اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

صناعة الأفلام

محتويات المقال

صناعة الأفلام

صناعة الأفلام مثل صناعة الموسيقى تعبير عن المشاعر والعواطف والأحلام والمشاكل المجتمعية، ومن فيلم يضم الحقائق العلمية إلى آخر يتطرق إلى أكثر الخيالات والأحلام جموحًا تتنوع أهداف وكواليس صناعة الأفلام، حيث تختبئ وراء هذه الدقائق المعددوة للفيلم أيام وشهور وسنوات من العمل الجاد والمجهود الفكري.

ما هو الفيلم؟

الفيلم هو عبارة عن مجموعة من الصور الثابتة أو المقاطع تصويرية المتتالية، حيث يتم ترتيب هذه الصور والمقاطع بتسلسل يخدم القصة المصورة بشكل احترافي، فتُعرض هذه المقاطع وراء بعضها بسرعة عالية فلا يلاحظ المتفرج أنها كانت مشاهد متقطعة، بل تظهر له وكأنها لقطة واحدة.

تاريخ صناعة الأفلام

يرجع تاريخ صناعة الأفلام إلى عام 1894، حيث تمكن الأخوان لومبير، من صنع أول جهاز لعرض الأفلام وهو جهاز السينماغراف، وكانت تعتمد فكرته على عرض عدد من الصور الفوتوغرافية الثابتة، بشكل متتالٍ، وبسرعة عالية، على شاشة عرض كبيرة، مما يُوهم المشاهد بأن التصوير متحرك، وكان أول فيلم عرضه الأخوان هو عبارة عن لقطات لعمال يخرجون من المصنع دون صوت، وكان إنتاجه في عام 1895، وتم عرض الفيلم في أحد المقاهي، وفي نفس العام أنتج الأخوان لوميير فيلمهم الثاني وكان فيلم روائي طويل كوميدي مدته 36 ثانية، وهو عبارة عن مشهد لبستاني وفتى صغير يمنعه من القيام بعمله، ثم تبعها عدد من الأفلام الأخرى حتى جاء العبقري جورج ميليس ليضيف لمسة جديدة على صناعة الأفلام ساهمت في تطورها وازدهارها، حيث اكتشف في عام 1896 خدعة التوقف أو الاستبدال في الأفلام وغيرها من الخدع السنمائية، مما جعله من رواد المونتاج الفني والخدع السينمائية، ثم أنتج جورج فيلم الخيال العلمي الأول "رحلة إلى القمر" عام 1902 ومدته 15 دقيقة، واستمرت صناعة الأفلام في التطور والازدهار خاصة بعد الحرب العالمية الأولى، واشتمل التطور على الصوت والصورة، وصارت هوليوود هي الوجهة الأولى لصناع الأفلام لطبيعتها الخلابة.

كيفية صناعة الأفلام

تمر صناعة الأفلام بعدد من المراحل الضرورية وتتمثل في:

التخطيط للفيلم

وتتضمن هذه المرحلة توفير كاميرا مناسبة سواء احترافية أو منزلية، المهم أن يضمن صانع الأفلام ملائمتها لغرض ومضمون الفيلم، ثم تحديد كيفية تنفيذ مونتاج الفيلم عن طريق البحث عن أفضل برامج المونتاج المتاحة والتي تناسب إمكانيات منتج الفيلم وصانعه، وهناك عدد من البرامج المجانية يمكن للمبتدئ استخدامها، وبعدها تأتي خطوة البحث عن الأماكن التي من الممكن التصوير فيها، وبالتالي يعرف المرء حدوده في التصوير عند الكتابة والإخراج.

كتابة الفيلم

في هذه المرحلة يجب أن يتخيل صانع الأفلام القصة المراد تصويرها بصريًا حتى يستطيع تنفيذها عن طريق عدد من الخطوات هي:

  • اختيار الفكرة المناسبة: تتحدد الأفكار من قراءات الفرد وخبراته، وبعدها يجب أن يحدد صانع الفيلم الأماكن المتاح فيها التصوير والأدوار اللازمة للأشخاص لينسج حولها قصته.
  • تحويل الفكرة إلى قصة: يتمثل العنصر الأساسي في تكوين القصة في الشخصيات، لذلك يجب اختيار بطل تدور حوله الحبكة، ويجب أن يكون للقصة بداية ووسط ونهاية، تكون البداية في تقديم الحدث والشخصيات، وفي الوسط لا بد من صراع معين يواجهه الأبطال للتشويق والحبكة الدرامية، وفي النهاية يتم حل هذا الصراع.
  • السيناريو: ويتمثل دور السيناريو في جعل كل لحظة من لحظات القصة مشهدًا قابلًا للتصوير، كما يحتوي السيناريو على حوار الشخصيات مع بعضها البعض، ووصف للشخصيات وصفاتهم وحركاتهم، ووصف لحركة الكاميرا الملائمة لكل مشهد.
  • تصوير السيناريو وقصة الفيلم بعدد من اللوحات: هنا يقوم كاتب السيناريو برسم المشاهد الكبيرة وتفاصيلها على الورق لإمكانية التنفيذ على الطبيعة.

التفكير بطريقة بصرية

لأن الفيلم عنصر بصري، فإنه يعتمد على هذه المرحلة بطريقة كبيرة، حيث يقوم صانع الأفلام بتصور جو الفيلم وألوانه والإضاءة المناسبة للقطات وحركات الكاميرا الملائمة للمشاهد، كما يقوم أيضًا بتصميم أشكال الملابس والديكور الذي يريدها لفيلمه.

تكوين فريق العمل

فريق العمل من الممكن أن يكون سبب في نجاح أو فشل الفيلم لذلك من المهم أن يتم اختيار فريق العمل بدقة وحرص، فهناك المخرج وهو المسئول عن الجانب الإبداعي والشكل النهائي للفيلم؛ وهو المتحكم في كيفية أداء الفنانيين والفنيين، ثم المصور ويكون مسئولًاعن تكوين المشاهد في الكاميرا وضبط الإضاءة وتنفيذ رؤية المخرج بصريًا، ثم الممثلون وهم أبطال الفيلم وشخصياته لذلك يجب أن يقوم صانع الأفلام باختيارهم بعناية وبعد اختبارات أداء عديدة، ويضم فريق العمل أيضًا مسئولي التصور البصري كمصممي الديكور والمكياج والملابس، والعاملين بالموسيقى والصوت والفنين.

التصوير والمونتاج

بعد التخطيط الجيد للفيلم تأتي مرحلة التنفيذ، عن طريق تصوير المشاهد وتنفيذ الخدع واللمسات الفنية، ومن بعدها تأتي مرحلة المونتاج ومهمتها تجميع كل هذه المشاهد في لقطات متتالية تناسب فكرة الفيلم وقصته والوقت المحدد له، واختيار الموسيقى وضبط الصوت مع الصورة.

أنواع الأفلام

تختلف أنواع الأفلام وتصنيفاتها السينمائية، وعلى أساس هذا الاختلاف تنشأ القصة والحبكة الدارمية، ومن هذه الأنواع:

  • أفلام الحركة: وهي التي تعتمد على المطاردات والحركة الهائلة للأبطال والإيقاع السريع والمشوق للأحداث ومنها أفلام الفنون القتالية وأفلام الجاسوسية والكوارث الطبيعية.
  • أفلام الكوميديا: وهذا النوع من الأفلام يعتمد على القصة الفكاهية والحوار الكوميدي بين الأبطال وتكون فيها الحبكة خفيفة ومتناسقة، وهناك عدة أنواع من الكوميديا مثل الكوميديا الرومانسية والكوميديا السوداء، وكوميديا التهريج والمحاكاة الساخرة.
  • أفلام الدراما: في أفلام الدراما يجب أن تكون الحبكة السينمائية والقصة قوية ومؤثرة، وهي تركز على قصص من الحياة اليومية والواقعية وتعتمد على تفاعل الشخصيات مع بعضها ومع البيئة المحيطة.
  • أفلام الرعب: هي أفلام التشويق والتخويف وتعتمد على الخدع السينمائية في التصوير والمونتاج والموسيقى التشويقية، ومنها أفلام مصاصي الدماء، والدمى القاتلة، والمنازل المسكونة، والقتلة والسفاحين المجانين.
  • أفلام الخيال العلمي: وفيه هذا النوع من أفلام غالبًا ما تعتمد على نظرية أو افتراض علمي ودمجه بالخيال والتصوير، ومن هذه الأفلام قصص الفضائيين ورحلات القمر وتأثير التكنولوجيا وتصور المستقبل.
  • الأفلام الرومانسية: وهي الأفلام التي تعتمد على قصص الحب والملاحم الرومانسية وتكثر فيها الصراعات بين الأبطال والمشاكل التي تحول دون علاقتهم.
صناعة الأفلام
Facebook Twitter Google
54مرات القراءة