اذهب إلى: تصفح، ابحث

طريقة الوضوء والصلاة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 03 / 2019
الكاتب علي القضاة

طريقة الوضوء والصلاة

تعريف الوضوء والصلاة

الوضوء في اللغة والشرع

الوضوء في اللغة معناه النظافةُ والجمالُ والحسنُ؛ لأنه يؤدي بالنتيجة إلى نظافة الأعضاء التي يجري عليها، ويُعطي للمرء حُسناً وجمالاً. وأمّا الوُضوء في الاصطلاح الشرعي، فهو الغسل والمسح لأعضاء مُعينة مُحددة، ولا تصح الصلاة سواءً كانت صلاةً مفروضةً أم تطوعاً أو نافلةً إلا به، ما دام الإنسان مُحدثا حدثاً أصغر وذلك تنفيذاً لقول الله -جل وعلا: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا)[١] [٢]

الصلاة في اللغة والشرع

الصلاة في اللغة العربية معناها الدعاء، وفي الشرع هي أفعال وأقوال محددة تُفعل وتُقال في أوقات معينة مفروضة على أهل التكليف من المؤمنين، ومن أدلة وجوبها قول الله -جل وعلا-: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)[٣] والأدلة من الكتاب والسنة على فرضيتها وأهميتها كثيرة.[٤] والصلاة لها أركان وواجبات وشروط وسنن.

طريقة الوضوء والصلاة

طريقة الوضوء

إنّ كيفية الوضوء تشمل الأركان والشروط والسنن وهي استحضار نيّة الوضوء ابتداءً، ثم غسل اليدين ثلاثاً إلى نهاية الكوعين وهو المِفصل الذي يلي إصبع الإبهام، ثم مضمضةٌ فاستنشاقٌ ثلاثاً ثلاثاً، ثم غسل الوجه بعد ذلك ثلاثاً مع الحرص على تخليل لحيةِ الوجهِ، ثمّ غسل اليدين حتى نهاية المرفقين ثلاثاً، ثم يمسح الشعر بحيث يبدأ من مُقدمة شعره حتى يصل الى القفا ثم يرجع بيديه إلى حيث بدأ مرةً واحدةً، ثم يمسح الأذنين مرةً واحدةً وهي داخلةٌ في مسح الشعر، والدليل في ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الأُذُنانِ مِن الرَّأسِ)[٥]، ثم بعد ذلك يغسل المتوضئ رجليه ثلاثاً، فإذا انتهى قال ما ورد وثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم.[٦]

طريقة الصلاة

كيفية الصلاة هي: أن يرفع يديه مع قول: الله أكبر، ثم يقرأ دعاء الاستفتاح، ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يُبسمل قائلاً: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، ثم يقول آمين، ثم يقرأ ما يتيسر له من القرآن، ثم يركع مُكبرا قائلاً في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثاً، ثم يرفع رأسه مع يديه قائلاً: سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربنا ولك الحمد، ثم يسجد فيقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً، ثم يرفع منه وهو يُكبّر فيقول: ربي اغفر لي ثلاث مرات، ثم يسجد الثانية، ثم يقوم للركعة الثانية فيفعل فيها ما فعله في الركعة الأولى ولكنّه لا يأتي بتكبيرة إحرام مرة ثانية ولا بدعاء الاستفتاح، فإن وصل للتشهد تشهّد بما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإن فرغ من صلاته سلّم عن يمينه وشماله قائلاً: السلام عليكم ورحمة الله مرتين، ويراعي في صلاته كلها الترتيب والطمأنينة.[٧]

وورد في ذلك أحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منها ما ذكره حذيفة -رضي الله عنه- وهو يصف صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: (ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ. قَالَ: وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ مِنَ الزِّيَادَةِ، فَقَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ»)[٨] ومن الجدير بالذكر والتنبيه أنّه يسقط الواجب بالسهو والجهل، أما الأركان والشروط فلا يسقطان لا بسهو ولا جهل.[٩]

أركان وشروط وسنن الوضوء

وللوضوء أركان وشروط وسنن حتى يكون الوضوء صحيحاً وعلى أكمل وجهٍ، وفيما يلي بيانها:[١٠]

أركان الوضوء

فأركانه أن يغسل المتوضئ وجهه مع مراعاة المضمضة والاستنشاق، ثم غسل اليدين يُمناه ويُسراه حتى نهاية المرفقين، ويمسح المتوضئ جميع الرأس، ويغسل بعدها الرجلين، ثم لا يُخل المتوضئ بالترتيب بين تلك الأعضاء لأن ترتيبها ركن والإخلال به لا يصح بل ويُبطل الوضوء، ثم لا يكون هناك فاصل طويل بين العضو والآخر الذي يليه بالغسل أو المسح، فإن أخل بهذا وطال الفاصل فلا يصح.[١١] والدليل في هذا قول الله -جل وعلا-: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)[١٢]

شروط الوضوء

والنية لازمةٌ في الوضوء وغيره من العبادات وهي شرط لازم لا بد منه في الطهارة إلا إزالة النجاسة فإنّ هذا أمرٌ لا يحتاج لاستحضار النية فيه.[١٣] والآية تقديرها أي توضؤا بالطريقة المذكورة لكم مع استحضار نيّة الوضوء ورفع الحدث عنكم.[١٤] ودليل ذلك حديث عمر -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إنما الأعمال بالنيّات)[١٥]

سنن الوضوء

أما بالنسبة لسنن الوضوء، فهي البدء بالأيمن فالأيسر، لأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يحب التّيامن في طهوره وفي شأنه كله فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعجبه التيمن، في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله)[١٦] والبدء أولا بغسل اليدين قبل الشروع والبدءُ بالوضوء، وأن يُبالغ المتوضئ في استنشاقه واستنثاره مالم يكن صائماً، وتخليل الأصابع بين شعر اللحية ويُخلل ما بين أصابع يديه ورجليه، وأن يزيد على الغسلة الواجبة غسلةً ثانيةً وثالثةً، ثم يقول ما جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الأذكار والأدعية الصحيحة الواردة في ذلك.[١٧]

أركان الصلاة وواجباتها وشروطها وسننها

أركان الصلاة

فأركان الصلاة: القيام لمن قدر عليه، وتكبيرة الإحرام، والفاتحة، والركوع، والرفع والاعتدال من الركوع، والسجود، والاعتدال من السجود، والجلوس بين السجدتين، والتشهد الأخير وجلسته، والصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والتسليم، والترتيب فيما ذُكر، والطُمأنينة في ذلك كله.[١٨]

واجبات الصلاة

وواجبات الصلاة: تكبيرات الانتقال، وقول سمع الله لمن حمده، وقول ربنا ولك الحمد أو ما جاء غيره في الأحاديث الواردة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقول سبحان ربي العظيم في الركوع، وقول سبحان ربي الأعلى في السجود، وقول ربي اغفر لي في الجلسة بين السجدتين، والتشهد الأول، والجلوس له.[١٩]

شروط الصلاة وسننها

وشروطها: الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، ودخول وقت الصلاة، وأن يستر العورة، وتجنب النجاسة، واستقبال القبلة، والنية. وما كان غير ما تمّ ذكره من الأركان والشروط والواجبات فهو سُنّة يُثاب فاعلها ولا يأثم تاركها ولا تُخل أو تضر بصلاته.[٢٠] فمن السنن، رفع اليدين عندما يُكبر تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه والقيام من التشهد الأول، ووضع اليمنى على اليسرى، ومن السنن كذلك دعاء الاستفتاح، والاستعاذة، والبسملة، وقراءة القرآن بعد قراءة فاتحة الكتاب، ثم قول ما ورد في الركوع والسجود مرتين أو ثلاث مرات، وجلسة الاستراحة، وغيره مما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.[٢١]

المراجع

  1. سورة المائدة: الآية 6
  2. ابن مودود الموصلي، الاختيار لتعليل المختار، الناشر: مطبعة الحلبي، القاهرة، تاريخ النشر: 1356 هـ - 1937 م، الجزء 1، الصفحة 7).
  3. سورة النساء: الآية 103
  4. ابن مودود الموصلي، الاختيار لتعليل المختار، الناشر: مطبعة الحلبي، القاهرة، تاريخ النشر: 1356 هـ - 1937 م، الجزء 1، الصفحة 37).
  5. أبو داود، سنن أبي داود، الناشر: دار الرسالة العالمية، الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م، الجزء 1، الصفحة 94
  6. الإسلام سؤال وجواب: صفة الوضوء
  7. ابن بلبان، أخصر المختصرات، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1416، الصفحة 111حتى115
  8. مسلم، صحيح مسلم، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، الجزء 1‘ الصفحة 536) وغير ذلك من الأحاديث الواردة في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم.
  9. ابن بلبان، أخصر المختصرات، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1416، الصفحة 116).
  10. ابن بلبان، أخصر المختصرات، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1416، الصفحة 93
  11. ابن بلبان، أخصر المختصرات، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1416، الصفحة 93
  12. سورة المائدة: الآية 6
  13. ابن بلبان، أخصر المختصرات، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1416، الصفحة 93
  14. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، الناشر: دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون – بيروت، الطبعة: الأولى - 1419 هـ، الجزء 3، الصفحة 42
  15. البخاري، صحيح البخاري، الناشر: دار طوق النجاة مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة: الأولى، 1422هـ، الجزء 1، الصفحة 6
  16. البخاري، صحيح البخاري، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ، الجزء 1، الصفحة 45
  17. ابن بلبان، أخصر المختصرات، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1416، الصفحة 93-94
  18. ابن بلبان، أخصر المختصرات، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1416، الصفحة 115
  19. ابن بلبان، أخصر المختصرات، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1416، الصفحة 116
  20. ابن بلبان، أخصر المختصرات، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1416، الصفحة 106حتى 110
  21. ابن قدامة، المغني لابن قدامة، الناشر: مكتبة القاهرة، تاريخ النشر: 1388هـ - 1968م، الطبعة: بدون طبعة، الجزء 1، الصفحة 339 وما بعدها
263 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018