اذهب إلى: تصفح، ابحث

عاصمة اليونان

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 09 / 02 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

عاصمة اليونان

اليونان

تشغل دولة اليونان موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا في الجزء الجنوبي الشرقي من قارةِ أوروبا، وتمتد مساحتها إلى 131.957 كم2، ويشار إلى أن لليونان علاقة وثيقة بتاريخ أوروبا نظرًا لامتلاكها أطول تاريخ في الحضارة الغربية ومهدًا لها، كما أنها موطنًا للفلسفة الغربية ومسقط رأس الألعاب الأولمبية وغيرها الكثير، ويأتي موقع اليونان تحديدًا في الأطراف الجنوبية من شبه جزيرة البلقان، وتحدها دولة ألبانيا من الجهة الشمالية الغربية، أما حدودها من الشمال الشرقي فتربطها مع تركيا، بينما تقترن مع بلغاريا ومقدونيا بحدودٍ شمالية، وتعتبر أثينا عاصمة اليونان وأكبر مدينة فيها أيضًا، وتشير إحصائيات التعداد السكاني لعام 2015م إلى أن عدد سكان اليونان يتجاوز 10.955.000 نسمة.[١]

أثينا عاصمة اليونان

اقترن ذكر مدينة أثينا عاصمة اليونان منذ القدم بتاريخ الحضارة الغربية اقترانًا وثيقًا، حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى الألفية السابعة قبل الميلاد؛ وبذلك فإنها المستوطنة الأوروبية الأقدم ومسقط رأس الألعاب الأوليمبية في العصر الحديث سنة 1896م، أما تسميتها فإنها مستوحاة من اسم أحد آلهة الإغريق إله الحكمة، وتشير المعلومات التاريخية لمدينة أثينا عاصمة اليونان إلى أنها واحدة من أقدم المدن عالميًا؛ وذلك لوجود إقليم أتيكا الموجودة من أكثر من 3400 سنة على الأقل، وقد كشفت الآثار والمعالم المنتصبة في أراضيها عن العلاقة الوثيقة بين تاريخ أثينا والعصر الكلاسيكي. [٢]

جغرافيا أثينا

تتخذ أثينا عاصمة اليونان موقعًا جغرافيًا مميزًا في الجهةِ الجنوبية من البلاد، وتمتد مساحتها إلى 39 كم2 بين نهرّي كيفيسوس وإليسوس حيث تتواجد سهول أتيكا، وتنفرد أثينا بأن حدودها جبلية من ثلاث جهات باستثناء الرابعة فإنها تشرف بها على خليج سارونيكوس الذي يشكل حلقة وصلٍ بينها وبين البحر الأبيض المتوسط، أما القمم الجبلية التي تحيط بها؛ فهي بارنيثاس وهيميتو وبينديلي، وبناءًا على الوصف المتقدّم لموقع المدينة فإنها تتموضع في قلبِ حوض أتيكا، ويشار إلى الجيومورفولوجية الخاصة بمدينة أثينا بأنها الأكثر تعقيدًا بين مختلف أنواع الجيولوجيا حول العالم؛ ويعزى السبب في ذلك إلى إحاطتها بالجبال من ثلاث جهات وتسببها بحدوث انعكاس حراري. [٣]

تشترك مدينة أثينا عاصمة اليونان بحدودٍ جغرافية مع خليج سارونيك من جهتي الجنوب والغرب، أما القمم الجبلية فإنها تحف بها من الشمال وصولًا إلى الشرق، وتبعد المدينة عن الميناء بيرايوس ببضع كيلو مترات فقط.[٤]

مناخ أثينا

يسود المناخ المتوسطي شبه الإستوائي في مدينة أثينا، إذ يؤثر الطقس الحار وشبه الجاف في الجزء الجنوبي من المدينة مع رصد هطولًا مطريًا خلال الفترة ما بين أكتوبر وحتى شهر أبريل، ويمكن إدراج مدينة أثينا تحت قائمةِ المدن الأكثر جفافًا عند مقارنتها بمختلف المدن الأوروبية، أما الموسم الشتوي في أثينا فيكون باردًا، أما في الصيف فيبقى الطقس معتدلًا بحيث لا تتجاوز درجة الحرارة العظمى 33 درجة مئوية، وتشير المعلومات إلى أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية قد أكدّت على أثينا قد حطمت الرقيم القياسي سنة 1977م بعد أن سجلت أعلى درجة حرارة على مستوى أوروبا بلغت 48 درجة مئوية. [٥].

ديموغرافيا أثينا

تشير إحصائيات التعداد السكاني لعام 2011م إلى أن عدد سكان أثينا عاصمة اليونان قد تجاوز 664.064 نسمة [٦]، وتحتضن المدينة عددًا من الجماعات العرقية والطائفية؛ إلا أن أتباع الطائفة الأرثوذكسية اليونانية هم الأكثر تواجدًا بين الطوائف الدينية هناك، وتتواجد إلى جانبها أيضًا أقليات من مختلف الأديان وخاصةً الإسلامية والكاثولوكية والأنجليكانية والهندوسية واليونانية، ويقال بأن اليونان وخاصةً أثينا قد بدأت ترصد أعدادًا ضخمة من الملحدين في الآونة الأخيرة.وفيما يتعلق باللغةِ الرسمية السائدة في المنطقة؛ فإن 99% من إجمالي السكان يتخذون من اللغة اليونانية لغةً رسمية لهم، أما بقية اللغات والتي تعد جانبية وتستخدم بنسبة أقل فهي الإنجليزية والإيطالية والفرنسية والألمانية.[٧]

اقتصاد أثينا

تلعب قطاعات السياحة والخدمات المصرفية والبناء والصناعات بمختلفِ أنواعها دورًا هامًا في رفدِ اقتصاد أثينا، إذ تعد المدينة مصدرًا للمنسوجات والورق والجلود والمطبوعات والأغذية، وما زاد من أهمية هذه القطاعات هو الموقع الجغرافي للمدينة في الجهة الجنوبية الشرقية لقارةٍ أوروبا؛ فأصبحت بفضلِ ذلك حلقةِ وصلٍ تجارية هامة بين أوروبا ودول الشرق الأوسط، ومن الجديرِ بالذكرِ فإن استضافةِ دورة الألعاب الأولمبية عام 2004م ودخول البلاد ضمن نطاقِ دول اليورو سنة 2001م يعدّان من أكثر العوامل المؤثرة في تحسن اقتصاد البلاد، ومع حلولِ مطلع القرن الحادي والعشرين فقد شهدت المدينة نهضةً عمرانية كبيرة. [٨]

السياحة في أثينا

اتخذت مدينة أثينا مكانةً هامة بين الوجهات السياحيةِ منذ القدم، وقد شهدت خلال الفترة الماضية تطورًا ملحوظًا في مجال الخدمات المُقدمة والبنية التحتية وتحديدًا خلال فترة التأهب لاستضافةِ دورة الألعاب الأولمبية سنة 2004م، وبذلك فقد بذلك الحكومة اليونانية قصارى جهدها لتطوير البنية التحتية وتمويلها بكل جدارة، إلى جانبِ ذلك؛ فإن أثينا مينة زاخرة بالمعالم السياحية والثقافية والتاريخية والطبيعية وغيرها، ومن أهمها[٩].

  • قلعة الأكروبوليس، واحدة من أكثر المعالم الإغريقية شهرةً بين معالم المدينة واليونان.
  • سور كيراميكوس، وهو عبارة عن سور تاريخي يضم بوابات ضخمة أثرية.
  • معبد أغورا الإغريقي، يمتاز بقدرته الخارقة على الاحتفاظ ببنائه حتى هذه اللحظة.
  • المتاحف، ومن أهمها:
    • متحف الفن البيزنطي المسيحي.
    • متحف بيناكي، ويعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1931م.
    • متحف أكروبوليس، يعتبر نقطة جذبٍ سياحية هامة؛ إذ يتوافد إليه أكثر من مليون سائح سنويًا.
  • الفنون المسرحية، وتحتضن أثينا نحو 148 مسرح فني، وتعد بذلك المدينة الأكثر احتضانًا للمسارح عالميًا، ويقام فيها كبرى الفعاليات المسرحية سنويًا.

المراجع

320 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018