اذهب إلى: تصفح، ابحث

سبب نزول سورة هود

التاريخ آخر تحديث  2020-08-30 15:21:14
الكاتب

سبب نزول سورة هود يرجى تعديل النسخ فقرة (سبب نزول سورة هود)

أسباب نزول القرآن الكريم

يُعد علم أسباب النزول من العلوم المهمة التي تُعنى بالقرآن الكريم؛ فهو علم يبحث في سبب نزول سورة أو سبب نزول آية، أو وقتها أو مكانها وغير ذلك، فقد تقع حادثة أو واقعة فتنزل آية أو آيات بشأنها أو قد يعرض للرسول صلى الله عليه وسلم سؤالٌ بقصد معرفة حكمٍ شرعي أو معرفة أمر من أمور الدين فتنزل آية أو آيات تبينه، فهذا كله يُطلق عليه سبب النزول،[١] وتكمن أهمية علم أسباب النزول وفوائده في كونه يُظهر أنّ القرآن الكريم منزلٌ من عند الله تعالى، ويُظهر ذلك عندما يُسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمرٍ فيتوقف عن الجواب أحيانًا حتى ينزل وحيٌ في ذلك، كما أن من فوائده بيان عناية الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم، وعناية الله تعالى أيضًا بعباده بتفريج كرباتهم، وفهم الآية القرآنية على الوجه الصحيح المُراد منها،[٢] أما في هذا المقال فسيتم الحديث عن سبب نزول سورة هود، ومقاصدها بإذن الله.

التعريف بسورة هود

سورة هود سورة مكية باستثاء ثلاث آيات وهي: قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}،[٣] وقوله:{أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}،[٤] وقوله:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ}،[٥] وقد سميت سورة هود بهذا الاسم لاشتمالها على قصة نبي الله هود عليه السلام مع قومه عاد الذين دعاهم إلى عبادة الله تعالى وحده وترك عبادة الأصنام، فلما أصروا على كفرهم وتكذيبهم أرسل الله تعالى عليهم الريح الصرصر حيث سلّطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما، وقد نزلت سورة هود بعد سورة يونس، وهي تتفق معها في المعنى والموضوع، والافتتاحية؛ فكل منهما افتتحت بـ (الر)، واختتمت بوصف القرآن الكريم والإسلام، والدعوة إلى الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وتمتاز سورة هود بما فيها من الزواجر التي اشتملت عليها قصص الأنبياء والدعوة إلى الاستقامة، كما وتضمنت سورة هود أصول الدين كالتوحيد والبعث والجزاء، والرسالة.[٦]


سبب نزول سورة هود

بعد التعرف على المراد بأسباب نزول القرآن الكريم وفوائدة، وبيان تعريف عام بسورة هود لا بد من بيان سبب نزول سورة هود وفيما يأتي بيان أسباب النزول:

  • قول الله تعالى:{أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}،[٧] ورد حول سبب نزول هذه الآية الكريمة أنها كانت قد نزلت في رجلٍ اسمه الأخنس بن شريق؛ فقد كان الأخنس حلو الهيئة والمنطق واللسان، وقد كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم بوجهٍ بشوشٍ ولسانٍ ذلقٍ جميل ثم يُبطن في قلبه السوء؛ وحينما يُجالس النبي ويجلس معه يُظهر له جميل ما يسره من الكلام المعسول، ويخفي خلاف الذي يُظهره، وقيل إنها نزلت في فريقٍ من المنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر، فأنزل الله تبارك وتعالى الآية سالفة الذكر ليُخبر فيها عمّا يخفيه أهل النفاق من عداوة وبغضٍ للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن تبعه من المؤمنين.[٨]
  • قول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ }،[٩] حيث ورد أن سبب نزول هذه الآية الكريمة هو أنّ رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليه فأخبره أنّه لمّا كان يعالج امرأة من أهل المدينة أصاب منها ما دون أن يمسّها، وسأله عن حكمه فيه ليُنزله عليه، فنزلت فيه هذه الآية ولكي يعلم الناس جميعًا أن الحسنات يُذهبن السيئات فكانت الآية للناس كافة. [١٠]


مقاصد سورة هود

بعد التعرف على سورة هود وسبب نزولها لا بد من التعرف على ما تحويه السورة الكريمة من مقاصد، وفيما يأتي بيان لهذه المقاصد:[١١]

  • اعتماد سورة هود لأسلوب الترهيب في الدعوة إلى الله تعالى، فقد جاءت آياتها متضمنة للتهديد والوعيد والتغليظ.
  • اشتمال السورة على أصول العقيدة من التوحيد والبعث، والعمل الصالح، و الجزاء، وإثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر قصص الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
  • بيان سنن الله تعالى في الأمم؛ مثل بيان عاقبة الظالمين، والمفسدين، و بيان أنّ الظلم والفساد سبب في هلاك الأمم.
  • وصف القرآن الكريم في سورة هود بصفتي الإحكام والتفصيل في كل من حالتي البشارة والنذارة.
  • بيان المفسدين ودأبهم في عداوة المصلحين الذين هم ورثة الأنبياء، وبيان أشدهم عداوة من كان من أهل الحسد.
  • بيان عاقبة الظلم والطغيان، وأنّ عاقبته وخيمة تؤدي بصاحبها إلى الهلاك.
  • بيان القصد والهدف من القصص القرآني؛ ألا وهو تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وتثبيت قلب من سار على نهجه وهديه في الدعوة إلى الله تعالى.
  • تأكيد فضيلة الصبر؛ فقد ذُكر الصبر في ثلاث مواضع في سورة هود، فالصب خُلُقٌ يستعين به العبد في جميع أحواله وأعماله.
  • الدعوة إلى الاستقامة، وهذا يستدعي الأمر بالإصلاح في الأرض والنهي عن الإفساد فيها.
  • بيان سنن الله تعالى في الأمم؛ أنّه لا يهلك الأمم ما دام أهلها مصلحون.
  • بيان الفائدة من قصة نبي الله نوح عليه السلام وهي أنّ محبة الأبناء فطرة إنسانية، وحقوقهم على الوالدين أمر مقرر في الشريعة.
  • بيان أنّ اختلاف الأمم في الدين سنة كونية.
  • بيان ما تُكفَّر به السيئات؛ وهو فعل الحسنات.

المراجع

  1. كتاب أسباب النزول، تأليف: عبد الرحمن بن أمجد حسين، صفحة: (18)، بتصرف.
  2. نداء الإيمان بتصرف، تم الاطلاع عليه بتاريخ 27/7/2020
  3. سورة هود آية رقم (12)
  4. سورة هود آية رقم(17)
  5. سورة هود آية رقم (114)
  6. كتاب التفسير المنير، تأليف:د. وهبه الزحيلي، الجزء(12)، صفحة(5-6)، بتصرف.
  7. سورة هود آية رقم(5)
  8. موقع إسلام ويب بتصرف، تم الاطلاع عليه بتاريخ 5/8/2020
  9. سورة هود آية رقم (114)
  10. موقع إسلام ويب بتصرف، تم الاطلاع بتاريخ 5/8/2020
  11. موقع إسلام ويب بتصرف، تم الاطلاع عليه بتاريخ5/8/2020
مرات القراءة عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018