اذهب إلى: تصفح، ابحث
قضايا اسرية

ظلم البنت يبدأ من مولدها

ظلم البنت يبدأ من مولدها

مقدمة

للأسف معظم مجتمعاتنا العربية مازالت تعظّم من شأن الرجل اكثر من المرأة ورغم التطور الذي حدث في القرن الأخير لنظرة المجتمع للمرأة بسبب تميزها في سوق العمل وأنها أثبتت جدارتها لتكون مؤهلة لفعل الكثير لكن ما يزال كثير من يفرقون بين الرجل والمرأة بصورة فوقية في ثقافتنا، ويعتبرون المرأة مازالت في ذيل القائمة.

صور من ظلم البنت منذ الصغر

  1. عندما يكون المولود ذكراً فإن الأب يكون سعيداً وتحتفل كل العائلة به، وتوزع الهدايا ويعتبر ولادته محفل الخير، في حين عندما يُعرف ان المولود بنت فإن الأب ينزعج من ذلك ويشعر الأهل بالحزن والمصيبة ولا يحسون بإي نوع من البشارة.
  2. ظلم البنت يبدأ منذ الصغر حيث يفرّق الوالدين في تربيتهما بين البنت و الولد فيلبون كل طلباته بينما تجد البنت صعوبة في الحصول على أقل الإحتياجات، ويُعطى الإبن الفرصة لإملاء أوامره على أخته وفرض سيطرته عليها وحتى وإن كانت هي الأذكى وقادرة على إدارة شئونها وهو غير المسؤول.
  3. يعتبر الذكر شريفاً وإن كان فاسقاً ومحمي ويدافع عنه في المجتمع بينما العكس للبنت فإنها مراقبة ومهما كانت مؤدبة وخلوقة وحصلت من شهادات جامعية ومن مؤهلات فإنها تُعتبر أقل شأناً وتُعامل بقلة إحترام ويتم غرس شعور الدونية فيها ويفرض الذكور سيطرتهم عليها.
  4. يعتبر الولد في ثقافتنا هو سند العائلة وهو الذي يقوم بالحماية و يحمل إسم الأب وعائلته وهو المعيل المستقبلي بينما دور الفتاة يقتصر في التربية كأن التربية شيء قليل وليس له أهمية كبقية أدوار الرجل.

كيف تُظلم البنت في الزواج؟

تُعتبر قضية ظلم البنت في الزواج من أكثر القضايا الشائكة في المجتمع وما إمتلئت المحاكم بهذه القضايا إلا بسبب ظلم البنت منذ الصغر ، والمعاناة التي تجدها من السيطرة الذكورية من الآباء والإخوة والأزواج والقيود التي تجدها منهم ويُطلب منها إطاعة أوامرهم بصورة عمياء فهي في نظرهم الأقل شأناً وناقصة العقل والدين التي في حوجة دائماً لهم، ومن صور ظلم البنت في الزواج:

  1. في كثير من الأحيان تُظلم البنت في الزواج بسبب أبيها أو أخيها، فإذا طلبها أحد للزواج فإن ولي أمرها يرفض ذلك الرجل من دون توضيح أي سبب لذلك، ولايهتم حتى يخبرها من الذي تقدم لخطبتها حتى لا توافق عليه، وحتى وإن عرفت فإنه ومن دون أدنى مجهود يصر على أن رأيه هو الذي يجب أن يحكم.
  2. هناك من الأباء الذين للأسف لا يهتمون بإختيار زوج صالح لإبنتهم، فلا يهتم أبداً من أمر تدينه وهل هو شخص خلوق، ولايهتم أيضاً إن كان يتعاطي شيئاً من المخدرات او الكحول، وهناك من الازواج من يضرب زوجته ضرباً مبرحاً وكل ذلك من سوء الإختيار في باديء الأمر ومن دون أن يراعي الأب لما تلاقيه من العذاب، وإن أشتكت فإنه يطلب منها الصبر في بيت زوجها وأن لا تجلب لهم المشكلات والعار.
  3. هناك من الآباء من يطلب مهور غالية فوق المتوقع من الرجل ، وضمانات وهدايا ومنازل وذهب مقابل إبنته، كأنه يبيع إبنته لا أن يتزوجها، ونسيَ ان اقلهن مهراً أكثرهنّ بركة.
  4. هناك من يجبر إبنته أن تتزوج من رجل لا ترغب به، ويتحجج بإنه يعرف مصلحتها اكثر منها، كأنما هو الذي سيعيش مع الرجل وليست هي، وهنا صورة واضحة لعدم الإعتراف برأي المرأة وإختيارها في حياتها.
  5. لا يقف ظلم البنت عند هذا الحد بل إنه إذا تزوجت من رجل وإكتشفت بعد مدة أنه رجل غير صالح يشرب الكحول بإسراف او غير خلوق ومتهاون بشأن دينه وقد يصل الأمر إلى أشياء خطيرة أخرى، فإن إشتكت الفتاة عن ذلك فإن أباها يجبرها على الاستمرار مع ذلك الزوج الغير صالح من دون أدنى إهتمام بمصلحة إبنته وليس هنالك أي سبب يجعله يأتمن مثل هذا الرجل على إبنته إنما هو من أبشع صور الظلم، خاصة إذا لم يكن هنالك أي أمل من إصلاحه!
  6. المطلقة هي من اكثر الفئات ظُلماً في المجتمع، وتلاقي المرأة المطلقة أشد أنواع الظلم من أهل بيتها خصوصاً من الأب والأخ، حيث لا يُراعى حالها، وتوصف بإنها ليست أهلاً بالمسئولية وهي الخاطئة والخائنة وحتى إن كان الرجل هو السبب في مسألة الطلاق.
ظلم البنت يبدأ من مولدها
Facebook Twitter Google
149مرات القراءة