اذهب إلى: تصفح، ابحث

سبل الوقاية من الوقوع في التدخين

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 23 / 03 / 2019
الكاتب فراس اشرم

سبل الوقاية من الوقوع في التدخين

سبل الوقاية من الوقوع في التدخين

يُعد تدخين التبغ أحد أكبر التهديدات للصحة العامة للبشر، حيثُ أنّه من المتوقع أن يصل عدد الوفيات الناتجة عن التدخين إلى مليار شخص مع نهاية القرن الواحد والعشرين، لهذا يستوجب إنقاذ حياة الملايين من الأرواح عبر اتخاذ الإجراءات العاجلة لمنع تدخين السجائر وإدمان النيكوتين بين المراهقين.

وقاية المراهقين من خطر التدخين

حسب الإحصائيات التي قام بها الاتحاد الأوروبي فقد تبيّن أنّ 19.8 بالمئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً هم مدمنين على التبغ في الوقت الحالي، في حين أنّ من كل ثلاثة مراهقين هنالك واحد مدخن، لهذا يجب محاولة إبعاد الأبناء المراهقين من الوقوع في خطر التدخين من خلال عدة خطوات.

ترك الآباء للتدخين

إن الخطوة الأهم في وقاية الأبناء المراهقين من خطر الوقوع في التدخين هو ترك التدخين من قبل الآباء في هذه الأثناء، حيث يجب على الآباء عدم التدخين أمام أطفالهم في المنزل أو في السيارة، أو أمام أولادهم المراهقين، فيجب التفكير جيداً في ترك التدخين كخطوة أولى في وقاية المراهقين من خطره ولو كان هنالك صعوبة في ذلك فيجب المحاولة مرات عديدة.

التقرب من الأبناء

من الضروري جداً على الآباء أن يسألوا أولادهم المراهقين عن رأيهم بالتدخين إن كان جيداً أم لا، وهل يوجد أحد من أصدقائهم المراهقين يدخن أم لا، والتحدث مع الأبناء عن كيفية محاولة شركات إنتاج التبغ في التأثير على أفكار المراهقين وجذبهم نحو التدخين من خلال الإعلانات أو وضع منتجات في الأفلام تبين أن التدخين شيء جيد ولا يوجد به أضرار وذلك سعياً منها نحو تحقيق أرباحها بغض النظر عن الأضرار التي تسببها تلك اللفائف.

إخبار الأبناء بأن التدخين ممنوع

يجب إخبار الأبناء بأن التدخين يُعدّ أمراً غير مسموح به ولكن بدون وضع الحدود الصارمة بل بنصح أبنائهم بطريقة حسنة، فتشير الأبحاث والدراسات أن المراهقين الذي يضع أباؤهم القيود الصارمة على التدخين يميلون أكثر نحو التدخين أكثر من المراهقين الذين لا يضع آباؤهم تلك الحدود الصارمة على التدخين.

شرح الجوانب السلبية للتدخين

يجب تذكير الأبناء بأنّ التدخين يحتوي على المكونات الضارة وهو ذو رائحة كريهة، يسبب رائحة الفم الكريهة وظهور التجاعيد كما ويجعل رائحة الملابس ورائحة الشعر غير محببة أبداً، ويجعل الأسنان صفراء اللون، ويسبب السعال المزمن ويضعف قدرات الجسم ويمنع المراهق من ممارسة الرياضة بشكل صحيح أو القيام بالأنشطة الترفيهية التي يحبها المراهقون.

حساب تكلفة التدخين

على الآباء الذين يسعون نحو إبعاد خطر التدخين عن أبنائهم تعريفهم بالسعر الباهظ للتدخين، ومساعدة الأبناء نحو حساب التكلفة الأسبوعية أو الشهرية أو السنوية لو فُرض أنّه يدخن علبة واحدة في اليوم، كما ويجب مقارنة التكلفة الإجمالية للتدخين مع الأجهزة الإلكترونية التي يحبونها أو الملابس أو غير ذلك من ضروريات المراهقين، وأنّ التدخين سوف يحرمهم من تلك الأشياء المفضلة.

تعليم الأبناء رفض قبول التدخين

بالتأكيد لا يمكن حرمان الأبناء المراهقين من الاختلاط مع الأصدقاء المدخنين، ولكن يجب تعليمهم كيفية التعامل مع المواقف التي تتطلب أخذ قرار، فعندما يقدم أحد الأصدقاء سيجارة للمراهق الغير مدخن يجب قول لا شكراً، أنا لا أدخن، والإصرار على ذلك فقد تكون أول سيجارة هي باب الدخول نحو شبح الإدمان على التدخين.

الإشارة إلى أن التدخين إدمان

يعتقد معظم المراهقين أنّ تدخين سيجارة بين الحين والآخر هو أمرٌ لا يجعلهم مدمنين على التدخين، وفي اعتقادهم أنهم عندما يصبحون مدخنين يمكنهم التوقف في أي وقت يريدون، هنا يأتي دور الآباء فيجب تنبيه الأولاد المراهقين بأن معظم الأشخاص البالغين والكبار بدأوا التدخين في سنوات المراهقة وهذا ما جعلهم يجدون صعوبة بالغة في التخلص من التدخين.

التنبؤ بمستقبل التدخين

يميل المراهقون إلى افتراض أن الجوانب السلبية من التدخين تحدث فقط عند الأشخاص الآخرين، فمعظم المراهقين يعتقدون أن السرطان والنوبات القلبية والسكتات الدماغية تحدث فقط بالصدفة ولا علاقة للتدخين بها، هنا يجب تذكير الأبناء بالأقارب الذين عانوا من التدخين وأصيبوا بالأمراض القلبية وتذكيرهم بالمشاهير الذين يحبونهم وأصيبوا بسرطانات في الحنجرة أو سرطانات في الرئة، قد يكون ذلك دافع جيد لإبعاد المراهقين عن التدخين.

التدخين بأنواعه له أضرار

يعتقد المراهقون أنهم إن دخنوا سيجارة ذات نكهة معينة مثل نكهة النعناع أو الشوكولاتة أو القرفة فهم لن يتأذوا منها وهي لا تسبب لهم أضراراً كبيرةً مثل تدخين سيجارة غير مطعمة، كما ويعتقدون أنّ تدخين الشيشة شيئاً آمناً ولا تسبب أي ضرر، فهنا تتحمل الشركات التي تنتج تلك الأنواع من التبغ ذو الطعمات المختلفة مسؤولية كل الأضرار التي تلحق بالمراهقين بسبب إنتاجها لتلك المنتجات من التبغ التي تشجع المراهقين أكثر نحو الإدمان على التدخين، لهذا يجب تحذير الأبناء أن التدخين بكافة أنواعه ووسائله هو ذو ضرر متساو مهما اختلفت الألوان والنكهات وطريقة التدخين.

إبعاد المراهق عن السجائر الإلكترونية

السجائر الإلكترونية هي أجهزة حديثة تعمل عن طريق البطارية مصممة كي تبدو مثل السجائر العادية، في تلك السجائر يقوم المرذاذ بتسخين سائل يحتوي على النيكوتين فيحوله إلى بخار يمكن استنشاقه وإخراجه من الرئتين على شكل سحابة من الدخان، يدّعي مصممو السجائر الإلكترونية بأنها بديل آمن للسجائر التقليدية، ولكن هذا شيء خاطئ فقد تجعل السجائر الإلكترونية المراهقين مدمنين على النيكوتين أيضاً، كما وتشير الأبحاث إلى أنّ المراهقين الذي دخنوا السجائر الإلكترونية هم أكثر عرضةً لمحاولة تدخين أشكالاً أخرى من التدخين بعد عام من تدخين السجائر الإلكترونية، يجب على الأهل تنبيه المراهقين أنّ تلك السجائر العصرية تسبب أضراراً مثلها مثل السجائر التقليدية ولا تختلف عنّها بشيء.

المشاركة في الحملات

يجب دفع الأبناء نحو المشاركة منذ صغرهم في الحملات التي تقيمها المدارس ضد التدخين والتي تدعم الجهود الرامية إلى جعل الأماكن العامة خالية من التدخين وزيادة الضرائب على المنتجات التبغية، هذا سوف يجعلهم يكرهون التدخين منذ الصغر ويبعدون عنه في سن المراهقة فسوف تترسخ في عقولهم أن التدخين آفة اجتماعية.

المراجع

  1. mayoclinic: tween and teen health teen smoking
  2. ncbi: Key points in preventing tobacco use among adolescents
373 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018