال الوضع العربي الراهن مع التركيز على البعد الاجتماعي.

جوائزه

فاز إبراهيم نصر الله بعدة جوائز تكريمًا له على أعماله الشعرية والأدبية المتميَّزة، مثل:

  • جائزة عرار للشعر (1991).
  • جائزة تيسير سبول للرواية (1994).
  • جائزة سلطان العويس للشعر العربي (1997).
  • جائزة القدس للثقافة والإبداع من لجنة القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية - فلسطين (2012).
  • جائزة كتارا للرواية العربية (2016).
  • الجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) (2018) عن روايته (حرب الكلب الثانية).
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018