اذهب إلى: تصفح، ابحث

عدد المسلمين في مصر

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

عدد المسلمين في مصر

المسلمين في مصر

تقع جمهورية مصر العربية في الجهة الشمالية الشرقية من إفريقيا، وهي أكبر بلد عربي من حيث عدد المسلمين، فيشكل عدد المسلمين في مصر نسبة 94% من السكان، بعدد يقدر بحوالي 80 مليون نسمة، وهذا التعداد يرجع لعام 1996م، فمنذ ذلك الوقت توقف ذكر التعداد بشكلٍ منفرد للديانات، وأصبح الاكتفاء بذكر العدد الإجمالي للشعب المصري.[١]

ويمثل أتباع المذهب السني الغالبية العظمى من المسلمين في مصر، وهناك أقلية منهم يتبعون المذهب الشيعي، والبعض يتبع مذاهب إسلامية مختلفة ولكن غير معترف بها في مصر كالبهائية والمعتزلة.

لمحة تاريخية عن مصر قبل الإسلام

كانت مصر من أوائل الدول العربية التي اعتنق أهلها الديانة المسيحية، فكانت من المحطات الأولى التي نزلت بها العائلة المقدسة عند خروجها من فلسطين، وقد تعرض المسيحون الأوائل في مصر لألوان عديدة من التعذيب والاضطهاد، فترك المسيحين ديارهم واتجهوا للصحراء المصرية وفيها أقاموا الأديرة التي استقبلت كل الهاربين من بطش الإمبراطورية الرومانية، وبعد الاعتراف بالمسيحية كديانة رسمية للإمبراطورية؛ استقرت أوضاع المسيحيون في مصر والشرق الأوسط وأوروبا. وبعد الاستقرار شيدوا الكنائس والكاتدرائيات الكبيرة لإقامة شعائرهم الدينية، ومن أشهر الكنائس المصرية كنيسة بوكاليا "الكنيسة المرقسية حاليًا"،[٢] والتي وضع أساسها الأول في القرن الأول الميلادي، وبعدها انتشرت الكنائس في مختلف ربوع مصر وخاصة الصعيد، وظلت المسيحية الديانة الأكثر انتشارًا في مصر منذ القرن الأول الميلادي وحتى دخول الإسلام لمصر سنة 641م.

مصر والفتح الإسلامي

جاء الفتح الإسلامي لمصر سنة 641م لتدخل مصر مرحلة جديدة كليًا، فقد دخل الكثير من المصريين في الإسلام سواء من المسيحين أو اليهود، وبدأت المساجد تنتشر في جميع أنحاء القاهرة، ثم بدأت الانتشار في المدن المجاورة لها، إلا أن صعيد مصر ظل لفترة طويلة معتنق للمسيحية، وحتى الوقت الحاضر فإن أغلب المسيحين في مصر يسكنون الصعيد. وتعاقب على مصر بعد الفتح الإسلامي الكثير من الدول الإسلامية المستقلة، والتي كانت تتبع إسميًا الخلافة العباسية، ومن أشهر تلك الدول الدولة الطولونية ومن بعدها الدولة الإخشيدية، ولكن كتبت نهاية الدولة على أيدي الفاطميين الذين دخلوا مصر ونشروا بها المذهب الشيعي سنة 969 م، وظلت مصر شيعية إلى أن جاء صلاح الدين الأيوبي ليخلصها من حكم الفاطميين ويؤسس دولته الجديدة وذلك سنة 1171م. وحول صلاح الدين الأيوبي الأزهر الشريف من مركزًا لنشر الفكر الشيعي إلى مركزًا لنشر الفكر السني، وبعد الدولة الأيوبية تعاقبت دول مستقلة أخرى، منها المملوكية والتي كانت أخر سلالة حاكمة بمصر قبل العثمانيين، والذين تنقضي سلطتهم الفعلية في مصر بتولي محمد علي حكم البلاد سنة 1805م، ومن بعده خلفاءه، وتظل مصر دولة إسلامية حتى اليوم.

أبرز مظاهر الحضارة الإسلامية

لم تكن الدولة الإسلامية في مصر ذات تأثير محدد، فبحكم تغير حكام مصر في عصر الدولة الإسلامية، وتغير جنسياتهم وعرقياتهم، فإن ذلك تسبب في اختلاف تأثر المصريين بالحضارة الإسلامية، حتى أن الدولة الفاطمية حينما استقرت على مصر، كان لها تأثير مختلف عن غيرها، فشاركت بنصيب كبير في الإرث الحضاري الذي خلفته الحضارة الإسلامية في مصر.

الآثار الإسلامية

تظهر الحضارة الإسلامية بصورة جلية في الآثار الإسلامية التي خلفها حكام مصر الإسلامية وخاصة في عاصمتها القاهرة، ومن أهم تلك الآثار:

  1. جامع عمرو بن العاص: هو أول أثر إسلامي في مصر يتم تشييده عقب فتحها، فشيده في قلب مدينة الفسطاط التي أقامها واتخذها عاصمة له، وكان بناء الجامع بسيطًا بدون محراب أو صحن، ولكن في العصور التالية لحق به التجديد والإضافات ليتضاعف حجمه، ويطلق عليه اسم الجامع العتيق.[٣]
  2. الجامع الأزهر: وهو أشهر جامع في العالم الإسلامي ككل، وهو منارة العلم ووجهة المسلمين، فإليه يفد طلاب العالم من جميع أنحاء العالم، ليدرسوا العلوم الإسلامية، وقد شيد الجامع الأزهر القائد الفاطمي جوهر الصقلي سنة 969م، وكان من أهم مراكز نشر المذهب الشيعي في شمال إفريقيا، ثم تحول لنشر المذهب السني بعد سقوط دولة الفاطميين في مصر.
  3. قلعة صلاح الدين: وهي القلعة التي لا تزال قائمة حتى اليوم على جبل المقطم، ويراها كل من يدخل حي مصر القديمة، خاصة بجامعها الكبير الذي شيده محمد علي باشا، وكان الغرض من القلعة وقت بناءها حماية مصر من ناحية الصحراء، أما الآن فهي مزار سياحي هام.
  4. شارع المعز: والذي يقع بقلب قاهرة المعز وقت بناءها، وترجع أهميته لكثرة الأبنية التاريخية به، خاصة وأن القاهرة القديمة كانت معدة كمعسكر لقواد الفاطميين، فكانت جميع المنازل حصينة وواسعة كونها مقر للعسكر وخيولهم.

الاحتفالات الدينية

تعد الاحتفالات الدينية من الموروثات الثقافية للحضارة الإسلامية، بعض تلك الاحتفالات الدينية هي احتفالات عامة للأمة الإسلامية، وبعضها احتفالات خاصة بالمسلمين في مصر: ومن أهم الاحتفالات الإسلامية في مصر:

  1. عيد الفطر: وهي الذي يأتي في الأول من شوال كل عام، وهو احتفالًا بإفطار الصائمون بعد قضائهم شهرًا كاملاً ممتنعون عن الطعام طوال النهار.
  2. عيد الأضحى: وهو عيد جاء تكريمًا لتضحية سيدنا إبراهيم بإسماعيل وتقديمه قربانًا، إلا أن الله افتداه بذبحٍ عظيم، ومنه جاء عيد الأضحى، ويحتفل به المسلمون في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، واليوم السابق للعيد يقف فيه المسلمون في عرفات فهو وقت قضاء فريضة الحج.
  3. رأس السنة الهجرية: وهو احتفالًا بهجرة الرسول عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة، ويحتفل به المسلمون في الأول من محرم كل عام، وهو أول أيام السنة الهجرية.

المراجع

289 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018