اذهب إلى: تصفح، ابحث

شروط الصلاة واركانها وواجباتها

التاريخ آخر تحديث  2020-09-03 13:19:49
الكاتب

شروط الصلاة واركانها وواجباتها

تعريف الصلاة

تعدُّ الصلاة أحد أهم أركان الإسلام، وهي ثاني ركن بعد الشهادة حسب ما وردَ في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ"،[١] فرضَت الصلاة على المسلمين في مكة المكرمة قبل هجرة رسول الله إلى المدينة بسنتين، وكان ذلك خلال رحلة الإسراء والشهيرة عند المسلمين، وهي وسيلة الاتصال بين العباد وخالقهم وطريقة يناجي بها المسلم ربَّه تبارك تعالى، وتؤدى الصلاة المفروضة في الإسلام خمس مرات كلَّ يوم، بالإضافة إلى وجود صلوات أخرى في مناسبات عديدة لكنَّها لا تكون مفروضة، أي ليس على المسلم حرج إذا تركها مثل: صلاة الجنازة، صلاة العيدين، صلاة الكسوف، صلاة الخسوف وغيرها، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول شروط الصلاة واركانها وواجباتها بعد الإشارة إلى حكم تارك الصلاة.[٢]

حكم الصلاة في الإسلام

الصلاة في الإسلام فريضةٌ على كلِّ مسلم بالغٍ عاقلٍ راشدٍ سواءً كان ذكرًا أم أنثى، حيثُ وردَت في القرآن الكريم أدلة كثيرة فيما يخصُّ الصلاة، منها ما وردَ فيه أمر بأداء الصلاة والمحافظة عليها كما في قوله تعالى: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ}،[٣] ومنها ما وردَ فيها الترغيب في الصلاة، وإظهار الأجر الكبير الذي ينتظر المؤمن الذي يحافظ على الصلاة ويقوم بما أمره به تعالى، فقد قال تعالى في غير موضع من كتابه العزيز: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}،[٤] وعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مُرُوا أولادَكم بالصَّلاةِ وهم أبناءُ سبْعِ سنينَ، واضْرِبوهم عليها وهم أبناءُ عشْرٍ، وفرِّقوا بينهم في المضاجِعِ"،[٥] لذلك فإنَّ الصلاة فريضة على كل مسلم بالغ عاقل كما دلَّ هذا الحديث والله تعالى أعلم.[٦]

حكم تارك الصلاة

قبل المرورعلى شروط الصلاة واركانها وواجباتها لا بدَّ من ذكر حكم تارك الصلاة، فقد أجمع الفقهاء على أن تارك الصلاة نكرانًا وجحودًا واستهزاءًا كافرًا دون شك، فالصلاة عماد الدين وأهم أركانه، من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين، إلا أنَّ الخلاف وقع بين الفقهاء في تارك الصلاة كسلًا وتهاونًا، فقد ذهب أبو حنيفة إلى أنَّ تارك الصلاة تهاونًا ليس كافرًا، ولكنَّه يجب أن يحبَس إلى أن يتوبَ ويعود للصلاة، بينما ذهب الإمام مالك والشافعي إلى أنَّه لا يكفَّر ولكنَّه يُقتَل حدًّا إذا لم يصلِّ، ومن أشهر ما رويَ عن الإمام أحمد في مذهبه أنَّ تارك الصلاة كافرًا ويقتَل ردةً لا حدًّا وأنَّ هذا ما وردَ عن الرسول وصحابته الكرام، وذلك بناء على ما وردَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّ قال: "لا تتركِ الصَّلاةَ مُتعمِّدًا، فإنَّهُ مَن تركَ الصَّلاةَ مُتعمِّدًا فقد برِئتْ منهُ ذِمَّةُ اللهِ ورسولِهِ"،[٧] كما قال أيضًا: "بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ"،[٨] والله أعلم.

شروط الصلاة واركانها وواجباتها

في نهاية المطاف لا بدَّ على التعرف على شروط الصلاة واركانها وواجباتها حتى يكون المسلم حذرًا عند قيامه بها وحتى لا يضيِّع من أمر صلاته شيئًا عن جهل، وسيتمُّ إدراج كل منها على حدة فيما يأتي:[٩]

شروط الصلاة

تقسم شروط الصلاة في الإسلام إلى شروط تتعلق بوجوب الصلاة وشروط تتعلق بصحة الصلاة وسيتمُّ إيضاح كل منها فيما يأتي:

  • شروط وجوب الصلاة: وتشمل الشروط التي لا تكون الصلاة واجبة إلا بها، فإذا غاب أحدها لا تجب الصلاة على الإنسان، وهي:
  1. الإسلام: لأنَّ فريضة الصلاة ليست واجبة على غير المسلمين، ولذلك فإنَّ دخول الإسلام أول شرط لوجوب الصلاة.
  2. العقل: أحد شروط وجوب الصلاة، لأنَّ الصلاة لا تجب على مجنون فهو ليس مسؤولًا عن أقواله وأفعاله.
  3. البلوغ: لأنَّ الصلاة تسقطُ عن الصبيان غير البالغين.
  4. الطهارة من دم الحيض والنفاس: وهذا الشرط خاص بالنساء فقط.
  • شروط صحة الصلاة: وتشمل الشروط الضرورية لتكون الصلاة صحيحة، ومن دونها لا تصح الصلاة، وهي:
  1. الطهارة: وتشمل طهارة الثوب والمكان والجسد وذلك بالقيام بالوضوء للتطهر من الحدث الأصغر والاغتسال لتطهر من الحدث الأكبر.
  2. ستر العورة: وهذه العورة للذكور من السرَّة إلى الركبتين، وللإناث تشمل كامل الجسد ما عدا الوجه والكفَّين.
  3. استقبال القبلة: ويتم ذلك بشرطين اثنين هما: القدرة على ذلك والشعور بالأمن، فمن لم يستطع لعلة أو مرض أو غير ذلك فلا إثمَ عليه.
  4. النية: وهي قصد القيام بالعمل، وتترافق مع التكبير.
  5. الوقت: وهو التحقُّق من دخول وقت الصلاة حتى لو ذلك ظنًّا.
  6. معرفة كيفية أدائها: العلم بأركان وواجبات وسنن وكيفية القيام بالصلاة.
  7. عدم ارتكاب أي من مفسدات الصلاة.

أركان الصلاة

أركان الصلاة هي نفسها فرائض الصلاة، وهي الأفعال والحركات التي لا تصحُّ الفريضة إلا بها، وذهب الحنابلة إلى أنَّ أركان الصلاة 14 ركنًا، وفيما يأتي أركان الصلاة:

  • القيام مع الاستطاعة والقدرة في الصلاة المفروضة.
  • تكبيرة الإحرام وهي قول الله أكبر في بداية الصلاة بحيث يسمع المصلي صوته.
  • قراءة سورة الفاتحة في كل ركعة إلا عندما يجهر الإمام بصوته.
  • الركوع بعد الانتهاء من قراءة الفاتحة وما بعدها.
  • الرفع من الركوع والقيام باعتدال.
  • السجود على سبعة أعضاء من الجسم وهي: الجبهة مع الأنف واليدان والركبتان وأطراف القدمين.
  • الرفع من السجود.
  • الجلوس بين السجدتين.
  • الجلوس في التشهد الأخير.
  • التشهد الأخير.
  • الصلاة على النبي وآله.
  • الطمأنينة خلال الصلاة.
  • الترتيب بين جميع أركان الصلاة.
  • التسليم في آخر الصلاة.
  • النية، وقد اختلف الفقهاء في كونها من الأركان أم لا، فقال الجمهور أنَّها من شروط الصلاة، بخلاف الشافعية الذين قالوا بأنها ركن.

واجبات الصلاة

تعدُّ واجبات الصلاة من الأفعال التي يجب على المسلم القيام بها أثناء تأدية الصلاة، ولكنَّ إذا تركها الإنسان نسيانًا أو سهوًا فإنَّ صلاته صحيحة ولكنَّه يسجدُ سجدةََ سهو، وأمَّا إذا تركها عامدًا تبطل صلاته، وفيما يأتي واجبات الصلاة:

  • تكبيرات الصلاة جميعها بما فيها تكبيرة الإحرام.
  • قول: سبحان ربي العظيم أثناء الركوع.
  • قول: سبحان ربي الأعلى أثناء السجود.
  • قول: سمع الله لمن حمده، للمفرد والإمام.
  • قول: ربنا ولك الحمد للمأموم.
  • الدعاء بين السجدتين.

المراجع

  1. البخاري، صحيح البخاري، 8، صحيح.
  2. الصلاة في الإسلام، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 03-09-2020.
  3. البقرة، الآية 238.
  4. البقرة، الآية 277.
  5. النووي، الخلاصة، 1/252، إسناده حسن.
  6. الصلاة في الإسلام، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 03-09-2020.
  7. الألباني، صحيح الترغيب، 573، صحيح لغيره.
  8. مسلم، صحيح مسلم، 82، صحيح.
  9. الصلاة في الإسلام، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 03-09-2020.
مرات القراءة 81 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018