اذهب إلى: تصفح، ابحث

سورة نزلت في معركة بدر

07 / 09 / 2018
محتويات المقال

سورة نزلت في معركة بدر

معركة بدر

أُطلق هذا الاسم على تلك المعركة، لحدوثها بمنطقة بدر، وهي بئر معروفة وتقع بين مكة والمدينة المنورة، ودارت أحداث المعركة في اليوم السابع عشر من شهر رمضان المبارك، في العام الثاني من الهجرة، وهو اليوم الذي وافق الثالث عشر من مارس لعام ستمائة وأربعة وعشرين من التقويم الميلادي، وتُعد معركة بدر أولى الغزوات التي خاضها الرسول صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى كونها كانت فاصلة في مسيرة الدعوة النبوية، لذا سميت بيوم الفرقان.

سورة نزلت في معركة بدر

تزامنًا مع معركة بدر الكبرى، كما يسميها كثير من المفسرين ومؤرخي الإسلام، أنزل الله تعالى سورة الأنفال، والتي تعني الغنائم، في خمس وسبعين آية، تشتمل على ألف ومئتين وثلاث وأربعين كلمة، كلها مدنية ما عدا الأيات التي تبدأ من الثلاثين حتى الثالثة والثلاثين، أغلبها تحكي عن مجريات المعركة الفاصلة في مسيرة دعوة النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ

يقع ترتيب سورة الأنفال بين دفتي المصحف الشريف في الرقم ثمانية، تسبقها سورة الأعراف، وتليها التوبة، بحسب الترتيب العثماني الشهير، وتدور أغلب محاورها عما جرى في معركة بدر، وعن ذلك يقول ابن عباس رضي الله عنه: "لما شاور النبي في لقاء العدو، وقال له سعد بن عبادة ما قال، وذلك يوم بدر، أمر الناس فتبعوا للقتال وأمرهم بالسوكة، فكره ذلك أهل الإيمان، فأنزل الله: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون0 يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون".

ويُكمل حبر الأمة وترجمان القرآن، قوله المؤكد بأن سورة الأنفال نزلت في معركة بدر، قائلًا: "لما نزلت: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين. شق ذلك على المسلمين، حين فُرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف، فقال تعالى: الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين. فلما خفف الله عنهم من العدة، نقص عن الصبر بقدر ما خفف عنهم".

ومن جانب آخر يروي الإمام الترمذي في سننه عن مصعب بن سعد عن أبيه ــ رضي الله عنه ــ أنه قال: لما كان يوم بدر جئت بسيف فقلت: يا رسول الله: إن الله قد شفى صدري من المشركين، أو نحو هذا، هب لي هذا السيف، فقال: هذا ليس لي ولا لك، فقلت عسى أن يُعطَى هذا من لا يبلي بلائي، فجاءني الرسول فقال: إنك سألتني وليس لي، وإنه قد صار لي، فهو لك، فنزلت "يسألونك عن الأنفال.

ما نزل في معركة بدر غير الأنفال

هنالك العديد من الآيات الأخرى التي نزلت في سور غير الأنفال تناوت معركة بدر، وإن لم تكن بشيء من التفصيل، لكنها لم بينت عدد من الأحداث والعِبر التي تنبه المسلمين الأوائل على الأخذ بها والعمل بأحكامها، تلك السور منها:

  • آل عمران

وفيها يقول فيها الله عز وجل في الآية الثانية عشر: "قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد"، وتلك الآية تحديدًا نزلت عندما عاد النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ إلى المدينة وجمع اليهود في سوق بني قينقاع، مخاطبًا إياهم: "يا معشر اليهود، أسلموا قبل أن يصيبكم الله ما أصاب قريشًا، فقالوا: يا محمد، لا يغرنك من نفسك أن قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلقَ مثلنا، وهنا أنزل الله تعالى تلك الآية، وهو ما رواه ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة.

وفي "آل عمران" أيضًا يقول الله تعالى: "ولقد نصركم الله بدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون" حتى قوله: "وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم"، وليس هناك تأكيد أوضح من هذا على كون تلك الآيات التي تبدأ من الآية المئة والثالثة والعشرين حتى السادسة والعشرين فوق المئة، بمناسلة معركة بدرن وهو عضده الإمام ابن كثير في تفسيره، شارحًا لفظ "أذلة" بأنه يعني قلة العدد.

  • المزمل

وهنا يستند ابن إسحاق إلى رواية السيدة عائشة رضي الله عنها، التي تقول فيها إن ما كان بين نزول "يا أيها المزمل"، وقوله تعالى من نفس السورة "إن لدينا أنكالا وجحيمًا0 وطعامًا ذا غصة وعذابًا أليما" إلا يسيرًا حتى أصاب الله قريشًا بالوقعة يوم بدر.

  • القمر

يروي البخاري في صحيحه بأن ابن عباس ــ رضي الله عنهما ــ قال إن الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال وهو في قبة يوم بدر: اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، إن تشأ لا تعبد بعد اليوم، فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول الله، ألححت على ربك، وهو يثب في الدرع، فخرج وهو يقول: "سيهزم الجمع يوم يولون الدبر".

  • الحج

يقول المولى عز وجل في هذه السورة: هذان خصمان اختصموا في ربهم" إلى آخر الآية، وهنا يروي البخاري بأنها نزلت فيمن برزوا يوم بدر، وهم حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، وعتبة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة.

  • إبراهيم

يروي ابن جرير بسنده عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، قال بشأن آية سورة إبراهيم: "ألم ترى إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار" إن الذين بدلوا نعمة الله كفرًا، هم قريش يوم بدر.

أما في صحيح البخاري، فيقول في نفس الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما، إن المقصود بمبدلي نعمة الله كفرًا "هم والله كفار قريش" بحسب قول ابن عباس نصًا.

سورة نزلت في معركة بدر
Facebook Twitter Google
215مرات القراءة