اذهب إلى: تصفح، ابحث

طبيعة اليونان

التاريخ آخر تحديث  2019-03-07 17:57:26
الكاتب

طبيعة اليونان

طبيعة اليونان

اليونان بلد أوروبيٌّ صغير، يقع في الطّرف الجنوبيّ من أوروبا، حيث كانت منذ خمسة آلاف عام نقطة لربط الشرق مع الغرب، في العصور القديمة، كانت اليونان نقطة محوريّة تدور فيها التّجارة والأفكار في حضارة فريدة من نوعها إلى درجة أنّ تأثيرها لا يزال يتردّد إلى اليوم في جميع أنحاء العالم، وأعظم إرث من اليونان القديمة هو أنّ المُثُلَ التي كنت سائدة فيها أصبحت أساس العالم الغربيّ اليوم.

التنوع الطبيعي في اليونان

تمتلك اليونان تنوعًا كبيرًا في المناظر الطّبيعيّة والقيمة البيئيّة، في المنتزّهات الوطنيّة، والشّلّالات، والأنهار المتدفّقة، والبحيرات، والأراضي الرّطبة، وسلاسل الجبال، والبراكين في جُزُر سانتوريني، ونيزيروس، وميلوس، ويُعتبر المناخ المعتدل والبيئة الطّبيعيّة في اليونان مثاليين للمشي لمسافات طويلة، وركوب الخيل، والقيادة على الطّرق الوعرة، والتّجديف، وتسلّق الصّخور والجبال.

الأراضي الرطبة في اليونان

يوجد في اليونان 400 أرض رطبة، وهي أماكن ذات جمال خاصٍّ، والعديد منها محميّة بموجب اتفاقيّة رامسار، أو تنتمي إلى شبكة ناتورا 2000. ومن هذه الأراضي: بحيرات ميسولونغي، وجيالوفا، وبورتو لاغوس، وتراقيا، وغابة ستروفيليا، ودلتا الأنهار أكسيوس، ونيستوس، وإيفروس، وأخيلوس، وآراخثوس، وبحيرات كيركيني، وفيستون، وفيجوروتيس، وميكري بريسبا، وكورونيا وفولفي وهذه الأراضي عالم غنيٌّ من النّباتات، وتعدُّ موطنًا لعدد لا يحصى من الطّيور والبرمائيّات، والثّدييات، والأسماك. يعيش في الأراضي الرّطبة في اليونان على الأقل 446 نوعًا من الطّيور، وكثير منها مُهدّد بالانقراض، ويقضي وقته في الانتقال بين الأراضي الرّطبة، والجُزُر، والبرِّ.

المزارع في اليونان

بالإضافة إلى جمال الطبيعة في اليونان يتميّز السّكّان الرّيفيّون بحُسن الضّيافة، ويُرحّبون بالسّيّاح في بيوتهم التّقليديّة، كما أنّه يتوفّر في ريف اليونان فنادق عائليّة، ويُقدّمون فيها مأكولات محلّيّة، ونبيذ، وغيرها من المنتجات المحلّيّة، ويُمكن المشاركة في الأنشطة الرّيفيّة اليوميّة، مثل حلب الأبقار، وإنتاج الجُبن، وجمع الزّيتون، ويُمكن أيضًا المشي بين حقول الخضار والفواكه، وتجميع العنب من الكروم، والمساعدة في تحويلها إلى نبيذ، والاحتفال بالمهرجانات المحلّيّة، وجمع العسل، وصنع المربّى، وجمع الأعشاب.

الغابات في اليونان

اليونان في أغلبها بلد جبليّ، وتُغطّي الغابات ما يقرب 25 ٪ من أراضيها، ممّا يجعلها رابع أكبر دولة في أوروبا فيما يتعلّق بموارد الغابات، غالبية الغابات في اليونان طبيعيّة وليست تقنيّة أو مزروعة حديثًا، وأكثر الأشجار انتشارًا في اليونان هي التّنوب، والصّنوبر الحلبيّ، والصّنوبر الأسود، وغيرها من الصّنوبريّات، وأعداد كبيرة من شجر الزّان، والكستناء، والبلّوط، وأشجار الدّلب.

  • بالإضافة إلى التّنوّع النّباتيّ فإنّ غابات اليونان تمتلك تنوّعًا بيولوجيًّا كبيرًا، وتعيش فيها مجموعات كبيرة من الثّدييات مثل الدّببة البنيّة، والذّئاب، وابن آوى، والغرير، والثّعالب، والغزلان، وتعيش أنواع عديدة من الطّيور، والزّواحف، والحشرات، في الغابات اليونانيّة. تمّ الإعلان عن عديد من الغابات في اليونان بأنّها متنزّهات وطنيّة، وهي محميّة بموجب القانون اليونانيّ، ولكن للأسف تعرّضت الغابات اليونانيّة إلى حرائق وانتهاكات، وكان أكبر حريق في عام 2007، حيث بقيت النّيران مشتعلة لمدّة خمسة أيّام.

الأشجار المثمرة والزّهور التي تعيش في اليونان

  • أكثر شجرة مميّزة في اليونان هي شجرة الزّيتون، وهي مزروعة في جميع أنحاء اليونان، وزيت الزّيتون من أكثر المنتجات التّقليديّة في اليونان انتشارًا، ويوجد أكبر بستان للزّيتون في اليونان في جزيرة كريت، وشبه جزيرة بيلوبونيز، وجزيرة ليسفوس. تنتشر في اليونان أشجارٌ مثمرة غير شجر الزّيتون، وهي أشجار الفاكهة لا سيما البرتقال، واللّيمون، والتّفاح، والكمّثرى، والتّين، والخوخ، واللّوز، والجوز، ولكنّ انتشار هذه الأشجار قليل، وفي مناطق محدّدة فقط، ونادرًا ما يُرى أراضي كبيرة من نفس شجرة الفاكهة.
  • إنّ زراعة الخضروات والبقول شائعة في اليونان، ويُزرع فيها الطّماطم، والخيار، والكوسا، والباذنجان، والفاصولياء، وكثيرًا ما تنتشر هذه الزّراعات في حدائق المنازل اليونانيّة. بالنّسبة للزّهور في اليونان فهناك العديد من الزّهور المميّزة فيها مثل: الورد الجوريّ، والبابونج، والخشخاش، والأوركيد، والزّنابق، والزهور البرّيّة المختلفة، وكلُّ منطقة يونانيّة لديها نوع خاصٌّ من الزّهور.

الكهوف في اليونان

بما أنّ اليونان دولة ذات بنية جيولوجيّة وتطوّر ثريّ، فقد تشكّلت آلاف من الكهوف الجوفيّة تحت الماء في البرِّ الرّئيسيِّ والجُزر، وكشفت الاستكشافات المنهجيّة من قبل الجيولوجيين، في جميع أنحاء اليونان عن أكثر من 8500 كهف، والعديد منها لا يزال غير مستكشف. تَكوّن عدد كبير من الكهوف في اليونان بسبب كمّيّات ضخمة من الحجر الجيريّ، وتُغطّي حوالي 65% من السّطح، وبعض الكهوف بسيطة، وبعضها الآخر عميق، أو يحتوي على أنهار جوفيّة، وأكثر ما يُميّز الكهوف هي الصّواعد والهوابط، وكما توضّح الدّراسات الأثريّة كانت الكهوف في الأصل مكانًا للعبادة، أو للسّكن، أو يسكنها الرُّهبان، وخلال حرب الاستقلال اليونانيّة، استُخدمت العديد من الكهوف كملاجئ، ومستشفيات للمقاتلين والنّساء والأطفال.

الأنهار في اليونان

  • تعتبر الأنهار في اليونان صغيرة نسبيًا مقارنة بأنهار البلدان الأخرى، وتبدأ من قمم الجبال حيث يذوب الثّلج، ثمّ تعبر الأودية إلى الأسفل، وعادة ما تصُبُّ في البحر، أو في بعض الحالات في البحيرات، تمتاز الأنهار في اليونان بأنّها ضحلة ومضطربة، ممّا يجعلها مكانًا ممتازًا للرّحلات النّهريّة، والزّوارق.
  • أطول الأنهار المتدفّقة في اليونان هي إيفروس، وفردار، وينشأ كلاهما من دول مجاورة لليونان، ويصبُبّان في البحر اليونانيّ، أمّا أطول الأنهار التي لديها ينابيع هو نهر هيلياكمون، الذي يتدفّق عبر غرب مقدونيا. تمّ تشكيل مناطق بيئيّة مجاورة للأنهار منذ زمن بعيد، وهذه النّظم البيئيّة محميّة بموجب الاتّفاقيّات الدّوليّة. في فصل الصّيف، يتمّ تنظيم فعاليّات ثقافيّة على ضفاف الأنهار، وفي فصليّ الشّتاء والرّبيع، يتمّ تنظيم أنشطة التّجديف في العديد من الأنهار اليونانيّة.

البراكين في اليونان

اليونان لديها نشاط بركانيٌّ كبير، تم إنشاؤه منذ ملايين السّنين، بسبب غرق القشرة الأرضيّة الإفريقيّة (أوقيانيا) تحت الصّفيحة الأوروآسيوية (البرِّ الرّئيسيّ)، وكان لهذا القوس البركانيّ في اليونان نشاط بركاني مكثّف بشكل خاص في الماضي، وخلق مناظر طبيعيّة بركانيّة في العديد من المناطق والجزر المحيطة باليونان، ولكن الآن مُعظم البراكين في اليونان والجزر اليونانيّة انقرضت، مع أنّ بعضها لا يزال نشيطًا، تقع البراكين النّشطة الأكثر أهمّيّة في اليونان في جزيرة سانتوريني، وهو بركان نشط، وثاني أكثر البراكين شهرة في اليونان يقع على جزيرة صغيرة في نيسيروس، وهو بركان خامد، وثالث البراكين اليونانيّة هو بركان ميثانا، ويقع في شبه جزيرة ميثانا، وهو بركان خامد، أمّا رابع بركان فيها هو بركان ميلوس، وهو بركان خامد.

مرات القراءة 32 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018