اذهب إلى: تصفح، ابحث
ثقافة اسلامية

طريقة الصلاة على الميت

محتويات المقال

طريقة الصلاة على الميت

عندما يولد الإنسان يؤذن له من غير صلاة، وعندما يموت يصلى عليه من غير أذان، فكأنما الحياة كانت بين الأذان والإقامة، والصلاة على الميت هي آخر ما يفعله المسلم لأخيه المسلم قبل دفنه في مثواه الأخير، وقبل أن ينتقل من الحياة الدنيا إلى حياة البرزخ، وفيما يأتي طريقة الصلاة على الميت كما وردت في السنة النبوية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما أخبرنا بها الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم جميعًا.

طريقة الصلاة على الميت

الصلاة على الميت هي صلاة سرية، أي تكون قراءتها سرًا وليس جهرًا، بلا أذان يصليها المشيعون من أهل الميت ومن أقاربه وأصدقائه ومن كان في المسجد وقت الصلاة، وهي صلاة بلا ركوع وبلا سجود، فقط أربع تكبيرات ولكل تكبيرة الأقوال المخصوصة لها، وهذه التكبيرات كالآتي:

  1. التكبيرة الأولى: وفيها يكبر الإمام "الله أكبر" والمصلون من خلفه، ثم تقرأ فاتحة الكتاب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة : 1] ولا يسن هنا قراءة دعاء الاستفتاح كما هو في الصلاة العادية.
  2. التكبيرة الثانية: وفيها يكبر الإمام "الله أكبر" والمصلون من خلفه ويقرأ النصف الأخير من التشهد وهو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد».
  3. التكبيرة الثالثة: وفيها يدعو الإمام والمصلون للميت بالمغفرة والرحمة والنجاة من العذاب، وأن يتجاوز الله عن سيئاته، ويدخله الجنة بلا حساب ولا سابقة عذاب.
  4. التكبيرة الرابعة: وفيها يدعو الإمام والمصلون لأنفسهم ولجميع المسلمين بالمغفرة والرحمة قائلين: "اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله" ثم يسلم عن يمينه فقط وترفع الجنازة للانتقال إلى مرحلة الدفن.

الحكمة من مشروعية الصلاة على الميت

شرع الله تعالى الصلاة على الميت رحمة بعباده ورفقة بهم، فالموت هو انقطاع عن الدنيا والعجز عن عمل الصالحات؛ فشرع الله تعالى لنا نحن بني آدم إكرام بعضنا عند الوفاة والدعاء والتوسل بالنجاة من النار وعذاب القبر والأمل والرجاء في الرحمة والمغفرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه» [أخرجه مسلم].

حكم صلاة النساء على الميت

شرعت الصلاة على الميت للرجال والنساء سواء في الأجر والفضل؛ إلا إن المرأة لا تشيع الجنازة ولا تدفن ولا تحمل الميت على الأعناق وذلك لما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما أنبأوها بخبر وفاة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص فقالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه، ولما أنكروا عليها ذلك قالت: والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنَيْ بيضاء في المسجد سهيل وأخيه. [أخرجه مسلم] والمعني هنا من ذكر الحديث أن السيدة عائشة صلت الجنازة على الصحابي مما يعني بجواز مشروعيته.

حكم الصلاة على الميت تارك الصلاة

تارك الصلاة هو على حالتين إما تاركها عامدًا متعمدًا لها أو تاركها متكاسلًا وتهاونًا، وأما النوع الأول تارك الصلاة متعمدًا فأفتى جمهور العلماء بأنه كافر خارج عن الملة مرتد وذلك لتركه فريضة فرضها الله تعالى على عباده، وهذا لا يجوز الصلاة عليه فلا يغسل ولا يكفن ولا يدفن في مقابر المسلمين، وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» [رواه أحمد والترمذي]. أما تارك الصلاة متهاوناً ومتكاسلًا فقد اختلف العلماء فيه إلا إنهم أفتواجميعًا بعدم كفره واختلفوا في طريقة عقابه، فالإمام أبو حنيفة يرى أن يحبس حتى يصلي، والإمام الشافعي يرى أنه يقتل حدًا ما لم يصلِّ، ما عدا الإمام أحمد فهو يرى أن تاركها متهاونًا ومتكاسلًا كافرٌ ويقتل لردته، وقد أفتي العلماء ومنهم ابن عثيمين رحمه الله أنه لا يجوز الصلاة على من مات تاركًا للصلاة مطلقًا أي لم يصلِّ أبدًا حتى إن كان متكاسلًا لقول الله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [سورة التوبة: 84]. [١]

المراجع

طريقة الصلاة على الميت
Facebook Twitter Google
188مرات القراءة