اذهب إلى: تصفح، ابحث

سكان جزر المالديف

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 03 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

سكان جزر المالديف

سكان جزر المالديف

أصبحت جزر المالديف من أهم الدول السياحية في جنوب القارة الأسيوية، وهي دولة يحكمها نظام جمهوري رئاسي بعد أن ظلت خاضعة للاحتلال البريطاني باعتبارها محمية تابعة لبريطانيا لمدة 78 عام، وبعد أن نالت استقلالها في عام 1965م، وهي دولة أرخبيلية تتألف من 1190 جزيرة، وتتخذ المالديف من جزيرة ماليه عاصمة لها، ويتجاوز عدد سكان جزر المالديف 300 ألف نسمة.

لمحة تاريخية عن جزر المالديف

يتفق الكثير من المؤرخون على أن بعض جزر المالديف قد سكنها البشر قبل 300 سنة قبل الميلاد، وتشير الأبحاث على أن سكانها في تلك الفترة كانوا صيادون من شبه القارة الهندية وصولوا إليها من خلال تنقلهم للصيد، واستقروا بها وبدأت عملية الاستقرار تتسع ويتزايد عدد السكان، وكان الصيادون من شعب غيرافارو هم السلالة الأولى التي حكمت المالديف وأسست عاصمة للحكم بها، وقد تعاقب على حكمها قبائل مختلفة جميعها ترجع إلى قبائل التاميل والتي ينحدر منها شعب غيرافارو.

بدأت جزر المالديف تظهر على الساحة السياسية بشكلٍ جدي مع دخول الإسلام إليها في القرن الثاني عشر الميلادي، وقد ساهم التجار المسلمون في نشر الإسلام بها، وفي القرن السادس عشر خضعت الجزر للاحتلال البرتغالي، ومن بعده الاحتلال البريطاني في القرن التاسع عشر الميلادي، وقد شهدت الجزر الرئيسية في تلك المرحلة ما يشبه عصر نهضة وتطوير للكثير من النواحي.

حينما تحولت جزر المالديف لمنطقة حماية تابعة للتاج البريطاني سنة 1887م فقد سلطان الجزر السيطرة الفعلية عليها، رغم أن الاتفاق الذي وقعه مع الحكومة البريطانية كان يتضمن حماية الجزر من أي اعتداء مقابل جزية يتم دفعها سنويًا لحكومة التاج، إلا أن الأمر تحول لتدخل فعلي في الكثير من الشئون الداخلية، ورغم أن ذلك كان له مردود سلبي على أهالي الجزر، إلا أن بعض الجزر نالت عناية خاصة من الحكومة البريطانية.

من أهم الجزر التي نالت عناية الحكومة البريطانية جزيرة ماليه وجزيرة أدو، فبعد سنوات من إخضاع الجزر للحماية البريطانية، وحينما دخلت بريطانيا الحرب العالمية الأولى جعلت جزيرة أدو قاعدة حربية لها، وكان ذلك له أثر كبير على الجزيرة، ومع حلول عام 1956م تم إنشاء قاعدة جوية بريطانية بها؛ وذلك إبان أحداث الحرب الباردة،[١] وفي ذلك الوقت كانت تلك الجزر قد أصبحت أهم جزر ضمن جزر المالديف، خاصة وأنها اكتست بملامح عصرية وحضارية أوروبية.

كانت أهمية جزيرة ماليه للحكومة البريطانية أنها أهم ميناء رئيسي بالجزر، لأنها استخدمت كميناء رئيسي لحكومة التاج، فكان يسكن بها الكثير من البريطانيين، ما أدى إلى الاهتمام بنمطها المعماري وتقسيمها، واليوم تشبه ماليه المدن الأوروبية الكبيرة بخلاف بقية الجزر المالديفية، فشوارعها صغيرة ومتشابكة على شاكلة الجزر الأوروبية.

معلومات عامة عن جزر المالديف

كان اختيار مدينة ماليه عاصمة جزر المالديف اختيارًا قائم على الدقة واختيار الأفضل سياسيًا وإداريًا، فالدينة لها أهمية تاريخية مختلفة عن بقية جزر المالديف، فهي أهم الأماكن التي أقامت بها السلالات الملكية التي حكمت جزر المالديف قبل إلغاء النظام الملكي، وكان بها حصون وقصور ملكية ولكنها تدمرت عقب إلغاء الملكية، ومن ناحية أخرى هي الميناء الأهم بها، ولذلك فكان من الطبيعي أن تكون عاصمة لتلك الجزر.

  1. السكان: العدد الإجمالي للسكان المتواجدين في جزر المالديف يتجاوز 300 ألف نسمة،[٢] ويبلغ تعداد مدينة ماليه وحدها حوالي 100 ألف نسمة، وذلك على رقعة يابسة مساحتها 5.8 كم وذلك جعلها من أكثر المناطق كثافة في العالم، ولكن ذلك ليس عدد سكانها الأصلين، فهو عدد السكان مع المقيمين عليها من جنسيات مختلفة يعملون بالمجال السياحي أو الشحن البحري، أما السكان المحليون في جزر المالديف فهم على جزأين الأول يعمل بالسياحة وهي القطاع الاقتصادي الأول بجزر المالديف، والجزء الثاني يعمل في مجال صيد وتجفيف الأسماك، فهي الحرفة الرئيسية للسكان في جزر المالديف والقطاع الاقتصادي الثاني بها.
  2. اللغة: اللغة الأصلية لسكان الجزر المالديفية وعاصمتها هي اللغة الديفيهية، وهي لغة تشتمل على الكثير من المفردات العربية، فكان لحركة التجار المسلمين على الجور ودخول الإسلام إليها أثرًا على مفردات اللغة، ومن اللغات المستخدمة بصورة كبيرة بها هي الإنجليزية وذلك لخدمة القطاع السياحي.
  3. الدين: الدين الرسمي لجمهورية جزر المالديف والذي يدين بها جميع سكانها هو الدين الإسلامي.

السياحة في جزر المالديف

تتمتع جزر المالديف بالكثير من عوامل الجذب السياحي، وهي من أهم الوجهات السياحية الرائجة في جنوب شرق القارة الأسيوية، فجزر المالديف تضم جزر يغلب عليها طابع الجزر الطبيعية الهادئة المناسبة للاستجمام، وجزر أخرى تجمع ما بين البنايات الضخمة والمظهر الحضاري، وبين مقومات السياحة الشاطئية؛ مثل جزيرة ماليه، ورغم أنها مدينة ذات كثافة مرتفعة، وتغطي يابستها شوارع ضيقة وممرات ضيقة تشكل ما يشبه المتاهة، إلا أن الكثير من السياح يفضلون التجول بين أحيائها والسير وسط الشوارع الضيقة والبنايات الملونة.

أهم الأماكن السياحية في جزر المالديف

  1. الشاطئ الصناعي: هو أكبر شاطئ بجزر المالديف ويقع بالعاصمة ماليه، وتم إنشائه خصيصًا لسياحة المنتجعات، فكانت فكرة إنشاءه لتوسيع رقعة اليابسة بالجزيرة لإيجاد متسع لإقامة منتجعات سياحية راقية، وبالفعل تتضمن الجزيرة منتجعات فخمة، ومراكز تسوق عالمية، وأماكن ترفيه ملائمة لفئات كثيرة من السياح.
  2. المتحف الوطني: يقع المتحف الوطني في جزيرة ماليه، وكان المتحف قديمًا مقرًا للسلطان، وبعد انتهاء الحكم الملكي تم تحويله لمتحف يضم الآثار القديمة وتراث البلد الثقافي والحضاري، فيضم مقتنيات السلاطين القدامى، ويضم مقتنيات محلية من ألبسة وحلي تعكس التراث الثقافي، مع عرض بعض الصخور والأدوات الحجرية التي تعود لفترات قديمة، وبعض الأسلحة والدروع والمعدات الحربية.[٣]
  3. جزيرة الكاكاو: من أكثر الجزر التي يقبل عليها السياح، فتتمتع بهدوء ومياه صافية، وبها منتجع كومو كوكو آيلاند، والذي يعد من أكثر المنتجعات في جزر المالديف رفاهية وفخامة.
  4. مدينة أدو المرجانية: من أجمل جزر المالديف وهي المدينة الثانية من حيث الأهمية بعد العاصمة، ويقصدها السياح باعتبارها مدينة متكاملة تتواجد بها الشواطئ والمنتجعات ومراكز التسوق والأسواق الشعبية.

المراجع

158 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018