اذهب إلى: تصفح، ابحث

طريقة الصلاة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 09 / 02 / 2019
الكاتب آلاء القضاة

[[ طريقة الصلاة ]]

الصلاة

تَحْتلُّ الصلاة مكانةً عظيمةً عند المسلمين، فهي أحد أركان الإسلام، وهي أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة، وقد وصف الله سبحانه عباده المتقين الصالحين بأنهم يقيمون الصلاة، فقال: (وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ)،[١] وتُطلق الصلاة اصطلاحاً على أقوال وأفعال معينة تُفتتح بالتكبير وتُختتم بالتَّسليم مع وجود النِّية في هذه الأعمال بشرائط مخصصة حدَّدها الشارع -جلَّ وعلا- وقد عرَّف فقهاء الحنفية الصلاة بأنها: اسمٌ خاص يدلُّ على مجموعة من الأعمال المعلومة وهي القيام والركوع والسجود.[٢]

طريقة الصلاة

الأصل في طريقة الصلاة وصفتها الصحيحة ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من أقوال أو أفعال دلَّت عليها، أو إقراره على صفةِ الصلاة، ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد فرض على المسلم هذه العبادة في كتابه العزيز بصورةٍ مُجملة، وترك أمر بيانها وتفصيل أعمالها وهيئاتها إلى نبيه الكريم، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- لمالك الحويرث: (صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)[٣]

والصلاة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأدائها تكون على هيئة وطريقة محددة، فلا يمكن تأخير أو تقديم أمر أو فعل من أفعال الصلاة على آخر، فهي منظمة بترتيب رباني يجب على المسلم الالتزام به، وطريقة الصلاة تكون كالآتي:[٤]

  • يجب على المسلم أن يستعد قبل البدء بالصلاة بأمور غاية في الأهمية كطهارة البدن والمكان، وستر العورة وأن يستقبل القبلة.
  • يبدأ صلاته بتكبيرة الإحرام لتكون علامةً على دخوله في الصلاة، وتكون برفع المصلي يديه حذو منكبيه.
  • جعل اليد اليمنى فوق اليد اليسرى، واضعاً يديه على صدره.
  • يستعيذ بالله ويقرأ البسملة ثم تليها سورة الفاتحة، ثم ما يتيسَّر له من آيات من الذكر الحكيم.
  • يركع المصلي بعد ذلك واضعاً يديه على ركبتيه، بعد أن يمُدّ ظهره، ويجعل رأسه بمستوى ظهره، لا مرفوعاً للأعلى ولا مُطأطئاً للأسفل، ويكون بصره متجها إلى موضع سجوده، ويقول: (سبحان ربي العظيم)، يكررها عدة مرات والسنة ثلاثاً.
  • يرفع المصلي رأسه من الركوع معتدلاً ويقول: (سمع الله لمن حمد).
  • يهوي بعد ذلك ساجدا وهو يقول: (الله أكبر)، وسجود المسلم يجب أن يكون على سبعة أعظم وهي: الركبتين والكفين، وأطراف القدمين، والجبهة والأنف، وعليه أيضا أن يبسط أصابع يديه موزعة غير مجموعة أثناء السجود، وعليه كذلك أن يبعد بطنه عن فخذيه، مبعدا مرفقيه عن ركبتيه، ويُسَبِّح في أثناء السجود ثلاث مرات أو أكثر قائلاً: (سبحان ربي الأعلى).
  • بعد رفع المسلم رأسه من السجود، يجلس ويفترش الرجل اليسرى، وينصب الرجل اليمنى، ويجعل رؤوس الأصابع باتجاه القبلة، ثم يبسط يديه ويضعها على فخذيه قائلاً: (اللهم اغفر لي).
  • يكرر السجدة مرة أخرى، ويفعل فيها ما فعل في السجدة الأولى، وهكذا يكون قد أنهى الركعة الأولى من صلاته.
  • يقوم المصلي بعد ذلك لأداء الركعة الثانية، ويفعل بها ما فعل بالأولى، وهكذا حتى يُتمَّ صلاته.
  • إذا كانت صلاة المسلم ثلاث ركعات كما هو الحال في صلاة المغرب، أو أربع ركعات كما هو الحال في كل من صلاة العشاء والظهر والعصر، فعلى المصلي أن يجلس بعد الركعة الثانية ويقرأ التشهد الأوسط، ويقوم بعد ذلك ليؤدي ما تبقى لديه من ركعات.
  • في حال جلوس المصلي جلوسه الأخير فإنه يفعل كما فعل سابقاً في الركعتين الأوليين، ويقرأ التشهد، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام.
  • للمسلم بعد الفراغ من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو بما شاء، ويختتم هذا الفعل بالسلام يميناً قائلاً: (السلام عليكم ورحمة الله)، ثم يسلم على شماله قائلاً (السلام عليكم ورحمة الله).

فضل الصلاة

تعتبر الصلاة من أهم ما فرض الله عز وجل على عباده، فهي تختلف عن غيرها من العبادات في كثير من الأمور من حيث الهيئة والمضمون، وقد اختلفت في طريقة فرضها فكانت في السماء وليس كغيرها من الفرائض الأخرى، وقد حث رسولنا الكريم أصحابه على المحافظة عليها دونما تفريط أو تقاعس، وتحتل الصلاة في الإسلام مكانة عظيمة فقد جاءت في مواقف عديدة في القرآن الكريم تقترن بفوائد مختلفة منها:[٥]،[٦]

  • ارتبط ذكرها بذكر الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة منها في سورة الأعلى: (قدْ أفلحَ من تزكَّى وذكَرَ اسمَ ربِه فصلَّى)[٧].
  • وجاءت الصلاة دالة ومقترنة مع الصبر كما في قوله تعالى: (واستعينوا بالصَّبر والصَّلاة)[٨].
  • أمر الإسلام بالمحافظة على الصلاة في جميع الأوقات في الحضر والسفر، وفي السلم والحرب.
  • شدد الإسلام وتوعد من يفرط فيها أو يتهاون في أدائها.
  • تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر.
  • تعتبر الصلاة أفضل الأعمال التي يقوم بها المسلم بعد الشهادتين.
  • بالصلاة تُغسل خطايا المرء وتُكفر سيئاته.
  • من يحافظ على الصلاة تكن له نورا يوم القيامة ونجاة وبرهانا.
  • يرفع الله العبد بصلاته الدرجات، ويحط عنه الخطايا.
  • الصلاة من أهم وأعظم أسباب دخول المسلم الجنة برفقة الرسول عليه السلام.
  • بالصلاة تُعد للمسلم الضيافة في الجنة بسبب غدوه ورواحه للمسجد.
  • ينال المرء بالصلاة شرف صلاة الملائكة عليه، ما دام يجلس في ذاك المجلس الذي صلى فيه، للحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:(صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعًا وعشرين درجةً. وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد، لا ينهزه إلا الصلاة، لا يريد إلا الصلاة، فلم يخطُ خطْوَة إلا رُفِعَ له بها درجةً، وحُطَّ عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة يُصلُّون على أحدكم مادام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللَّهم ارحمه، اللَّهم اغفر له، اللَّهم تب عليه، ما لم يؤذِ فيه، ما لم يحدث فيه)[٩].

المراجع

  1. سورة البقرة، الآية 3
  2. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية، الطبعة الأولى. دار الصفوة ص51 ج27
  3. رواه البخاري في صحيحه، صحيح البخاري، رقم 631
  4. إسلام ويب: كيفية الصلاة
  5. العوايشة، حسين بن عودة، الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة، المكتبة الإسلامية، عمان _ الأردن ص 301_ 303
  6. الألوكة: فضل الصلاة في الإسلام
  7. سورة الأعلى ، الآية 14-15
  8. سورة البقرة، الآية 45
  9. البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 2119
318 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018