اذهب إلى: تصفح، ابحث
العناية بالجسم

عرق النسا وعلاجه

محتويات المقال

عرق النسا وعلاجه

مرض عرق النسا

تَسبَّبَ التطّور المستمر في وسائل الراحة المُقدّمة للإنسان بصنعِ سلوكيّاتٍ خاطئة زادت من مخاطر إصابته بأمراضٍ عدّة، فاعتماده الكليّ على هذه الوسائل صنعتْ منه إنساناً اتكّالياً لا يُمارس كثيراً من الرياضة، بل ويبقى جالساً لفترات طويلة دون حِراك، ونتيجةً لهذا ظهرت في السّنوات الأخيرة وبشكلٍ كبير أمراضُ العِظام والمفاصل، ومنها عِرق النِّسا. في هذا المقال سيتمّ التعرف على المرض وأسباب الإصابة به، أعراضه وكيفية علاجه.

تعريف مرض عرق النسا

يُعرّف مرضُ عرقِ النِّسا على أنّه ألمٌ أو آلامٌ شديدة في أجزاء جسم الإنسان التي يُغذّيها العصب الوركيّ؛ وهو أطول عصبٍ في فرديّ في جسم الإنسان، يعملُ على تغذية الأجزاء ما بين أسفل الظهر إلى الجزء الخلفيّ من الفخذين والوركين، وصولاً إلى أسفل الرّكبة، وانتهاءً بالقدمين وأصابعها.

ومن الجدير بالذّكر، أنّ الرجال والنساء على حدٍّ سواء مُعرّضون للإصابة بعرق النسا وليست النساء فقط من يتعرّضن لذلك كما يُشاع، كما أنّ عرق النسا لا يُشخّص بسرعة؛ لتشابه أعراض المرض التي تظهرُ على الإنسان مع أعراضِ أمراضٍ أخرى.

أسبابُ الإصابة بمرض عرق النسا

يًصابُ الإنسان بمرض عرق النسا نتيجة التهاب العصب الوركيّ، ولالتهاب هذا العصب عدّة أسباب، منها:

  • حدوثُ أمراض أو إصابات في العمود الفقريّ للإنسان.
  • انزلاقُ الغضروف في فقرات أسفل الظّهر؛ مُسبباً ضغطاً كبيراً على العصب الوركيّ، مؤديّاً لإصابته بالالتهاب.
  • نموّ زوائد عظميّة نتيجة خشونة فقرات العمود الفقريّ، مما يُسبب ضغطاً كبيراً على العصب الوركيّ مؤدياً لالتهابه، ويُعدّ هذا السبب أكثر شيوعاً لدى كبار السنّ.
  • حدوث ضيق في مخارج الأعصاب أو القناة الشّوكية في جسم الإنسان يؤدّي لالتهاب العصب الوركيّ.
  • الأسباب الوراثية؛ فإن تواجدت بعض الأسباب الوراثية التي تُسبب حدوث انزلاقٍ للغضاريف في أسفل الظهر سيلتهب العصبُ الوركيّ مؤدياً للألم مما يُعرف بمرض عرق النسا.


أعراض الإصابة بمرض عرق النَّسا

يتميّز مرضُ عرق النِّسا بمميّزٍ واضح، هو وجوب أن يصل الألم إلى منطقة أسفل الرُّكبة، فإن لم يصل إليها فلا يكون سبب الألم الذي يشعر به الإنسان مرتبطاً بإصابته بعرق النسا، إنّما بسبب مرض آخر، وعليه مراجعة طبيب للكشف عنه، ومن الأعراض المصاحبة لعرق النسا أيضاً ما يلي:

  • ألمٌ في المنطقة الخلفية للقدم، والفخذ والوِرك.
  • ألمٌ في منطقة أسفل الظّهر.
  • ألمٌ وشعورٌ يشبه الوخز ممتدٌّ حتى الجهة السفلية للقدم.
  • ألم حاد يُمكن أن يُوصف بالوخز، كما يُمكن أن يشعر الإنسان بحُرقة في الجزء الذي يمرّ منه العصب.
  • ألمٌ في منطقة الحوض.
  • ألمٌ وعدمُ شعورٍ بالرّاحة في المناطق التي يُغذّيها العصب الوركيّ.
  • تنميلٌ في القدم وضعفٌ عام في تحريكها.
  • ألمٌ يزداد عند الجلوس.
  • تكون أعراض مرض عرق النسا غالباً في قدمٍ واحدٍة فقط وليست في كلتا القدمين، وما يُحدد ذلك هو موقع العصب الذي حدث له الالتهاب.

أعراضٌ تستدعي الذّهاب للطبيب مُباشرة

إن حصلَ للمرء أيُّ من هذه الأعراض، فإنّ من الواجب عليه وعلى وجه السرعة أن يذهب لطبيب:

  • عند تعرّض الإنسان لإصاباتٍ شديدةٍ وبالغة كحادثِ سيّارة مثلاً.
  • عندما يأتي الألم بشكلٍ مفاجئ وبصورةٍ شديدة جداً، مما يُضعف قُدرة قدم الإنسان ويُحدّها على أداء حركتها الطبيعية.
  • عند فقدان السيطرة والتّحكم على عمليّات التبرُّز والتبوّل.

علاج مرض عرق النَسا

ليس هُناك دواء أو عِلاجٌ مباشر أو فعال بشكل كاملٍ لمرض عرق النِّسا، فهو يزول مع الوقت وحده، إنّما يُمكن للإنسان القيام ببعض الأمور التي تُساعده على التقليل أو التّخلص من أعراض المرض التي تُرافقه، ومنها:

  • أخذُ المُسكِّنات الخاصة بتخفيف حدّة الألم التي تُساعده في النوم وأخذ قسطٍ من الراحة.
  • شربُ عصيرِ الليمون بشكلٍ مستمرّ لكونه مفيدٌ لغايات تهدئة الأعصاب.
  • استخدام الكمادات الباردة أو الساخنة موضع الألم، يُخفّف من حدّته.
  • صنعُ خليطٍ من عصير الليمون وزيت السّمسم والزنجبيل، ووضعه على موضع الألم وتدليكه.
  • عملُ التمارين الرياضية البسيطة المُخصصة لهذه الحالة، وتجنّب بذل مجهودٍ كبير.


ومن طُرق العلاج أيضاً ما يلي:

  • العلاج بالأدوية: تستخدمُ العديد من الأدوية لتخفيف ألم مرض عرق النسا، أو لترخية العضلات المصابة، ومن المُسكّنات التي تُصرف عادةً لعرق النسا: ديكلوفيناك أو ميلوكسيكام، أما في حالة كان الألم شديداً فيُصرف أسيتامينوفين. أما بالنسبة لأدوية ترخية العضلات فعادةً ما يُصرف تيزانيدين أو سايكلوبنزابرين.
  • العلاج الذاتيّ: هُناك عدّة ممارسات يُنصح بعملها لتخفيف الألم، منها عدم حملُ الأشياء الثقيلة، وعدم الانحناء، والجلوس بطريقة سليمة، كما أنّ المُصاب بعرق النسا قد يتحسّن إذا استلقى على سطحٍ قاسٍ، مع ضرورة وضع وسادة أسفل منطقة الركبتين، أو الاستلقاء جانبيّاً ووضع وسادة بين منطقة الركبتين.
  • الجراحة: تعدّ الجراحة آخر الحلول التي يُمكن اللجوء إليها، حيثُ لا يُوصى بها إلا في حال تم استنفاد كلّ الحلول الممكنة دون ملاحظة أي تحسّن على المريض.
  • طرق أخرى لعلاج مرض عرق النسا: في بعض الأحيان قد يُناسب حالاتٌ معيّنة العلاج الفيزيائيّ أو الحقن بالبوتوكس، أو حقن العمود الفقري بمادة الستيرويد.


ومن المهمّ مراجعة الطبيب فوراً لاتخاذ الإجراءات اللازمة إذا استمرّ الألم فترة طويلة تزيدُ عن شهر، أو أصبح الألم يزداد باطّراد مع طول المدة، أو إذا رافقت الآلام عدمُ تحكّم وسيطرة في الجسم.

تشخيص مرض عرق النَّسا

لا يختلفُ تشخيصُ مرض عرق النّسا المبدئي عن بقيّة الأمراض؛ حيثُ يتمّ في البداية معرفة الأعراض التي تُلازم المريض، وتفصيلاتها، والأماكن التي تعاني من الألم، ولا يتمّ نسيانُ التاريخُ المرضيّ للمريض، ليأتي بعدها التشخيص أو الفحص السريريّ، الذي يشملُ فحوصاتٍ كاملة لكلّ من منطقة أسفل الظهر وعضلات أطراف الجسم السُّفليّة، من حيث قوّتها، وإحساسها، وردات فعلها.

وليس على المريض أن يشعرُ بالخوف، إن طلبَ الطّبيبُ إجراء صورٍ إشعاعية للعمود الفقريّ فهو بذلك يُريد أن يستثني وجودَ كسرٍ في العمود الفقريّ الخاص بالمريض، كما يُمكن أن يطلبَ صورةً مقطعيّة للعمود الفقريّ أو صورةً بتقنية الرنين المغناطيسيّ، أو تخطيطاً لعضلات الجسم.

المراجع

  1. Sciatic Nerve Anatomy
  2. Myths About Sciatica Treatment Options
  3. Non-Surgical Treatments for Lower Back Pain
  4. Sciatica Causes
  5. Pain Management and Sciatica
  6. What You Need to Know About Sciatica
  7. mayoclinic: Sciatica, symptoms and causes
  8. sciatica - lifestyle home remedies
  9. mayoclinic: Sciatica, diagnosis and treatment
  10. clevelandclinic: Sciatica
  11. emedicinehealth: Sciatica
عرق النسا وعلاجه
Facebook Twitter Google
37مرات القراءة