اذهب إلى: تصفح، ابحث
ثقافة اسلامية

طريقة صلاة المسافر

طريقة صلاة المسافر

قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [سورة النساء: 101]، شرعت هذه الآية صلاة المسافر للتخفيف عن من كان على سفر أن يقصر من الصلاة فلا يتمها و قد وردت الكثير من الأخبار عن رسول الله صل الله عليه و سلم أنه كان يقصر في صلاته أثناء السفر فما هي طريقة صلاة المسافر؟ و ما هي أقل مسافة للقصر؟ و ما هي الأحكام التي تتعلق بها؟

طريقة صلاة المسافر

صلاة المسافر هي أن يقصر المسافر في الصلاة الرباعية فتصير ثنائية الركعات و المقصود هنا صلاة الظهر والعصر والعشاء وفيها تصير الصلاة ركعتان فقط ما دام الإنسان على سفر و اختلف العلماء في أيهما أفضل للمسلم إتمام الصلاة أم قصرها، يرى أصحاب الرأي الأول و هو وجوب القصر أن إتمام الصلاة يعد إثم، بينما يرى أصحاب الرأي الثاني أن القصر هو رخصة من الله للمسافر من شاء قصر الصلاة و من شاء أتم، و هو رأي الإمام ابن حنبل و المشهور عنه في تلك المسألة. و يجوز للمسافر أن يجمع بين الصلوات جمع تقديم أو جمع تأخير و ذلك بأن يصلي الظهر و العصر جمع تقديم قبل موعد أذان العصر أو يصلي الظهر و العصر جمع تأخير بعد أذان العصر، و كذلك في المغرب و العشاء له أن يجمع فيهما جمع تقديم بأن يصلي المغرب و العشاء في وقت المغرب أو جمع تأخير بأن يصلي المغرب و العشاء وقت العشاء.

أقل مسافة يجوز للمسافر القصر فيها

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن أقل مسافة يطلق عليها سفر هي مسيرة ثلاثة أيام، وهو رأي متفق عليه ويرى الإمام ابن تيمية أن المرجع إلى العرف في مسألة السفر أي المتعارف عليه بين أهل البلد، فما أطلق عليه سفر فهو سفر وما لم يطلق عليه سفر فهو خلاف ذلك.

المدة التي يجوز فيها القصر

مسألة تحديد المدة التي يقصر فيها الصلاة هي مسألة اختلاف بين العلماء، فالبعض يرى أن المدة مطلقة ما دام الإنسان لا ينوي الإقامة بالبلد و ذلك لما ورد عن رسول الله صل الله عليه و سلم أنه أقام في تبوك عشرين يومًا يقصر فيهم الصلاة و كذلك أنه أقام في مكة سبعة عشر ليلة يقصر فيها الصلاة و لم يرد عن النبي صلوات الله و سلامه عليه أنه حدد مدة للقصر، و قال بعض العلماء أن ما زاد عن أربع أيام يعد إقامة في البلد فيجب على المسلم أن يتم الصلاة و ما قل عن ذلك يعد سفر و يرى البعض أن أكثره خمسة عشر يومًا، و أفتى البعض أن المسافر المتردد الذي لا يعلم وقت محدد لانتهاء سفره فهو على سفر حتى و إن طالت مدته.

ما الحكم لو نزل المسافر على دار له في بلد آخر

يرى جمهور العلماء أن هذا يعد مقيمًا لأنه نزل بداره حتى و إن كان في بلد آخر و عليه فإنه يتم صلاته و لا يقصر، بينما يرى بعض منهم أن هذا يعد مسافرًا لأنه غير مستقر بهذا المكان و سوف يغادره فهو في حكم المسافر أما إذا نزل ببيت أحد الأصدقاء أو الأقارب فالإجماع هنا أنه مسافر و له أن يقصر في الصلاة بلا حرج.

أحكام تخص صلاة المسافر

  1. المسافرون على الطرق من سائقي الطائرات و الشاحنات و القطارات و غيرها من وسائل الانتقال بين البلاد هم في حكم المسافر و لا حرج في قصر الصلاة حتى يصلوا إلى بيوتهم.
  2. يحسب السفر بعد مغادرة محل الإقامة و لا يجوز القصر مالم يغادر محل إقامته.
  3. إذا صلى المسافر خلف المقيم فإنه يتم صلاته.
  4. السفر للعلاج في حكم المتردد الذي لا يعرف متى يعود وفيها يجوز القصر أبدًا حتى يعود.
  5. إذا دخل وقت الصلاة على المسافر في بلد إقامته ثم ارتحل و سافر قبل أن يصليها يجوز له أن يقصر فيها و كذلك العكس إذا عاد المسافر و عليه صلاة أثناء سفره فإنه يصليها تامة مادام استقر في مكان إقامته.
  6. القصر يكون في الصلاة الرباعية فقط و هي صلاة الظهر و العصر و العشاء و لا يجوز القصر في غيرها.
طريقة صلاة المسافر
Facebook Twitter Google
145مرات القراءة