اذهب إلى: تصفح، ابحث

طريقة حفظ القرآن

التاريخ آخر تحديث  2020-06-17 10:40:43
الكاتب

طريقة حفظ القرآن

حفظ القرآن الكريم

أنزل الله سبحانه وتعالى على نبيه وعبده محمد صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم ليهدي به العالمين وينير حياتهم منذ لحظة نزوله وحتى قيام الساعة، وقد ميز الله تعالى القرآن الكريم بأنه محفوظ في الصدور، كما أنه الدستور الأول والمرجع الموثوق به لكافةِ شؤون الحياة واللجوء إليه بكل كبيرة وصغيرة، ويقع على عاتق العبد تعظيم كتاب الله تعالى وتكريمه، وقد جعل الخالق عز وجل لحفظة القرآن الكريم مكانةً مرموقة، ولا بد من الإشارة إلى أنه لا يجوز للمسلم مس القرآن الكريم إن لم يكن طاهرًا كما جاء في كتاب الله العزيز: {ِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ۝ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ۝ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ۝ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}[١]، ولا يقتصر الحفظ على تبجيل القرآن الكريم ورفع مكانته فحسب، لا بد أيضًا من حفظه عن ظهر غيب ليكون درعًا منيعًا بالوقاية من الشرور والتقرب من الله عز وجل، كما يعتبر حفظ القرآن الكريم وسيلة للوقاية من الوقوع بسيئات الأعمال[٢]، يستوجب على المسلم الاجتهاد في حفظ القرآن الكريم أو ما تيسر منه، من الممكن القيام بذلك من خلال تلاوة آيات الذكر الحكيم على مسامع المسلمين في المدارس والمساجد والبيت مثلًا، مع الحرص على طلب التصحيح من أهل العلم، ويعتبر أهل القرآن من أكثر الناس خيرةً وفضلًا بين الآخرين، لذلك على المسلم أن يحرص تمامًا على تعلم القرآن الكريم على أيدي أهله لإجادة قراءته وتفسيره بشكل صحيح وسليم[٣].

طريقة حفظ القرآن الكريم

تاليًا طريقة من طرق حفظ القرآن الكريم الناجحة إن شاء الله، وسيتم استعراض عدد من الطرق لعلها تكون مفيدة، منها:

  • الطريقة الأولى: على المسلم تقسيم الآيات إلى مجموعات عندما يشرع في الحفظ؛ فعلى سبيل المثال حفظ أول آية من سورة الجمعة يحتاج للتكرار عشرين مرة، ثم الانتقال إلى الآية الثانية وتكرارها بنفس العدد وهكذا حتى الانتهاء من الورد المخصص، ثم معاودة تسميع ما تم حفظه من الآية الأولى إلى آخر آية تم تكرارها عدة مرات للحفظ والربط بينها، ثم إكمال التكرار والحفظ للآيات التالية، فإن توقف المسلم بالحفظ بالمرة الأولى عند الآية الخامسة مثلًا وربطها معًا بالقراءة، يكمل بعدها بالقراءة من مطلع السورة إلى ما أكمله لاحقًا لضمان إتقان حفظها كاملةً قبل الانتقال للورد التالي، ولا بد من التنويه إلى أن هذه الطريقة لا تتطلب الحفظ لأكثر من 8-10 آيات لضمان عدم التشتت والتعب، وعند الانتقال للجزء الآخر المقرر للحفظ في اليوم التالي لا بد من الاستمرار بالطريقة نفسها، ثم قراءة ما تم حفظه سابقًا وصولًا لآخر الجزء الجديد، وينصح بعدم الحفظ دون مراجعة نهائيًا، فإذا حفظ المسلم القرآن الكريم دون مراجعة؛ فعند بلوغ النهاية سيكون قد نسي ما حفظه في البداية، لذلك فإن الجمع بين الحفظ والمراجعة هو الحل الأمثل في حفظ القرآن الكريم، ومن الأفضل تقسيم القرآن الكريم إلى ثلاثة أقسام في كل قسم 10 أجزاء، فعند حفظ الوجه الواحد يجب مراجعته مع بقية الأوجه لحفظ الأجزاء العشر مع تخصيص شهر كامل للمراجعة بحيث يكون اليوم الواحد مخصصًا لمراجعة ثمانية أوجه[٤].
  • الطريقة الثانية: الحرص على تصحيح الأخطاء بالنطق والقراءة، لذلك من الأفضل الإنصات لقارئ متمكن ومجيد وحافظ للقرآن الكريم، فإنه لا يؤخذ إلا من خلال التلقي كما تلاقاه سيد المرسلين النبي محمد صلى الله عليه وسلم من جبريل، ونقله إلى صحابته -رضوان الله عليهم- أيضًا شفاهًا، مع ضرورة تحديد النسبة المرغوب بحفظها وعدم تجاوزها، وينصح الأئمة بعد تخطي المقرر اليومي من القرآن الكريم المخصص للحفظ إلا بعد التمكن منه وإجاته عن ظهر قلب، هذا ويعتبر الفهم من الطرق المحفزة والرئيسية للتشجيع على الحفظ وتسهيل ذلك، ديمومة التسميع، على المسلم أن يداوم على التسميع لنفسه بما حفظه ويعرضه على الآخرين بحيث يكون متقن للقراءة بشكل سليم، وذلك لضمان تنبيه الحافظ على الأخطاء التي قد يقع فيها[٥].

القواعد العامة لحفظ القرآن الكريم

تاليًا أهم القواعد الواجب أخذها بعين الاعتبار عند التوجه لحفظ القرآن الكريم [٦] [٧]:

  • عقد النية الخالصة لوجه الله تعالى في حفظ القرآن الكريم، بحيث يكون المغزى ابتغاء مرضاة الله تعالى وحصاد الأجر والثواب وليس تحقيق الرياء والسمعة.
  • الحفاظ على المتابعة باستمرار بالحفظ والمراجعة نظرًا للحاجة لبذل المجهود للحفظ بدقة دون أي تغيير.
  • استغلال الأعمار الذهبية لحفظ القرآن الكريم وتبدأ من عمر الخامسة وحتى الثالثة والعشرين، وذلك لكون الإنسان يكون بأفضل حالة للذاكرة.

وجوب اختيار المكان الأفضل لحفظ القرآن بحيث يكون الذهن صافٍ والقلب خالٍ تمامًا متأهبًا للطاعات فقط.

  • ضرورة تعلم التجويد وأحكامه بدقة، فالقراءة العادية لا تصح للقرآن الكريم، لذلك لا بد من حفظ القرآن بأحكام التجويد
  • عدم التبديل بين طبعات المصاحف وتغييرها.
  • الانتباه للقراءة الصحيحة وتقديمها على الحفظ، فلا فائدة بالحفظ دون قراءة صحيحة إطلاقًا.
  • ربط الأجزاء المحفوظة كافةً والتسلسل بالتسميع والحفظ، كما يشمل الربط أيضًا معاني الآيات.
  • وجوب التكرار والإعادة لضمان عدم ضياع ما تم حفظه، مرة سرًا وأخر جهرًا.

المراجع

  1. الواقعة:77-80
  2. حرمة القرآن الكريم الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، الموقع الرسمي لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله, 8/6/2020
  3. فضل حفظ القرآن المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز، طريق الإسلام, 8/6/2020
  4. أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم عبد المحسن بن محمد القاسم، طريق الإسلام، 8/6/2020
  5. طريقة حفظ القرآن الكريم الشيخ محمد صالح المنجد، islamqa, 8/6/2020
  6. طريقة حفظ القرآن الكريم الشيخ محمد صالح المنجد، islamqa, 8/6/2020
  7. طرق إبداعية في حفظ القرآن الكريم صيد الفوائد، د.يحيى الغوثاني، 8/6/2020
مرات القراءة 179 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018