اذهب إلى: تصفح، ابحث

صفة صلاة العيدين

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب اسيا محمد

صفة صلاة العيدين

صلاة العيدين

يُعتبر يومي عيدي الفطر والأضحى يومين عظيمين؛ فهما يعقبان ركنين عظيمين من أركان الإسلام؛ فعيد الفطر يأتي بعد ركن الصوم، وعيد الأضحى يأتي بعد ركن الحج واختتاماً لعشر ذي الحجة، وفي هذين اليومين يظهر المسلمون في شتى بقاع الأرض الفرح والسرور، وتبسط فيه المباحات، ويكون بذلك اجتمع فيهما خيري الدنيا والآخرة،[١] وفي هذا المقال سيتم تناول موضوع صفة صلاة العيدين، ومشروعية صلاة العيدين.

صفة صلاة العيدين

اتفق الفقهاء على أنّ صلاة العيد ركعتان يؤديهما المصلي، بيد أنهم اختلفوا في صفتها وفيما يلي بيان لصفتها عند أصحاب المذاهب الفقهية:[٢]

صفة صلاة العيدين عند فقهاء الحنفية

  1. استحضار النية؛ وذلك بأن ينوي المصلي بقلبه ويقول بلسانه: (أصلي صلاة العيد لله تعالى).
  2. أن يشرع المصلي بالتكبير معلناً الدخول في الصلاة( تكبيرة الإحرام)، ووضع اليد اليمنى على اليد اليسرى، ووضعهما تحت السرة، ثم القيام بقراءة الثناء.
  3. يُكبر تكبيرات الصلاة المختصة بصلاتي العيدين؛ وهي ثلاث تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام، ويسكت بعد كل تكبيرة فترة تقدر بثلاث تكبيرات، ولا يسن للمصلي أثناء السكوت أن يقول ذكر معين، ولكن لا بأس أن يقول: (سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر)، ويسن له أن يرفع يديه عند كل تكبيرة، ثم يتعوذ سرّاً، ويقرأ البسملة، ثم يقرأ سورة الفاتحة جاهراً بها.
  4. أن يقرأسورة الأعلى على وجه الندب لا على سبيل الوجوب، ثم يكمل المصلي بقية أعمال الركعة الأولى من ركوع وقيام وسجود.
  5. أن يقوم المصلي للركعة الثانية مكبراً، ثم يبدأ بالتسمية ثم يقرأ سورة الفاتحة ثم سورة الغاشية استحباباً، وبعد الفراغ منها يكبر تكبيرات الزوائد وعددها ثلاث تكبيرات عدا تكبيرة الركوع.
  6. أن يكمل المصلي بقية أعمال الصلاة من ركوع وقيام وسجود وتسليم.

صفة صلاة العيدين عند فقهاء الشافعية

  1. أن يكبر المصلي تكبيرة الإحرام، ويقرأ دعاء الافتتاح.
  2. تكبير تكبيرات العيد، وهي سبع تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام، يسكت بين كل تكبيرتين فترة تقدر بقراءة آية معتدلة، ويستحب أن يقول المصلي: (سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر)، رافعاً يديه عند كل تكبيرة، ويسن له أن يضع يده اليمنى فوق يده اليسرى، ويضعهما تحت صدره بين كل تكبيرتين، ثم يتعوذ ويبسمل ويقرأ سورة الفاتحة.
  3. يندب للمصلي أن يقرأ بعد سورة الفاتحة سورة ق أو سورة الأعلى، أو سورة الكافرون، ثم يكمل بقية أعمال الركعة الأولى من ركوع وقيام وسجود.
  4. التكبير للقيام للركعة الثانية، ثم الاتيان بتكبيرات العيد وعددها خمس تكبيرات عدا تكبيرة القيام، ثم يبسمل ويقرأ سورة الفاتحة، ويستحب أن يقرأ بعدها سورة القمر أو سورة الإخلاص.
  5. إكمال بقية أعمال الصلاة من ركوع وقيام وسجود وتسليم.

صفة صلاة العيدين عند فقهاء الحنابلة

  1. أن ينوي المصلي أداء صلاة العيد فرضاً كفائياً، ثم يكبر تكبيرة الإحرام، ويقرأ دعاء الاستفتاح.
  2. أن يكبر تكبيرات العيد وهي ست تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام، ويسن له أن يقول بين كل تكبيرتين: (الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، وصلى الله على النبي وآله وسلم تسليماً)، ويسن له أن يرفع يديه عند كل تكبيرة، ثم يتعوذ ً، ويقرأ البسملة، ثم يقرأ سورة الفاتحة جهراً.
  3. قراءة سورة الأعلى، على سبيل الندب، ثم يكمل المصلي بقية أعمال الركعة الأولى من ركوع وقيام وسجود.
  4. القيام للركعة الثانية مكبراً تكبيرة القيام، ثم الإتيان بتكبيرات العيد وهي خمس تكبيرات عدا تكبيرة القيام، ثم يبسمل و يقرأ سورة الفاتحة ثم يأتي بسورة أخرى ويستحب أن تكون سورة الغاشية.
  5. إكمال بقية أعمال الصلاة من ركوع وقيام وسجود وتسليم.

صفة صلاة العيدين عند فقهاء المالكية

  1. أن يكبر المصلي تكبيرة الإحرام.
  2. أن يكبر تكبيرات العيد وهي ست تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام، ثم يقرأ البسملة، ثم يقرأ سورة الفاتحة جهراً.
  3. قراءة سورة الأعلى على سبيل الندب، ثم إكمال بقية أعمال الركعة الأولى من ركوع وقيام وسجود.
  4. القيام للركعة الثانية مكبراً للقيام، ثم الإتيان بتكبيرات العيد وهي خمس تكبيرات عدا تكبيرة القيام، ثم يقرأ سورة الفاتحة ويستحب أن يقرأ بعدها سورة الشمس.
  5. إكمال بقية أعمال الصلاة من ركوع وقيام وسجود وتسليم.

مشروعات وأعمال العيد

يعتبر العيد بمثابة دفعة للمؤمن في الجانب الروحي والجانب المادي، والتي من شأنها أن تدفعه إلى القيام بالأعمال الصالحة، وتبعده عن الملل، فالعيد موسم فرحة وسرور للمؤمن بفوزه بإكمال طاعة الله سبحانه وتعالى، وطلباً لمغفرته ورضوانه، فلا بد أن تكون هذه الفرحة في إطار الشرع غير مخالفة لأوامر الله، وتكون صورة الفرحة بالعيد كما يلي:[٣]

  1. التهيؤ للصلاة؛ فصلاة العيد من أعظم الشعائر في الدين الإسلامي، والتهيؤ والاستعداد لها مما ينبغي على المسلم أن يقوم به في يوم العيد، والخروج إليها من الأمور المهمة التي يتوجب على المسلم أن يراعيها.
  2. الفرح بالعيد والتوسعة على الأهل؛ فالتوسعة على الأهل من الأمور التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، وخاصة في أيام العيد، وذلك لما يحصل في هذا اليوم من بسط النفس، وترويح للجسم، ويُعتبر إظهار الفرح والسرور في العيد من الأمور التي نصت عليها السنة النبوية؛ ودليل ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (عَن عائشةَ أنَّ أبا بَكرٍ دخلَ عليْها وعندَها جاريتانِ في أيَّامِ منًى - فى عيدِ الأَضحَى - تُغنِّيانِ والنَّبِيُّ متَغَشٍّ بثوبِهِ فانتَهرَهما أبو بكرٍ فَكشفَ النَّبِيُّ عن وجهِهِ، و قال: دَعهُما يا أبا بَكرٍ فإنَّها أيَّامُ عيدٍ)[٤].
  3. الغسل والزينة والتجمل يوم العيد؛ يستحب للمسلم أن يغتسل ويتطيب ويلبس أحسن الثياب في يوم العيد.
  4. يستحب لمن أراد أن يضحي في يوم عيد الأضحى أن يخرج لأداء صلاة العيد ولا يأكل شيئاً حتى يصلي ثم يذبح أضحيته فيأكل منها.
  5. المشي لأداء الصلاة.
  6. التبكير في الخروج لصلاة العيد؛ فمن السنة أن يُبكر المسلم في خروجه لصلاة عيد الأضحى.
  7. التكبير يوم العيد؛ فمما يشرع للمسلم فعله يوم العيد أن يقوم بالتكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق؛ أي إلى يوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة.
  8. التهنئة بالعيد والزيارات؛ فمن الاحتفال بالعيد والفرحة به تبادل التهنئة بين الناس والزيارات للأرحام والأقارب.
  9. الصلاة في مصلى العيد؛ فمما نصت عليه السنة النبوية أن تؤدى صلاة العيد في مصلى العيد، إلاّ إذا كان هناك عذر يمنع من الصلاة في المصلى كالمطر، فيصلي في المسجد.
  10. الذهاب من طريق والعودة من آخر.
  11. ذبح الأضحية؛ فذبح الأضحية مما يشرع فعله يوم النحر، وتكون بعد أداء المسلم لصلاة العيد.
  12. استحباب حضور خطبة العيد؛ فحضور المسلم لخطبة العيد من الأمور التي وردت في السنة النبوية.

المراجع

  1. العيد وأحكامه
  2. كتاب: الفقه على المذاهب الأربعة المؤلف: عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري (المتوفى: 1360هـ) الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، الجزء(1) الصفحة(314-316)
  3. العيد فضائل وأحكام
  4. الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : غاية المرام الصفحة أو الرقم: 399 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
227 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018