اذهب إلى: تصفح، ابحث
ثقافة اسلامية

صلاة الاستسقاء

محتويات المقال

صلاة الاستسقاء

صلاة الاستسقاء هي الصلاة طلبًا لنزول المطر، وهي من سنن الأنبياء عليهم السلام، قال الله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} [سورة البقرة: 60]، وهي سنة مؤكدة عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، سنها لأمته تضرعًا إلى الله وخشية من عذابه وغضبه عند انقطاع المطر، أو عند تأخره لفترة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متذللًا متواضعًا متخشعًا متضرعًا، [١]، و هي صلاة بلا أذان يعلن عنها الإمام قبل صلاتها بأيام حتى يجتمع لها عدد كبير من المسلمين، وتصلى بعد طلوع الشمس وفيه آراء للعلماء، وصلاة الاستسقاء لها صفة معلومة ودعاء مخصوص، كما وردت في السنة النبوية، وفيما يأتي سوف نتناول بالشرح صفة صلاة الاستسقاء وما الدعاء الخاص بها، وما وقتها؟

صفة صلاة الاستسقاء

صلاة الاستسقاء ركعتان، في الرَّكعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الركعة الثانية خمسٌ، يقرأ فيهما المسلم فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن ويركع فيهما ويسجد ثم يقرأ التحيات ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو ثم يسلم، ثم يقوم الإمام فيخطب في الناس خطبة يعظهم ويحذرهم من خطورة غضب الله على العبد ومن المعاصي التي قد تؤدي إلى ذلك، ويحث العباد على التوبة والاستغفار، ثم يحول رداءه في أثناء الخطبة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد الانتهاء من الخطبة يستقبل الإمام القبلة ثم يدعو الله رافعًا يديه والمصلون من خلفه ويلح في الدعاء.

أنواع الاستسقاء

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من وجه لطلب السقيا من الله عز وجل، وهي كما يأتي: الأول: صلاة الاستسقاء في جماعة مع الخطبة والدعاء، وهو أكمل الأوجه. والثاني؛ الدعاء بطلب المطر في خطبة الجمعة كما ورد من حديث أنس رضي الله عنه. والثالث؛ الدعاء بطلب السقيا في أي وقت من اليوم من غير صلاة ولا خطبة. وجميعها صحيحة وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

دعاء الاستسقاء

ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم العديد من صفة الدعاء طلبًا للاستسقاء، ومنها ما ورد في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة والرسول صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» قال: فطلعت سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، فلا والله ما رأينا الشمس ستًّا»[٢]. كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعاء الاستسقاء ما يأتي:

  1. اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا هنيئًا مريئًا غدقًا مجلًا سحًا طبقًا عامًا نافعًا غير ضار، تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله يا رب بلاغًا للحاضر والباد.
  2. اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركاتك.
  3. اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين.

وقت صلاة الاستسقاء

ورد في وقت صلاة الاستسقاء ثلاثة أوجه وليس وجهًا واحدًا كما هو مشهور بعد طلوع الشمس، وقد وضح ذلك الإمام النووي في كتابه المجموع هذه الأوجهَ كما يأتي: الأول: وهو وقت صلاة العيد أي بعد طلوع الشمس بوقت يسير، والثاني؛ يبدأ من أول وقت صلاة العيد وينتهي بصلاة العصر، والثالث وهو الأصح كما يرى الإمام رحمة الله عليه وجمهور العلماء؛ أنها لا تختص بوقت معين بل يجوز إقامتها في أي وقت ليس فيه كراهة من الليل والنهار. [٣].

إذا استسقى العباد ولم ينزل المطر

إذا استسقى العباد ولم ينزل المطر كان حري بهم أن يبحثوا عن سبب عدم الاستجابة، والتي تكون بسبب البعد عن طريق الله وفعل المعاصي والمنكرات وإتيان ما نهى الله عنه، فيجب الاعتدال وتصليح الأحوال بين العباد وخالقهم بفعل الطاعات والبعد عن المعاصي، وقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم أن من أسباب انقطاع الرزق من الماء وتوقف المطر ما يأتي:

  1. عدم الإيمان والتقوى والبعد عن الله: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [٤].
  2. عدم الاستقامة وفعل المعاصي: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [٥].

المراجع

  1. [رواه الترمذي]
  2. [رواه البخاري ومسلم]
  3. [المجموع للنووي 5 /77]
  4. [الأعراف: 96]
  5. [الجن: 16]
صلاة الاستسقاء
Facebook Twitter Google
130مرات القراءة