اذهب إلى: تصفح، ابحث
ثقافة اسلامية

صلاة الاستخارة

محتويات المقال

صلاة الاستخارة

السجود لله عز وجل وطلب العون هو من تحقيق العبودية لله، حين يستشعر العبد فقره وحاجته إلى خالقه، فيستخير الله في كل أموره، فهو من كمال التوكل على الله والاستعانة به على قضاء الحوائج، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}[١]؛ لذلك كان للاستخارة فضلٌ كبير وأثر عظيم في توفيق الله للعبد، وفيما يأتي سوف نتناول دعاء صلاة الاستخارة، وما فضل هذا الدعاء؟ وما الفرق بين الاستخارة والاستشارة؟ وما الأمور التي يجب على المسلم أن يستخير فيها.

دعاء صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة هي ركعتان من غير الفريضة، وقد ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلِّها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع رَكعتين من غير الفريضة ثم ليقل: «اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - هنا تسمي حاجتك -خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقْدُره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلم أن هذا الأمر - هنا تسمي حاجتك - شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به، ويسمي حاجته» وفي رواية «ثم ارضني به» [٢].

فضل دعاء صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة هي سنة مستحبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بها صحابَته ورغَّبهم فيها، ووصفها بأنها من سعادة ابن آدم ومن رضاه بقضاء الله وقدره؛ فكانت من كمال العبودية لله، وقد ورد في حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله» [٣]. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه: ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين، وثبت في أمره.

ماالأمور التي يجب فيها الاستخارة

كل أمر لا يعلم ابنُ آدم عاقبتَه يستخير فيه، فعاقبة الأمر هي المقياس في طلب الاستخارة؛ فلا يصح مثلًا أن يطلب العبد الاستخارة في الطاعات أو العبادات أو القربات فلا يستخير فيهم لأنه مأمور بفعلهم، أما غير ذلك من أفعال فله أن يستخير فيها ويطلب من الله تعالى العون على اختيار ما هو خير له في دينه ومعاشه وأن يبعد عنه ما هو شر له في دينه ومعاشه، ويجب لتحقيق الاستخارة صدق النية مع الله والتوكل عليه فلا يعزم العبد على أمر ولا يقدم على فعل إلا وهو يرجو أن يعينه الله عليه.

هل المشورة من الاستخارة

يسّر الله تعالى لنا أكثر من طريقة للاستخارة، فالأولى هي استخارة العبد لخالقه وطلب العون منه، والثانية هي طلب المشورة والرأي من أهل الرأي والصلاح كما أمر الله تعالى نبيه {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [٤]. وقد اختلف العلماء أيهما مقدم على الآخر، أي إلى أيهما يلجأ العبد أولًا، وقد رجح سماحة الشيخ ابن العثيمين أن الاستخارة تقدم على الاستشارة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين... إلى آخر الحديث» فإذا كرر العبد الاستخارة ثلاث مرات ولم يتبين له الأمر لجأ إلى الاستشارة، والعلة في ثلاث مرات أنه كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا، دعا ثلاثًا. [٥].

المراجع

  1. [آل عمران: 159]
  2. [رواه البخاري]
  3. [رواه الحاكم في صحيحه]
  4. [سورة آل عمران: 159]
  5. [رياض الصالحين]
صلاة الاستخارة
Facebook Twitter Google
125مرات القراءة