اذهب إلى: تصفح، ابحث

طرق تربية الأطفال

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 18 / 12 / 2018
الكاتب أيمن سليمان

طرق تربية الأطفال

تربية الأطفال

تربية الأطفال هي من أهم الأولويات الأسرية على الإطلاق، الأب الصالح يريد أن ينعم أولاده بأخلاق صالحة، وتربية حسنة، هذا غير أن تربية الأطفال في الصغر، مثل الحفر على الحجارة، الأطفال لا ينسون ما تعلموه في طفولتهم أبدًا، ولذلك لو كان الأب يعلم أولاده الصلاح، سيكبرون على هذا الصلاح، ولذلك يلزم على الوالدين اتباع مناهج تربوية، وللأسف كانت التربية في القرون الماضية مبنية فقط على العملية الغريزية للأم والأب، وكان الأطفال يتطبعون على أخلاق والديهم، أما الآن الأمر مختلف، هناك كتب، وهناك دراسات، وهناك أولويات يجب أن تقدم للأطفال، فقط من أجل ضمان أن الطفل سينشأ سوي نفسيًا، وفي هذا المقال سيتم التعريف بأهم هذه الطرق.

أهم طرق تربية الأطفال

عدم التمييز والمقارنة بين الأطفال

المقارنة بين طفل وآخر بطريقة سلبية، تجعل من الطفل في غاية الأسى، لأنه دائمًا يشعر أن هناك شخص أفضل منه، ربما أخيه، أو قريبه، أو حتى صديقه، ولكن نظرة الأب والأم إلى طفلهم، وحسه على أن يكون مثل الولد الفلاني، هذا أمر يشكك الطفل في نفسه، ولأن الطفل عقله صغير ولا يفهم الموضوع على أنه تحفيز، فالأمر يختلط معه، ويبدأ في كراهية الشخص الذي يتم مقارنته به دائمًا، ويكون عدائي تجاهه، لأنه يمثل له تهديد، وهذا الأمر سيء جدًا، ولذلك من أجل أن ينشأ الطفل بطريقة سوية، يفضل جدًا عدم إدخاله في أي مقارنات مهما كانت، بل دعم الطفل مهما كان وضعه أو إمكانياته.

الاتزان في التعامل مع الطفل

من أولويات تربية الأطفال هي أن يكون تعامل الوالدين معهم متوازن، وذلك لأنه كلما كان الوالدان يتعاملان مع أطفالهم بطريقة متوازنة، كلما نضج الأطفال في بيئة متوازنة وصحية جدًا، فمثلًا لا يفضل التعامل بعنف شديد مع الطفل عندما يخطئ، في نفس الوقت لا يفضل أن يتم تدليل الطفل عندما يخطئ، الحل الأفضل هو العقاب المتوازن، أو التحذير، أو لفت النظر، كلها أشياء يمكن أن تجعل الطفل واعٍ للخطأ ولكنه في نفس الوقت غير كاره لوالديه، الطفل يحتاج لأن يشعر بالمحبة حتى في حالة عقابه.

عدم إلغاء شخصية الطفل

العديد من الآباء يعتقدون أن الطفل كلما كان مطيع كان رائعًا وكثير الأدب، ولكن في الواقع على الطفل أن يمتلك شخصيته الخاصة، حتى يعرف كيفية التعامل مع الناس فيما بعد بشخصيته هو، وليس عن طريق التبعية لأحدهم، ولذلك على الأب والأم، أن يدعمان اختيارات الطفل في بعض الأحيان، فمثًلا حينما يطلب الطفل نوعين من الحلوى، من الأفضل وضعه أمام الأمر الواقع وهو أن يختار واحدة منهم، بهذه الطريقة، يمكن فرض الطاعة الواجبة على الطفل من عمر صغير، بجانب أن الطفل سيختار الحلوى الخاصة به، وهذه العملية تدعى صناعة قرار، وعند تعليم الطفل كيف يصنع قراره فهذا الأمر يفرق جدًا في شخصيته وقت الكبر.

احترام الوالدان بعضهم لبعض

الأبناء يلاحظون أكثر مما يتخيل البعض، فهم يلاحظون كل التفاصيل، ولأن عقل الطفل يستوعب أكثر من البالغ بحكم سنه، فإن أقل التعبيرات يمكن أن تفرق مع الطفل، ولذلك عند تعامل الأب مع الأم، يفضل أن يكون التعامل دومًا بينهم فيه نوع من الود والاحترام والمحبة، هذه الطريقة ستجعل الطفل، يحترم كلًا من الأب والأم معًا، وبالطبع لو الأب يعامل الأم بصورة سيئة، الطفل سيعامل أمه بنفس الطريقة حال الاختلاف معها، وأيضًا نفس الأمر سيحدث حينما تتعامل الأم مع الأب بطريقة سيئة، لذلك الاحترام أمام الأطفال، سيضمن للأب والأم احترام الأطفال لهم على الدوام.

تقدير الطفل أمام الناس

الأطفال حساسين جدًا، وتربية الأطفال تحتاج إلى ملاحظات عدة، ومن أهم هذه الملاحظات، هي عدم إحراج الطفل أمام الناس، الأطفال يعرفون عندما يحرجهم الآباء أمام الناس، وهذا الأمر يكون صعب جدًا عليهم، لأنه بالنسبة للطفل الأب والأم هم أكثر شخصين يشعر تجاههم بالأمان، فلو حدث وكانوا سبب في إحراجه أمام الناس فهذا سيؤدي تدريجيًا إلى فقدان الطفل لثقته في والديه، ربما تكون النتيجة ضخمة، ولكنها حقيقية، ويحدث ذلك في الكثير من الأحيان عن عدم معرفة من الأب والأم.

مكافأة الطفل وقت النجاح

تربية الطفل ليكون طفل ناجح تعتمد على طريقة تعامل والديه معه، فلو كان والديه يعاملونه على أنه ناجح، بالطبع سيكبر وهو يرى أنه ناجح، وأن لديه جمهور، وأول وأهم جمهور للطفل هم أبيه وأمه، أيضًا فكرة مكافأة الطفل عمومًا ستكون بمثابة حافز مهم جدًا، وتعلمه شيئًا هامًا جدًا في الحياة، أن لا مكافأة دون بذل مجهود، وكلما بذل مجهود أكثر نجح أكثر وحصل على مكافئات أكثر، تنمية الطفل على هذه الطريقة العقلانية تعتبر نجاح في حد ذاته، ولو تم تعليم الطفل هذه الطريقة، فغالبًا الأب والأم لن يحتاجان لأن يكونوا أغنياء حتى يؤمنوا حياة طفلهم، لأنه سينجح لامحالة، تعليم الطفل كيف ينجح، أفضل من تخزين المال له.

النقاش مع الطفل

يفضل جدًا عدم سَن القواعد والأوامر على الأطفال بطريقة حادة، بل من أفضل الطرق على الإطلاق هي طريقة الإقناع، ولا إقناع يأتي بدون نقاش، وعندما يتم النقاش مع الطفل، لا يجب أن يكون الأب متحجر العقل والبصيرة، لأن الحقيقة أن الأطفال أحيانًا كثيرة يفوزون بالنقاشات، ولذلك على الأب أن ينهزم أمام أجوبتهم دون الكثير من المناضلة، هذا الأمر سيفيد الطفل، لأنه سيشعر أنه ذكي وقادر على النقاش، كما أنه سيجعل الطفل لبق وقادر على محاجاة أي شخص دون خوف، النقاش مع الأطفال يلزمه ذكاء شديد، لأنهم أذكياء ولماحون، ويعرفون الكذب من الصدق، ويميزون ملامح الوجه، لذلك على الآباء أن يكونوا صادقين وأذكياء في مناقشاتهم مع أطفالهم.

240 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018