اذهب إلى: تصفح، ابحث

شروط الصلاة وأركانها وواجباتها

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب سندس المومني

شروط الصلاة وأركانها وواجباتها

الصلاة

للصلاة أهميةٌ كبيرةٌ بالإسلام فهي عمود الدين، والصلاةُ عملٌ له ثوابٌ عظيم، وأجرٌ كبير، فهي أول عملٍ يحاسب عنه العبد يوم القيامة، فإن صلحت فقد صلح جميع عمله، وإن فسدت كانت سائر أعماله فاسدة، فيجب الحرص على تأديتها بالصفة التي أمر بها الله -تبارك وتعالى- ورسوله صلى الله عليه وسلم، والصلاة لها شروط عديدة؛ منها شروطُ صحة ومنها شروطُ وجوب، كما لها العديد من الأركان والواجبات، وسيأتي في هذا المقال التعريف بالصلاة، وشروط الصلاة وأركانها وواجباتها.

تعريف الصلاة

  1. الصلاة لغةً: تعرف الصلاة في اللغة بأنها الدُّعاءُ وتأتي بمعنى الاستغفارُ، والصلاة مصدرٌ للفعل صلى يُصلي، ويُقال: يُصلي صلاةً، ولا يُقال: تَصْلِيةً، والصَّلاةُ هِيَ العبادةُ المخصوصةُ الواردة في الأحاديث والفقه الإسلامي، وأَصلُها من الدعاءُ ولهذا سُمِّيت بِبَعْضِ أَجزائِها للإشارة لها حيث تحوي الصلاة الدعاء، وَقِيلَ: أَصلُها من التَّعْظِيمُ، ولذلك سُمِّيت الصلاةُ -العبادة- بذلك لأنَّ فيها تعظيماً لله تبارك وتَعَالَى.[١]
  2. الصلاة اصطلاحاً: هي أقوال وأفعال مخصوصة، تُفتَتَحُ بالتكبير، وتُختَتَمُ بالتسليم، وهي عبادةٌ مفروضةٌ على كلِ مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ راشد، وإذا ذُكرت الصلاةُ وأحكامها في الشرع، فأول ما يُعنى بالقصد عند ذكرها هي الصلاةُ بمعناها الشرعي.[٢]

الفرق بين الشرط والركن

  1. الشرط في اللغة: هو العلامة.
  2. الشرط في الاصطلاح: هو ما يَتَوقَّف عليه وجود الشيء، ويلزم من عدمه العدم، لكن لا يلزم من وجوده الوجود، ومثال ذلك أنه يلزم من كون الإنسان بلا طهارة أن لا تصح صلاته، لأنها شرطٌ لها، ويكون الشرط خارجاً عن حقيقةِ الشيء أو ماهيته، وبدون توافر الشروط في الصلاة تكون الصلاة غير صحيحة.
  3. الركن في اللغة: فهو الجانب الأقوى من الشيء.
  4. الركن اصطلاحاً: هو ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون جزءاً منه ويدخل ضمن حقيقته أو ماهيته، ويطلق على الشرط والركن وصف الفرضية، فكلٌ منهما فرض، وإذا ترك المصلى ركناً من أركان الصلاة جهلاً أو عمداً أو سهواً تبطلُ صلاته، وأما الواجب فهي الأفعال أو الأقوال التي إذا تركها المُصلي عمداً تبطل صلاته، أما إذا تركها سهواً أو جهلاً، فإنها تُجبرُ بسجود السهو.[٣]

شروط الصلاة

  1. الإسلام: فلا تصح الصلاة من كافر؛ فعمله باطل.
  2. العقل: فلا تصح الصلاة من مجنون؛ لأنه غير مكلفٍ بالعبادة.
  3. البلوغ: فلا تجب على الصبي صلاة حتى يبلغ.
  4. الطهارة من الحَدَثين: فيجب أن يكون المصلي طاهراً من الحدث الأكبر بالغسل، ومن الحدث الأصغر بالوضوء.
  5. دخول الوقت للصلاة: لقوله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)[٤] فلا تصح الصلاة قبل دخول وقتها، ولا بعد خروجه، إلا لعذر.
  6. ستر العورة مع القدرة بشيء لا يصف البشرة.
  7. طهارة البدن والثوب والمكان من النجاسة.
  8. استقبال القبلة مع القدرة: لقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)[٥]
  9. النية: وهي شرطُ وجوبٍ للصلاة، ولا تسقطُ عن المصلي بأي حال، لحديث عمر: (إنما الأعمال بالنيات)[٦] ومحلها القلب، وحقيقتها العزم على الشيء.[٧]

أركان الصلاة

  1. القيام مع القدرة: والقيام في الفرض، وذلك على القادر الذي يستطيع الوقوف والانتصاب في الصلاة، فينبغي على المسلم أن يقف لصلاة الفرض، فإذا تركَ القيام في الفرض لعذرٍ كمرضٍ أو غيره، فلا حرجَ عليه، ويصلي بحسب حالته وقدرته، إما قاعداً أو على جنب، وأما في صلاته النافلة، فالقيام فيها لا يعدُ ركناً بل هو سنة، لكن لصلاة القائم في النافلة فضلٌ على صلاته قاعداً، لأن لصلاة القاعد في صلاة النافلة نصف أجر صلاة القائم.
  2. التكبيرة الأولى للإحرامِ في الصلاة: وهي أن يقول المصلي (الله أكبر) مرةً واحدةً، في بداية صلاته بعد أن ينوي الصلاة مع رفع يديه حذو منكبيه أو حذو أذنيه، وتُسمى -تكبيرة الإحرام- ولو قال غير ذلك لا يجزئه عند جمهور الفقهاء، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم أمر بالتكبير عند القيام للصلاة، فلا تصح الصلاة بدون تكبيرة الإحرام، أما الحنفية فيرون أنه يجوز له التكبير لها أو ذكر إي لفظٍ يُفيد دخوله في الصلاة.
  3. قراءة الفاتحة: وتجب قراءتها في كل ركعةٍ من ركعات الصلاة، ولا تصح الصلاة بدونها، إلا من أدرك الإمامَ راكعاً، أو أدركه وهو قائمٌ لكن لم يدركه وهو يقرأ الفاتحة ولم يتمكن من قراءتها معه، وكذلك المأموم في الصلاةِ الجهرية، أيضاً يُستثنى من قراءتها، لكن لو قرأها في سكوتِ الإمام يكون قد أخذَ بالأحوط.
  4. الركوع: والركوعُ يكون في كلِّ ركعةٍ مرةً واحدة.
  5. الرفع من الركوع: والاعتدال قائماً، ويجب القيام حتى الاعتدال والاطمئنان من الرفع من الركوع.
  6. السجود: والسجودُ يكون مرتين في كل ركعة، ويجب الاطمئنان في السجود، ويكون السجود على الأعضاء السبعة التي ذُكرت في حديث ابن عباس، وهي الجبهة، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين.
  7. الرفع من السجود: فيجب على المصلي أن يقوم بين السجدتين حتى يستوي جالساً ثم يعود للسجدة الثانية.
  8. الجلوس بين السجدتين: ويكون الجلوس مع الطمأنينة، ويُكرره مرتين في كلِّ ركعة.
  9. الطمأنينة في جميع الأركان: وهي السكون، وعدم الاستعجال، وتكون بمقدار كل قولٍ واجبٍ في كل ركن، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أمر الذي أساء في صلاته بأن يطمئن بصلاته ويعيدها.
  10. التشهد الأخير: فهو فرضٌ وركنٌ في الصلاة.
  11. الجلوس للتشهد الأخير: لما ورد من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- لذلك.
  12. التسليم: وهو قول المصلي (السلام عليكم ورحمة الله) عن يمينه ويساره بعد الانتهاء من التشهد الأخير.
  13. الترتيب في الأركان: فينبغي على المُصلي أن يفعل الأركان السابقةَ مُرتبةً كما جاء ذكرها.[٨]

واجبات الصلاة

  1. جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام.
  2. قول سبحان ربي العظيم في الركوع.
  3. قول: (سمع الله لمن حمده) للإمام والمنفرد، وقول: (ربنا ولك الحمد) للكل.
  4. قول: (سبحان ربي الأعلى) في السجود، وقول: (رب اغفر لي) بين السجدتين.
  5. التشهد الأول، والجلوس له.[٩]

المراجع

  1. ابن منظور، لسان العرب، 14/466.
  2. مجموعة من المؤلفين، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، 1/43.
  3. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، 1/722.
  4. سورة النساء، آية رقم، 103.
  5. سورة البقرة، آية رقم، 144.
  6. البخاري، صحيح البخاري، 1.
  7. مجموعة من المؤلفين، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، 1/51.
  8. مجموعة من المؤلفين، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، 1/53.
  9. عبد العزيز بن باز، شرح رسالة محمد بن عبد الوهاب في شروط الصلاة وأركانها وواجباتها، 1/29.
270 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018