اذهب إلى: تصفح، ابحث

عدد خلفاء الدولة الأموية

19 / 01 / 2019
Marwa Nabil
محتويات المقال

عدد خلفاء الدولة الأموية

عدد خلفاء الدولة الأموية

قامت الدولة الأموية من سنة 41 هـ وحتى سنة 132 هـ، وخلال تلك الفترة تعاقب على خلافتها 14 خليفة، ولكن بعد سقوطها تمكن أحد أمراءها من إعادة جمع بني أمية مرة أخرى سنة 138 هـ، وأسس الدولة الأموية بالأندلس، ومنذ ذلك الوقت وحتى سنة 316 هـ تولى إمارة الدولة 8 أمراء،[١] بعدها تم إعلان الخلافة في الدولة الأموية ليعود عصر خلفاء بني أمية للمرة الثانية حتى عام 422 هـ، وخلال تلك الفترة تعاقب على الخلافة 9 خلفاء،[٢] وبذلك تنتهي الخلافة الأموية والدولة الأموية ولا تقوم لها قائمة بعد ذلك.

بذلك يمكن تقسيم عدد خلفاء الدولة الأموية على مرحلتين، المرحلة الأولى خلفاء الدولة الأموية الأولى بدمشق، والمرحلة الثانية خلفاء الدولة الأموية الثانية بالأندلس.

خلفاء الدولة الأموية في دمشق

حينما آلت الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان بعد تنازل الحسن بن علي نقل معاوية مقر الخلافة ليكون وسط اتباعه وأنصاره من بلاد الشام، فحول عاصمة الخلافة من مدينة الكوفة إلى دمشق، وبدأت خلافته من عام 41 هـ، وتتابع بعده على الخلافة ابنه واستمرت في عائلته فقد جعل نظام الخلافة بالوراثة، فكان معاوية يتطلع إلى التجديد في نظام الحكم وإدارة الدولة، فكان معاوية قد تعرف على الكثير من أنظمة الإدارة والحكم من مجاورته للروم إبان فترة ولايته بعد الفتح الإسلامي لبلاد الشام، ولذلك نقل الكثير من تلك الأنظمة لدولته، فأنشأ الدواوين ونظام الشرطة.

كانت فترة الخلافة الأولى للأمويين فترة ازدهار ورخاء للدولة الإسلامية، ففي عهدهم فتحت بلاد المغرب الأقصى، وتمكن المسلمون من عبور البحر المتوسط والدخول لأراضي أوروبا، كما نجحوا في فتح بلاد ما وراء النهر، وكان عهدهم حافلًا بمجالس العلم والعلماء، فكانت دمشق عاصمة للعلم في العالم الإسلامي، وظلت قبلة لطالبي العلم حتى زوال الخلافة بها سنة 132هـ، فبعدها أصبحت بغداد هي عاصمة العلم والثقافة في العالم الإسلامي.


وخلال الفترة من 41 هـ وحتى عام 132 هـ تعاقب على خلافة الدولة الإسلامية من البيت الأموي 14 خليفة هم:

  • معاوية بن أبي سفيان، والذي تولى الخلافة من سنة 41 هـ وحتى سنة 60 هـ، ومن أهم إنجازاته الاهتمام بالنظام الإداري بالدولة، وتدعيم الأمن، وتنظيم وإعداد الجيش الإسلامي.[٣]
  • يزيد الأول بن معاوية، والذي تولى الخلافة من سنة 60 هـ وحتى سنة 64 هـ، ومن أهم أحداث عهده استشهاد الحين بن علي وحريق الكعبة، تلك الأحداث التي أثارت حوله جدل المؤرخين حتى اليوم.
  • معاوية الثاني بن يزيد، والذي تولى الخلافة سنة 64 هـ ولم تدم خلافته أكثر من ثلاثة أشهر؛ وقيل أربعين يومًا، وعندما حضرته الوفاة أعلن تخليه عن الخلافة ولم يقبل بأن يعهد بالخلافة لأحدٍ بعده.
  • مروان الأول بن الحكم، والذي تولى الخلافة سنة 64 هـ، ولكنه توفى قبل أن ينقضي عام على خلافته، وهو من نقل الخلافة من بيت معاوية للبيت المرواني، فاستمرت الخلافة في نسله.
  • عبد الملك بن مروان، والذي تولى الخلافة من سنة 65 هـ حتى سنة 86 هـ، كان عهده مليء بالثورات والتي تمكن من إخمادها، ورغم ذلك له إنجازات عديدة أهمها أنه جعل الدواوين التي وضعها معاوية بن أبي سفيان بالعربية بدلًا من الفارسية، كما سك أول عملة ذهبية إسلامية، وجدد بناء الكعبة وبناء مسجد قبة الصخرة.
  • الوليد بن عبد الملك، والذي تولى الخلافة من سنة 86 هـ وحتى سنة 96 هـ، وكانت عهده الأكثر ازدهارًا في الدولة الأموية، ففي عهده فتحت بلاد الأندلس، ووصلت جيوشه حتى بلاد الصين، ومن أعماله تجديد بناء مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • سليمان بن عبد الملك، والذي تولى الخلافة من سنة 96 هـ وحتى سنة 99 هـ، فتحت في عهده جرجان وطبرستان، وتوجه نحو القسطنطينية عازمًا على فتحا ولكنه توفي قبل الوصول إليها.
  • عمر بن عبد العزيز، والذي تولى الخلافة سنة 99 هـ وحتى سنة 101 هـ، اشتهر عهده بالعدل ورد المظالم، كما عزل الولاة الظالمين، وأرسى قواعد المساواة والعدل بين الرعية، ولكنه قتل مسمومًا فلم يطل عهده أكثر من عامين.[٤]
  • يزيد الثاني بن عبد الملك، والذي تولى الخلافة من سنة 102 هـ وحتى سنة 105 هـ، ومن أهم إنجازاته القضاء على ثورة يزيد بن المهلب، والانتصار على قبائل الترك واللان في بلاد ما وراء النهر.
  • هشام بن عبد الملك، والذي تولى الخلافة من سنة 105 هـ وحتى سنة 125 هـ، ومن أهم إنجازاته وصول الجيوش الإسلامية حتى بواتيه الفرنسية، وكان ذلك أقصى اتساع للدولة الإسلامية، وأنشأ العاصمة الصيفية للدولة الأموية وهي "الرصافة".
  • الوليد الثاني بن يزيد، والذي تولى الخلافة سنة 125 هـ وحتى سنة 126 هـ، كان عهده بداية لانقسام البيت الأموي، ولم يدم حكمه أكثر من عام.
  • يزيد الثالث بن الوليد، والذي تولى الخلافة سنة 126 هـ، لم تدم فترة خلافته أكثر من ستة أشهر، حاول أن يسير بنهج عمر بن عبد العزيز، ولكنه لم يتمكن من إنجاز أي مهام فوافته المنية.
  • إبراهيم بن الوليد، والذي تولى الخلافة من سنة 126 هـ وحتى سنة 127 هـ، لم تستقر له الخلافة فواجه اضطرابات ورفض من بداية خلافته، وقد عارضه مروان بن محمد ولم يقبل بخلافته.
  • مروان بن محمد، والذي تولى الخلافة من سنة 127 هـ وحتى سنة 132 هـ، وقد واجه اضطرابات عديدة أيضًا، ونقل عاصمة خلافته إلى حران، وواجه الخوارج في مواقع عديدة، وفي عهده دخل العباسيين خرسان واستولوا عليها، وبعدها أسقطوا الدولة الأموية وكتبوا نهايتها في دمشق، وتتبعوا مروان بن محمد حتى قتلوه.

خلفاء الدولة الأموية في الأندلس

بعد أن أسقط العباسيون الدولة الأموية في العراق سنة 132 هـ وأقاموا دولتهم العباسية لم يحالفهم الحظ في القضاء على جميع أمراء الأمويين، فقط تمكنوا من القضاء على أخر خلفائهم آنذاك وهو مروان بن محمد، وقضوا على بعض حاشيته ووزراءه، في حين تمكن بعض الأمراء الأمويين من الفرار والهروب نحو أبعد الأراضي الإسلامية عن مقر الخلافة العباسية، فتفرقوا في بلاد المغرب الأقصى والأندلس، وكان من الأمراء الفارين عبد الرحمن الداخل، والذي حرص على التخفي ومراسلة أمراء بني أمية لمحاولة إقامة دولتهم من جديد بعيدًا عن أماكن سيطرة العباسيين، وبالفعل تمكن من تكوين قاعدة كبيرة له في المغرب الأقصى والأندلس، وتوجه للأندلس وأقام إمارته هناك ولكنه لم يعلنها خلافة إسلامية.

ظل عبد الرحمن الداخل أميرًا في قرطبة بالأندلس لفترة طويلة، عمل فيها على تدعيم عاصمة الدولة بكل ما تميزت به العاصمة الأموية السابقة دمشق، فأقام بها المنشئات والمراكز الثقافية، ونقل إليها الكثير من المعارف والعلوم، وجعل منها عاصمة تليق بمكانتهم وحبهم للعلم، وبعد وفاته سنة 172 هـ آل الحكم إلى ابنه هشام، فأصبح أميرًا للدولة الأموية وظلت الإمارة تنتقل بين ثلاثة أمراء من بعده، ثم أصبح عبد الرحمن الناصر لدين الله أميرًا على الأندلس سنة 300هـ وحتى سنة 316 هـ، فاستمرت إمارته 16 سنة، ومن بعدها أعلن استعادة الخلافة للدولة الاموية وعين نفسه خليفة ليكون أول خلفاء الدولة في الأندلس، وأول خلفاء دولة الخلافة الأموية الثانية، وظل خليفة عليها حتى وافته المنية سنة 350 هـ، وجاء من بعده 8 خلفاء هم:

  • الحكم المستنصر بالله، والذي تولى الخلافة من سنة 350 هـ وحتى سنة 366 هـ.
  • هشام المؤيد بالله، والذي تولى الخلافة فترتين، الأولى من سنة 366 هـ وحتى سنة 399 هـ، وعاد للخلافة مرة أخرى سنة 400 هـ وبقى بها حتى سنة 403 هـ,
  • محمد المهدي بالله، أنقلب عله عمه هشام المؤيد بالله وأخذ منه الخلافة، ولكن لم تطل خلافته فقد قتل سنة 400 هـ.
  • سليمان المستعين بالله، تولى الخلافة بعد مقتل محمد المهدي بالله ولكن تم خلعه ثم عادت له الخلافة مرة أخرة بوفاة المؤيد بالله، فكانت فترة خلافته الثانية من سنة 403 هـ وحتى سنة 407 هـ، وانتهت خلافته الثانية بمقتله.
  • عبد الرحمن المرتضي بالله، والذي تولى الخلافة من سنة 407 هـ وحتى سنة 409 هـ.
  • عبد الرحمن المستظهر بالله، والذي تولى الخلافة سنة 414 هـ وتوفى في نفس العام.
  • محمد المستكفي بالله، والذي تولى الخلافة سنة 414 هـ وحتى سنة 416 هـ، وانتهت خلافته بمقتله على أيدي جنده.
  • هشام المعتد بالله، والذي تولى الخلافة سنة 418 هـ وحتى سنة 422 هـ، في عهده سقطت دولة الخلافة الأموية في الأندلس على يد بن جهور.

ومما سبق يتضح أن خلافة الأمويين في الأندلس لم تكن مستقرة، وكان الخلاف بين الخلفاء كبير، فمعظم خلفاء الدولة الثانية انتهت خلافتهم بقتلهم، وكانت الدولة تغوص في قلاقل سياسية خاصة مع البربر من بنو حمود،[٥] الذين استأثروا الخلافة لنفسهم فترة من الزمن، ثم خلعوا أخر خلفاء الدولة، ودخلت الدولة من بعدها في فترة ملوك الطوائف، وكانت تلك بداية انتهاء الأندلس وزوال ملك المسلمين بها.

المراجع

  1. تاريخ الدولة العليّة العثمانية، تأليف: الأستاذ محمد فريد بك المحامي، تحقيق: الدكتور إحسان حقي.
  2. ويكيبيديا، قائمة خلفاء الدولة الأموية.
  3. الدولة الأموية، الدكتور علي محمد الصلابي.
  4. عمر بن عبد العزيز، علي محمد الصلابي، المبحث الثامن: الفقه الإداري عند عمر بن عبد العزيز وأيامه الأخيرة ووفاته رحمه الله، ص311-353.
  5. ابن عذاري، أبو العباس أحمد بن محمد (1980). البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب. دار الثقافة، بيروت، ص 134.
عدد خلفاء الدولة الأموية
Facebook Twitter Google
36مرات القراءة