اذهب إلى: تصفح، ابحث
ثقافة اسلامية

شعر علي بن ابي طالب

شعر علي بن ابي طالب

الإمام علي إبن أبي طالب

الإمام علي إبن أبي طالب إبن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولد في مكّة المكرمة في العام 23 قبل الهجرة / 599م، وبجانب كونه إبن عم النبي فقد كان صهره ومن آل بيته وأحد أصحابه، كما أنه لاحقًا وبعد وفاة النبي أصبح رابع الخلفاء الراشدين وهو أحد العشر المبشرين بالجنّة، علي إبن أبي طالب كان أول من دخل الإسلام من الصِبيان، كما أنه ثاني أو ثالث من دخلوا الإسلام واعتنقوه كما رافق النبيّ في هجرته إلى المدينة وقد زوّجه النبي من إبنته فاطمة.

شارك عليّ إبن أبي طالب في كافة غزوات الرسول عدا تبوك، وعرف عنه براعته في القتال وحمل السيف، وقد كان له دور كبير في نصرة المسلمين في المعارك التي شارك فيها وعلى رأسها معركة خيبر وغزوة الخِندق. إشتهر الإمام علي بفصاحته وحكمته، وعليه فقد نسبت له مئات المقولات والأقوال المأثورة كما أنه كان واحدًا من أهم علماء عصره، كان للشعر العربي نصيب كبير من حكمة وفصاحة الإمام علي حيث أنه قد كتب الشعر وألقاه وقد قام بخطّ ثلاث مصاحف بيده واحد منهم في متحف صنعاء، والثاني في مكتبة رضا رامبور في الهند وثالثهم مقسوم بين العراق والنجف.

شعر علي إبن أبي طالب

للإمام علي إبن أبي طالب عدد كبير من الأبيات الشعرية والقصائد، وتنقسم تلك القصائد إلى صغيرة وكبيرة ويغلب على قصائده المعروفة حاليًا القصائد الصغيرة أو القصيرة، وفيما يلي بعض من أبرز أشعاره والتي ناقشت قضايا اجتماعية هامة وهو ما جعلها لازالت مؤثرة حتى يومنا هذا:

قصيدة عن الوفاء

وتُعد هذه القصيدة من القصائد القصيرة التي كتبها الإمام علي.

ذهبَ الوفاءُ ذهابَ أمس الذاهب ** فالنـاس بـيـنَ مـُخـاتـل ومـواربِ

يُفشـون بينهمُ الـمـودةَ والـصـّفا ** وقـلـوبُـهم محـشـوّةٌ بـالـعـقـاربِ

ربنا إن ذنوبنـا في الــورى كثــرت ** وليـس لنا عمــلٌ في الآخــرةِ ينجينا

وجئنـاك بالتوحيــد يصحبــه ** حــب النبي وهـذا القــدر يكفينـا

قصيدة عن الغنى والفقر

وهي إحدى قصائد الإمام علي الطويلة.

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ** أن السعادة فيها ترك ما فيهيا

لا دارَ للمرء بعد الموتِ يسكنهــا ** إلّا التي كان قبل الموتِ بانيها

فإن بناهــا بخيـر طـاب مسكنــه ** وإن بناهـا بشرٍ خـاب بانيهــا

أموالنا لذوي الميراث نجمعهـــا ** ودورنا لخراب الدهر نبنيهـــا

أين الملوك التي كانت مسلطِنـــة ** حتى سقاها بكأس الموت ساقيهـا

فكم مدائن في الآفــاق قد بنيــت ** أمست خرابًا وأفنى الموت أهليها

لا تركنن إلى الدنيا وما فيهـــا ** فالموتُ لا شكّ يفنينا ويفنيهـــا

لكل نفــس وان كــانت على وجــلٍ ** من المنيــة آمــال تقويهــــا

المرء يبسطهــا والدهر يقبضهــا ** والنفس تنشرها والموت يطويهــا

إنما الدنيـــا أخلاقٌ مطهـــــرةٌ ** الدين أولها والعقل ثانيهــــا

والعلم ثالثها والحلم رابعهــــا ** والجود خامسها والفضل سادسها

والبر سابعها والشكر ثامنهـــــا ** والصبر تاسعها واللين باقيها

والنفس تعلم أنى لا أصادقهــــــا ** ولست ارشدُ إلا حين اعصيهــــا

واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنهــــا ** والجــار احمد والرحمن ناشيها

قصورهــا ذهب والمسـك طينتهــــا ** والزعفـران حشيشٌ نابتٌ فيهـــا

أنهارهــا لبــنٌ محـضٌ ومن عســـل ** والخمر يجري رحيقاً في مجاريها

والطير تجري على الأغصان عاكفـــةً ** تسبـحُ الله جهراً في مغانيهــا

من يشتري الدار في الفردوس يعمرها ** بركعةٍ في ظــلام الليـل يحييها

قصيدة عن الصبر

إحدى قصائد الإمام علي القصيرة.

أَلاَ فَاصْبِرْ على الحَدَثِ الجَلِيْ ** وَدَاوِ جِوَاكَ بالصَّبْرِ الجَميلِ

وَلاَ تَجْزَعْ وإِنْ أَعْسَرْتَ يوما ** فقد أيسرت في الزمن الطويل

ولا تَيْأَسْ فإِنَّ اليَأْسَ كُفْرٌ ** لَعَلَّ اللَه يُغنِي مِنْ قليلِ

ولا تَظْنُنْ بِرَبِّكَ غير خَيْرٍ ** فَإِنَّ اللَه أُوْلَى بالجميل

وأن العسر يتبعه يسارٌ ** وقول الله أصدق كل قيل

وكم مِنْ مُؤْمِنٍ قَدْ جَاعَ يَوْما ** سيروي من رحيق سلسبيل

وللإمام علي بيت شعري يؤكد أهمية العلم والتعليم، وعدد كبير من المدارس العربية والجامعات يتخذونه شعار لهم وهو:

ليس اليتيم الذي قد مات والدُهُ ** إنّ اليتيم يتيمُ العلم والأدبِ

حكم وأقوال الإمام علي

لأن الإمام علي كان فقيهاً عالمًا فقد تم حفظ ونقل مقولاته وحكمه لمئات السنين، نظرًا لأنها تمثل نهجًا سليمًا للإنسان، حيث عُرف على الإمام علي تقواه وزهده، وفيما يلي أبرز مقولات الإمام علي وحكمه:

  • الناس أعداء ما جَهلوا.
  • أعداؤك ثلاثة: عدوك، وصديق عدو، وعدو صديقك.
  • إن النعمـة موصولـة بالشكــ، والشكر متعلـق بالمزيـد ولن ينقطـع المزيـد من الله حتى ينقطـع الشكـر من العبـد.
  • من ينصّب نفسـه للنـاس إمامـاً، فليبـدأ بتعليـم نفسـه قبل تعليم غيــره. وليكـن تأديبـه بسـيرته قبل تأديبـه بلسـانه.
  • الْبُخْلُ عَارٌ، وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ، وَالفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ، وَالْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ.
  • الْعَجْزُ آفَةٌ، وَالصَّبْرُ شَجَاعَةٌ، وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ، وَالْوَرَعُ جُنَّةٌ، وَنِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى.
  • الْعِلْمُ وِرَاثَهٌ كَرِيمَةٌ، وَالْأَدَبُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ، وَالْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ.
  • الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ، وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ، نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجالِهِمْ.
  • اعْجَبُوا لِهذَا الْإِنْسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْمٍ، وَيَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ، وَيَسْمَعُ بِعَظْمٍ، وَيَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ!
  • إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.
  • الايثار شيمة الابرار.
  • لاَ تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ.
  • الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ.
  • مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، وَلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.
  • الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.
  • أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَااسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.
  • مَاأَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.
  • مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَه.
  • لاَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ: الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى: بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافىً إِذْ سَقِمَ، وَغَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ.
  • مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّهُ شَكَاهَا إِلَى اللهِ، وَمَنْ شَكَاهَا إلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللهَ.
شعر علي بن ابي طالب
Facebook Twitter Google
27مرات القراءة