اذهب إلى: تصفح، ابحث

طريقة للمذاكرة الصحيحة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب Mustafa Ashour

طريقة للمذاكرة الصحيحة

الدراسة

تستمر الفترة الدراسية لعدد كبير من السنوات في حياة كل إنسان، فيبدأ الأمر مع المرحلة الابتدائية وهي الأسهل، تليها المرحلة الإعدادية وتكون متوسطة الصعوبة؛ لكنها أيضًا تناسب النضج الذي يكون الطالب عليه، المرحلة الثالثة في مراحل الدراسة هي المرحلة الثانوية، وهي المرحلة الأهم لأنها تبدأ مع بدء الإنسان بالنضج والوعي بكل ما يدور حوله، كما أن أهميتها تتمثل في أنها تُحدد الكلية التي سيدخلها الطالب بناءً على درجاته وأدائه الدراسي، والمرحلة الأخيرة هي المرحلة الجامعية والتي من الممكن أن تستمر لاحقًا إذا أراد الطالب الحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراة.

لعلّ المرحلة الثانوية هي الأهم في حياة الطالب؛ وذلك لأنها تتوسط المراحل التعليمية وتُحدد مستقبل الطالب الدراسي؛ ولهذا يواجه طلبة المرحلة الثانوية -والمراحل الأخرى- مشاكل في التحصيل الدراسي والمذاكرة بشكل سليم، وفي هذا المقال نوضّح أفضل طريقة للمذاكرة الصحيحة والتي ستسهم بشكل كبير في الخروج بأفضل نتيجة دراسية سواء في المرحلة الثانوية أو أي مرحلة دراسية أخرى ما عدا الابتدائية؛ لكونها تُعاصر فترة الطفولة والتي عادة لا يتمتع فيها الطفل بوعي كامل أو التزام حقيقي.

طريقة المذاكرة الصحيحة

عادة ما يختلف الطلبة في طريقة مذاكرتهم لدروسهم؛ ولذلك يختلفون أيضًا في درجاتهم الدراسية ومحتوى تحصيلهم؛ وذلك لأن عملية المذاكرة الصحيحة يجب أن تتبع قواعد علمية ومنطقية، فرُبما يُحصٍّل أحد الأشخاص في ساعة ما يُحصِّله الآخر في ثلاث ساعات، وفي النقاط الآتية سنوضّح أهم العوامل المؤثرة في عملية المذاكرة الصحيحة والتحصيل الدراسي:

تهيئة البيئة

لا سلطة للطالب على شكل العملية التعليمية التي يتعرض لها الطالب في المدرسة أو الجامعة، فرُبما تكون العملية غير مريحة أو يتخللها مشتتات مثل الضوضاء وعدم التنظيم؛ إلا إن البيئة التي يجب أن يهتم الطالب بها هي البيئة التي يُمارس فيها عملية المذاكرة؛ لذلك تعد البيئة المحيطة بالطالب في أثناء المذاكرة أهم من المذاكرة نفسها نوعًا ما؛ لذا يجب على الطالب أن يهيئَ البيئة التي يذاكر فيها ويجعلها خالية من أي ضوضاء أو مشتتات، كذلك يجب أن يُحدد الطالب مكانًا يمارس فيه عملية المذاكرة والدراسة ليربط ذلك المكان بعملية المذاكرة بشكل ذهني، ولعل أفضل مكان هو غرفة الطالب أو منزله بشكل عام وليس خارجه.

عمَل جدول دراسي

عادة ما يمضي الطالب ستّ ساعات في المدرسة، وساعة في التنقل بين منزله والمدرسة وغيرها من الأمور الجانبية ليتبقى له 17 ساعة كاملة خارج أوقات الدراسة؛ إذا حذفنا منهم ثمانيَ ساعات مخصصين للنوم سنجد أن المحصلة النهائية هي 9 ساعات يقضيها الطالب في منزله، هنا يجب أن يرسم الطالب جدولًا دراسيًّا يحدد له ساعات المذاكرة اليومية وكذلك أوقات إنهاء الفروض الدراسية -أو الواجبات-، وكذلك يجب على الطالب أن يُحدد لنفسه عددًا من الساعات للترفيه، فيُمكن للطالب أن يُخصص لنفسه 5 ساعات للدراسة وساعة للمراجعة وثلاث ساعات للترفيه. عادة ما تُلاقي فكرة الجداول الدراسية بالاستهزاء نظرًا لكون الطلبة لا يلتزمون بها؛ لذلك عليك أن تأخذ من هذا حافزًا لك لكي تكون من المختلفين الذين التزموا بالجداول.

عملية المذاكرة

بعد أن هيَّأ الطالب المكان المُناسب للمذاكرة، وكذلك الجدول المناسب، ستأتي أهم خطوة وهي المذاكرة نفسها، يجب أن تتم عملية المذاكرة في اليوم نفسه الذي تلقى فيه الطالب المعلومة من مدرسه في المدرسة، فمثلًا إن تعلّم الطالب طريقة حل معادلات الدرجة الثالثة في المدرسة يوم الثلاثاء يجب عليه أن يبدأ في مذاكرة هذا الدرس والتطبيق عليه في اليوم نفسه أو في اليوم التالي على أقصى تقدير. كذلك تتم عملية المذاكرة الصحيحة باستخدام الورقة والقلم أي بالكتابة؛ حيث يجب على الطالب أن يكتب ويدوِّن الأمور المهمة غير مرة حتى يستوعبها بشكل مثالي.

تختلف طريقة المذاكرة من طالب لآخر؛ لكن ولكي يحقق الطالب أفضل نتيجة ممكنة؛ فيجب عليه أن يذاكر الدرس في اليوم نفسه كما ذكرنا وبطريقة منظمة؛ حيث يبدأ من بداية الدرس وينتهي بنهايته، وكذلك يكتب ويدوِّن محتوى الدرس، ولا مانع من الاستعانة بأحد أفراد العائلة لكي يسأله في محتوى الدرس، كذلك يجب أن يحلَّ الطالب التمارين الدراسية المتعلقة بالدرس وهذا الأمر في غاية الأهمية، ويتم ذلك من خلال الكتاب المدرسي أو من خلال التمرينات التي يحددها المدرس للطلبة. لا يمكن التخلي عن دور المدرس في هذا الصدد فيجب على الطالب أن يوجه له الأسئلة بخصوص أي نقطة لا يفهمها، سواء كان ذلك وقت الدرس أو لاحقًا بعد مذاكرته.

المراجعة

من أهم خطوات الدراسة والمذاكرة بشكل فعال هي عملية المراجعة، التي تتم عادة بعد دراسة الدرس بيوم أو بيومين أو حتى بفترة قصيرة، وتتم أيضًا من خلال قراءة محتوى الدرس وإعادة حل التمرينات الخاصة به، وتُساعد عملية المراجعة بشكل كبير في تذكّر الدروس والتمكن منها ومن دون عملية المراجعة سينسى الطالب ما ذاكره مع مرور الوقت؛ حيث يُمكن أن ينسى الطالب أحد الدروس بشكل شبه كامل إن لم يراجعه أو يراجع محتواها لثلاثة أو أربعة أشهر.

توجد طرق كثيرة للمراجعة فكما ذكرنا يُمكن للطالب أن يعيد حل التمرينات أو إعادة قراءة الدرس؛ إلا إن أفضل طرق المراجعة على الإطلاق هي إعادة دراسة الدرس كما لو لم تدرسْه من قبل أبدًا، وهذه الطريقة ستجعل عقلك يتعامل مع الدرس كدرس جديد، مع أنه يملك عددًا كبيرًا من المعلومات عنه، ومن خلال هذه الطريقة ستتمكن من الدرس بأفضل شكل وربما تنتبه لأجزاء أو أمور لم تنتبه لها من قبل أبدًا.

319 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018