اذهب إلى: تصفح، ابحث

صفة صلاة الاستسقاء

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب أميرة قاسيمي

صفة صلاة الاستسقاء

تعريف صلاة الاستسقاء

صلاة الاستسقاء هي صلاةٌ سَنَّها رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم إذ أعلنها في الناس وخرج لها إلى المُصلّى، وهي بذلك سُنّةٌ مؤكّدةٌ، فقد ورد عن عبد الله بن زيد أنّه قال: "خرج النّبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فتوجّه إلى القِبلة وحوَّلَ رِداءَه ، ثم صلى ركعتين، جَهَر فيهما بالقراءة".

وتُصلّى صلاة الاستسقاء بِنِيَّةِ طلب السقي من المولى عزّ وجلّ للبلاد والعباد بالصلاة والدعاء والاستغفار عند حصول الجدب.

وَقتُها

تصلّى صلاة الاستسقاء في نفس وقت صلاة العيد، فقد رُوِيَ عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: "خرج إليها رسول الله صلى الله عليه وسلّم حين بدا حاجبُ الشمسِ"، غير أنّها تُؤدّى في جميع الأوقات، إلّا ما كان وقتَ كراهةٍ نُهِيَ عن الصلاة فيه.

ويُستحبّ أن يُعلِن عنها الإمام قبل موعدها بعدّة أيّام، وأن يوافق ذلك تذكيره للمسلمين بالله تعالى، وأن يدعوهم إلى الرّجوع إليه وتركِ المعاصي، والتوبةِ من الذنوب، والإكثار من الصلاة والصوم والصدقات، لأنّ الجدبَ عقوبةُ المعصيةِ والغيثَ جائزةُ الطاعة.

صِفَة صلاة الاستسقاء

يخرج الإمامُ والناسُ إلى المصلّى فيصلّي بهم ركعتين، يكبّر في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا كصلاة العيد، ويقرأ في الأولى جهرًا "سَبِّح اسم ربّك الأعلى" بعد الفاتحة، ويُصَلّي بالغاشية في الركعة الثانية، ثمّ يستقبل الإمامُ الناسَ ويخطب خُطبَةً يُكثِر فيها من الاستغفار، ويعظهم فيها بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ويدعوهم إلى الإقبال على أسباب الخير والإعراض عن أسباب القحط والعقاب، ثمّ يدعو والناسُ يُؤمِّنون، ثمّ يستقبل القِبلةَ فيحوّل رداءَهُ فيجعلُ ما على اليمين على اليسار، وما على اليسار على اليمين، ويُحوّل الناس أرديتهم، ثمّ يستأنفون الدّعاء، ثمّ ينصرف كلٌّ إلى شأنه.

قال أبو هريرة رضي الله عنه: "خرج نبيّ الله يستسقي وصلّى بنا ركعتين بلا أذانٍ ولا إقامة، ثم خَطَبَنا ودعا الله وحَوَّلَ وجهَهُ نحو القِبلَة رافِعًا يديه ثم قلّب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن".

دعاء صلاة الاستسقاء

رُوِيَ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان يقول في صلاة الاستسقاء: "اللهم اسقنا غيثًا مريئًا مَريعًا غَدَقًا مُجلَّلاً عَامًا طَبَقًا سحًا دائمًا. اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم إنّ بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من اللأوَاء، والجَهد والضَّنك ما لا نشكوه إلا إليك. اللهم أنبِت لنا الزرع وأدِرَّ لنا الضّرع، واسقنا من بركات السماء، وأنبِت لنا مِن بركات الأرض، اللهم ارفع عنّا الجَهَد والجوع والعُرْيَ، واكشف عنّا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنّا نستغفرك إنّك كنت غفّارًا، فأرسِل السماء علينا مِدرارا، اللهم اسقِ عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك وأحيِي بلدك الميّت".

حكم إعادة صلاة الاستسقاء

أجمعت المذاهب الفقهية الأربعة على مشروعية تكرار صلاة الاستسقاء إذا لم يُسقَ المسلمون بعد خروجهم للصلاة، ودلالةُ ذلك من الكتابِ قولُ الله عز وجل: "فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"،فالله سبحانه وتعالى يحبّ أن يُلَحَّ عليه بالدعاءِ والتضرع.
ويُستَحَبُّ ألاّ يعجل المسلمُ بالحكم على دعائه بعدم الإجابة إن تأخّرت، وأن يتحرّى الحكمة في ما اختاره الله، لقول رسول الله صلى عليه وسلم: "يُستجابُ لأحدِكم ما لم يَعْجَلْ؛ فيقول: قد دعوتُ ربِّي فلَمْ يستجبْ لي".

حكم خروج الكفّار وأهل الذّمة للاستسقاء

اتّفق جمهور الفقهاء على جواز خروج الكفّار وأهل الذّمة مع جماعة الملسمين لأداء صلاة الاستسقاء على أن يلتزموا بالانفراد، وذلك لأنّ الله ضمِن أرزاق الكفّار في الدّنيا كما ضمن أرزاق المؤمنين، كما أنّ دعاء الكفار قد يستجاب في أمور الدنيا.

المراجع

  • كتاب منهاج المسلم لفضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري.
243 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018