اذهب إلى: تصفح، ابحث
عالم العملات

صراع العملات الرقمية

صراع العملات الرقمية


متى ظهرت العملات الرقمية؟

ظهرت العملات الرقمية لأول مرة بعام 2009 م عندما قام أحد المبرمجين بإطلاق عملة "البيتكوين" تحت اسم مجهول يٌدعى "ساتوشي ناكاماتو". عندها بدأ المُعدّنين في العمل؛ كي تنتشر العملة بعد ذلك حتى أتى العام 2012 وقرر موقع "وورد بريس" قبول الدفع من خلال "البيتكوين"، وعندها بدأت الشركات الأخرى مثل "مايكروسوفت" و"أمازون" في قبول العملة وهنا بدأت المعركة.

تعدين العملات الرقمية

تعد عملية تعدين العملات الرقمية أحد العمليات الهامة التي تشكل عصب التبادل الرقمي. ولتبسيط المثال، إن امتلكت بعض الأموال بأحد البنوك ما وقمت بإرسالها إلى أشخاص آخرون، فعملية الإرسال تلك سوف تكون مُسجلة ببيانات البنك أليس كذلك؟ إذا فعملية تعدين العملة مشابهة لذلك الأمر، لكن تتم إلكترونيًا وبشكل مُشفر ومحمي تمامًا، حتى يمنع الاختراق أو ضياع البيانات. لذلك تتميز العملات الرقمية عن أية عملات أخرى بأنه من الصعب جداً سرقتها، حيث أن أي عملية السرقة سوف تكون مُسجلة بواسطة المُعدنين. وتعدين العمليات الرقمية يتم عن طريق حل عمليات معقدة من المسائل الرياضية، وكتابة الأكواد بواسطة أجهزة حاسوب ذات كفاءة عالية وقدرة كبيرة على مواصلة العمل دون توقف، وتعد عملية مهمة حيث أنها هي من تجعل سوق العملات الرقمية مستمر طالما استمرت في تسجيل التبادلات وتشفيرها.

صراع العملات الرقمية

بداية الصراع

بدأ صراع العملات الرقمية منذ بدأت المواقع الكبرى مثل "وورد بريس" في اتاحه الدفع بها، وأدى ذلك إلى توجه الكثيرين إلى شراء تلك العملات وأهمها كانت "البيتكوين" التي قدرت قيمتها عام 2010 بمبلغ 0.39 دولار فقط! وبالنظر إلى مميزات تلك العملة التي تتمثل في عدم خضوعها للنظام المركزي الذي تخضع له الأموال الورقية، بدأ الآلاف من الأشخاص في الشعور بالحرية بمجرد امتلاكهم لها، فأنت لا تحتاج إلى الانتظار في صفوف طويلة كي تنهي بعض مستندات حسابك البنكي، ولن يخصم منك ذلك الكم من الضرائب، بالإضافة إلى أنك قد تقوم بإرسال أي عدد من العملات إلى أي أحد تحب في عدة ثواني.

لذا، عندما نقارن النظام العالمي للعملات الورقية، بنظام العملات الرقمية نجد أن العملات الرقمية قادرة على تحطيم النظام المالي وإرساله إلى حتفه بسهولة. لكن لما لم يحدث ذلك بشكل كامل؟ حسنًا، ببساطة لأن عصب الاقتصاد العالمي يتمثل في العملات الورقية مثل الدولار الأمريكي، لذلك يعتبر تحطم ذلك النظام أم مستحيل حدوثه بين يوم وليلة حتى لو كان خصمه قوي مثل العملات الرقمية، وبالمقارنة نحن نتحدث هنا عن أسد قوي يواجه ديناصور نباتي عملاق. هذا هو الذي حدث، فضخامة رأس المال النقدي العالمي وثقل نظامه منع العملات الرقمية من الانتصار في معاركها الأولى. ورغم ذلك وجدنا الكثير من الأشخاص بداية من 2012 وعلى مدار أربعة سنوات يهرعون إلى شراء تلك العملات؛ مؤمنين بأنها السبيل الأفضل للحصول على حريتنا المالية كبشر، فقط إن تحررنا من تلك النظم المركزية البطيئة المتمثلة في البنوك. و بذلك استطاعت "البيتكوين" في اختراق سقف 400 دولار، حتى تصل إلى سعر 430 دولار بنهاية 2016 م.

احتدام المنافسة بين العملات الرقمية

لم ينتهي الصراع بعد، حيث بدأت الشركات الصغيرة في شراء البيتكوين هي أيضًا وإتاحة التعامل به، ومن هذه النقطة انطلق التوجه العالمي تجاه تلك العملة، وأخذت قيمتها في الازدياد بجنون حتى وصلت قيمتها بنهاية 2017 م إلى ما يزيد عن 20 ألف دولار أمريكي، وهي زيادة مريبة خلال فترة قصيرة أدت إلى إيقاظ وحش النقد العالمي من ثباته العميق كي يبدأ في التصدي للأمر. وهنا بدأت العديد من الدول في تحريم ومنع التعامل بتلك العملات خوفًا من التأثير على اقتصاداتها في محاولة أخرى لإسكات الحرية المالية، مما أدى إلى هبوط مفاجئ بالشهرين الآخرين أنقص ما يزيد من 50% من قيمة العملة حتى تصل إلى 10 آلاف دولار في وقت كتابة المقال الحالي.

ما هو المتوقع لصراع العملات الرقمية ؟

كالعادة، لا يمكن لأحد أن يتوقع سير منحنيات الأسواق والعملات، لكن بالنظر إلى المؤشرات الحالية والمميزات المهولة التي تمتاز بها العملات الرقمية، سوف نجد أن الصراع لم ينتهي بعد والعالم لن يتوقف عن المطالبة بحريته المالية، قد تواجه العملات الرقمية بعد المشاكل والعوائق، لكنها بالكاد سوف تنتصر في النهاية طالما استمرت قيمتها السوقية في التوسع، وكلما ازداد إيمان البشر بأهمية تواجدها كنظام مالي جديد للعالم.

== المراجع == 
https://www.moneycrashers.com/cryptocurrency-history-bitcoin-alternatives/
https://www.buybitcoinworldwide.com/price/
https://www.ccn.com/fighting-bitcoin-cryptocurrency-trading-threat-government-policies/
صراع العملات الرقمية
Facebook Twitter Google
137مرات القراءة