اذهب إلى: تصفح، ابحث

سبب مرض النقرس

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

سبب مرض النقرس

مرض النقرس

يعتبر مرض النقرس من الحالات المرضية شائعة الانتشار ومتكررة الحدوث، حيث يأتي ذلك بالتزامن مع الإصابة بمرض التهاب المفاصل الحاد وتحديدًا في منطقة المفصل المشطي السلامي الموجود في أسفل الإصبع الكبير للقدم، وتشكل نسبة الإصابة به في هذه المنطقة بنحو 50%، وتشير المعلومات إلى أنه من الأمراض التي شهدت انتشارًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة؛ إذ ازدادت نسبة الإضافة في دول الغرب بنحو 1-2% إجمالًا، ويدرج ضمن قائمة أمراض العظام وتحديدًا التهاب المفاصل والاضطراب الجيني والاستقلابي.[١]


كما يمكن تعريف مرض النقرس بأنه ألم شديد يغزو أحد المفاصل أو أكبر من مفصل في آنٍ واحد، ويترك أثرًا ملحوظًا في المفاصل كالتوّرم والاحمرار فيها وغالبًا ما تكون الإصابة بمفصل الإصبع الكبير في القدم، وتتكاثر التساؤلات حول مدى خطورة هذا المرض، إلا أنه يمكن أن يصبح كذلك في حال عدم علاجه وتجاهله ويرافقه بناءًا على ذلك مضاعفات تتفاقم تدريجيًا، ويصنف ضمن الأمراض غير المعدية، ومن أبرز مضاعفاته الإصابة بمرض النقرس المتكرر والنقرس المتقدم ووصولًا إلى حصى الكلى.[٢]

سبب مرض النقرس

يعتبر تكدس بلورات حمض اليوريك وتراكمها في المنطقة المحيطة للمفصل هو سبب مرض النقرس الرئيسي، فيترتب على ذلك التهابًا وألمًا شديدًا كلما ازداد التراكم أكثر، ومن الجدير بالذكرِ أن ذلك يأتي نتيجة ارتفاع نسبة حمض اليوريك Uric Acid في مجرى الدم أساسًا، وإذ يقوم الجسم بإنتاج حمض اليوريك على هامشِ القيام بعملية تحليل البورين التي تتواجد في الجسم طبيعيًأ؛ فيذوب في الدم ويتدفق بواسطة الكلى إلى مجرى البول، وفي حال ازدياد الكميات فوق المستوى الطبيعي فإن ذلك يتسبب بتراكمها في الدم؛ فيحدث الألم والتورّم والالتهاب.[٣]

لا يقتصر سبب مرض النقرس على ما تقدّم، كما أن هناك بعض الأسباب وعوامل الخطر التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة حمض اليوريك وبالتالي الإصابة بمرض النقرس، ومنها:

  • العامل الوراثي، من الممكن أن يكون العامل الوراثي والتاريخ العائلي مسببًا رئيسيًا للإصابة بمرض النقرس.
  • الحالات المرضية المزمنة، ومنها مرض السكري بمختلف أنواعه، فرط شحميات الدم، فرط ضغط الدم، والإصابة بتضيق الشرايين، كما يساهم فرط كوليسترول الدم أيضًا في ذلك.
  • العقاقير الطبية، من الممكن أن يتسبب تناول بعض أنواع العقاقير الطبية التي يدخل في تركيبتها مادة الثيازيد على رفع نسبة حمض اليوريك في الدم، ومن أبرزها العقاقير المستخدمة لعلاج ضغط الدم المرتفع.
  • السن والجنس، سُجلت حالات إصابة أكثر بين الذكور من الرجال في هذا المرض، ويشار إلى أن إصابتهم تأتي في عمرٍ مبكرة على عكس النساء، إلا أن العلامات تتجلى بشكلٍ بالغ عند النساء وتحديدًا في سن اليأس.
  • نمط الحياة، وتوجه أصابع الاتهام في هذه الحالة غالبًا نحو إدمان المشروبات الكحولية على وجه الخصوص.
  • الخضوع لعلميات جراحية حديثة أو وجود ورم ما.
  • زيادة الوزن المفرطة.
  • اتباع نظام غذائي غير متوازن، بحيث يكون تناول المأكولات البحرية واللحوم وسكر الفاكهة بشكلٍ مبالغ به، فيؤدي ذلك لارتفاع نسبة حمض اليوريك في مجرى الدم.

أعراض مرض النقرس

ترافق مرض النقرس أعراضًأ وعلامات متعددة تؤكد على ارتفاع نسبة حمض اليوريك والإصابة بالمرض، ومنها:

  1. ألم شديد في المفاصل وتحديدًا في ساعات الليل.
  2. ألم شديد في مفاصل الإصبع الكبير في القدم، وقد يمتد لمختلف مفاصل الأطراف السفلية والعلوية على حد سواء.
  3. الالتهاب الشديد والاحمرار، حيث تصبح عظام الإنسان شديدة الحساسية تجاه أي مؤثر.

تشخيص مرض النقرس

يحرص الأطباء على إجراء تشخيص لمرض النقرس من خلال اتباع بعض الطرق الطبية في الكشف عن ذلك، ومنها [٤]:

  • اختبار سائل المفاصل، إذ يُقدم الطبيب المختص على الاستعانة بإبرة مخصصة لاستخلاص سائل من ذلك المتراكم حول المفصل المصاب، فيتم الكشف بواسطة فحصه تحت المجهر فيما إذا كان هناك بلورات يوراتية من عدمها.
  • فحص الدم، حيث يتم إجراء فحص مخبري للدم للكشف عن نسبة حمض اليوريك والكرياتينين في الدم.
  • التصوير بالأشعة السينية.
  • الموجات فوق الصوتية.
  • الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب ذو الطاقة المزدوجة.

الوقاية من مرض النقرس

يمكن الوقاية من الإصابة بمرض النقرس باتباع النصائح التالية، ومنها:

  • الامتناع تمامًا عن المشروبات الكحولية والمشروبات التي تحتوي على سكر الفركتوز.
  • الإكثار من شرب الماء بما لا يقل عن 8 أكواب يوميًا.
  • تجنب تناول الأطعمة التي تدخل في تركيبتها البيورينات، ومنها المأكولات البحرية واللحوم الحمراء.
  • الانتظام في ممارسة الأنشطة البدنية.
  • التخلص من الوزن الزائد والوصول إلى المثالي للحفاظ على صحة الجسم وتفادي الإصابة بمرض النقرس.
  • الطب البديل، أشارت العديد من الدراسات الطبية أن هناك بعض الأطعمة التي تسهم في تخفيض نسبة اليوريك في مجرى الدم، ومنها القهوة والكرز وفيتامين سي.
  • الحصول على البروتين الضروري للجسم من تناول منتجات الألبان التي تتسم بقلة الدسم وخلوها منها.

المراجع

253 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018