اذهب إلى: تصفح، ابحث

علاج الارق وعدم النوم

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 03 / 2019
الكاتب اسماء ابو حديد

علاج الارق وعدم النوم

الأرق وعدم النوم

يُعرّف الأرق على أنّه صعوبة في النّوم أو البقاء نائمًا، حتّى عندما يشعر الشّخص بالنّعاس، لا يقدر على النّوم، ويعاني الأشخاص الأرقون من عدم الرّضا عن نومهم، بالإضافة إلى الشّعور بالتّعب خلال النّهار، وانخفاض الطّاقة، وصعوبة في التّركيز، واضطرابات في المزاج، وانخفاض الأداء في العمل أو في المدرسة.

يتمّ اعتبار اضطرابات النّوم أرقًا على أساس المُدّة، أي أنّ صعوبة النّوم قبل ليلة من الامتحان، أو سماع خبر سارٍّ أو محزن، لا يُعتبر أرقًا. أمّا الأرق المزمن فيعطّل النّوم ثلاث ليالٍ في الأسبوع لمدّة ثلاثة أشهر متواصلة على الأقل، قد يحدث هذا الاضطراب بسبب تغيّر في البيئة المحيطة، أو اتّباع عادات نوم غير صحّيّة، أو استخدام نوع معيّن من الأدوية، أو المعاناة من أمراض نفسيّة أو جسديّة، ومع هذا يصعب تحديد سبب معيّن للأرق.

يُعتبر الأرق أحد نتائج الاكتئاب، ولكنّ العلاقة بينهما معقّدة لأنّ الأرق أيضًا قد يُسبّب الاكتئاب، ووفق دراسة نُشرت في مجلّة النّوم في عام 2015، بيّنت أنّ الأشخاص الذين يعانون من الأرق كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق بعشرة أضعاف من أولئك الذين لا يعانون من مشاكل في النّوم. من الأفضل علاج القلق بمجرّد ظهور أعراضه قبل أن يتطوّر ويُسبّب مشاكل أكثر صعوبة.

علاج الأرق وعدم النوم

  • النّوم الصّحّيّ: الخطوة الأولى نحو تحسين جودة النّوم تنطوي على الحفاظ على عادات نوم صحّيّة، مثل الحفاظ على جدول ثابت خلال النّهار، عن طريق الاستيقاظ في نفس الوقت كلّ يوم حتّى لو لم تكن مُدّة النّوم كافية، ولعب الرّياضة، وتجنُّب القيلولة. الخطوة التّالية في النّوم الصّحّي هي عدم الذّهاب إلى السّرير إلّا عند الشّعور بالنّعاس والتّعب، وإذا لم يَنَم الشّخص خلال عشرين دقيقة، يجب عليه القيام من السّرير وعمل نشاط آخر حتّى يشعر بالنّعاس، بالإضافة إلى الابتعاد عن ممارسة التّمارين الرّياضيّة قبل وقت النّوم بثلاث ساعات، والحفاظ على طقس هادئ قبل النّوم مثل قراءة كتاب.
  • العلاج السّلوكيّ المعرفيّ: عن طريق هذا العلاج، يساعد المعالج المريض على تحديد الأفكار المشوّهة ومن ثم إعادة تأطيرها إلى بيانات أكثر واقعيّة وإيجابيّة، بالنّسبة لما يتعلّق بقضايا النّوم، فإنّ أغلب ما يُسيطر على المريض هو القلق على العمل والأداء، والضّغط الذي يشعر به تجاه هذه الأمور، يؤثّر بشكل مُباشر على نوعيّة النّوم.
يقوم المُعالج بتقديم طُرق للتّعامل مع الإجهاد، وويُقدّم كذلك استراتيجيّات للحدّ من الإحباط النّموذجيّ المرتبط باضطرابات النّوم، وبيّنت دراسة نُشرت في مجلّة النّوم في عام 2015، أنّ العلاج السّلوكيّ المعرفيّ فعّالٌ جدّا في علاج اضطرابات النوم الرّئيسيّة، والأرق الذي يُسبّب أعراضًا مرضيّة.
  • تقيّيد وقت النّوم: غالبًا ما يكون تقيّيدُ وقت النّوم جزءً من العلاج السّلوكيّ المعرفيّ، ويكون عن طريق تقليل الوقت الذي يقضيه المريض في الاستيقاظ صباحًا، مثلًا، يذهب الشّخص إلى النّوم في وقت متأخّر جدًا من اللّيل، متجاوزًا وقت النّوم الطّبيعي ببضع ساعات، مع الحفاظ على الاستيقاظ في وقت مُحدّد، ومع الوقت يبدأ وقت النّوم بالتّحرّك تدريجيًّا إلى الأمام بزيادات تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة، ويقى التّقدُّم مُستمرًّا حتّى ينجح الشّخص في ضبط وقت نومه.
  • التّخلص من أساطير النّوم: في كتاب هدِّئ عقلك واحصل على النّوم، يذكر الدّكتور كولين كارني، والدّكتورة راشيل مانبر، الكثير من الخرافات التي تتعلّق بالنّوم، وتُساهم بشكل أساسيّ في تعزيز القلق قبل النّوم والأرق، ومن بينها:
  1. يتطلّب ثماني ساعات من النّوم للعمل جيّدًا خلال النّهار، والحقيقة أنّ مُتوسّط احتياج البالغين من النّوم هو ثماني ساعات، وهناك مجموعة واسعة من أوقات احتياجات النّوم قد تكون أقل أو أكثر.
  2. يجب الاستيقاظ والشّور بالانتعاش عند النّوم بشكل جيّد، والحقيقة أنّ الجسم يحتاج تقريبًا لنصف ساعة حتّى يشعُر بالانتعاش والنّشاط صباحًا، وهذا ما يُسمّى بسكرَة النّوم، وهذه المرحلة عابرة وتتأثّر بمرحلة النّوم التي تمّ الاستيقاظ عندها.
  3. الاستيقاظ المثتكرّر باللّيل، برغم العودة بسرعة إلى النّوم سيكون له تأثير سلبيّ على الأداء خلال النّهار، وهذا ليس صحيحًا، لأنّ متوسّط الاستيقاظ ليلًا قد يصل إلى اثني عشر مرّة، وعادة ما تكون فترة الاستيقاظ قبل النّوم لمدّة تصل إلى نصف ساعة.
  4. إنّ قضاء وقت أطول في النّوم يزيد من الشّعور بالنّشاط والرّاحة في اليوم التّالي، وهذا ليس صحيحًا، لأنّ جودة النّوم هي المُهمّة وليست كمّيّته، وعلى العكس من هذا فإنّ البقاء مُدّة أطول في السّرير تزيد من الشّعور بالاكتئاب، وتُسبّبُ تداخلًا في ساعة الجسم البيولوجيّة للنّوم.
  • البحث عن دعم للنّوم: من المُفيد أحيانًا أن يتشارك الشّخص مشاكله مع أصدقائه أو أيّ أحد مُقرّب؛ للتّنفيس عمّا يُقلقه خلال النّهار، وهذا يُساعد على التّخفيف من القلق والتّفكير الزّائد، كما أنّ مشاركة مُشكلة الأرق مع أشخاص يُعانون منها يساعد أيضًا في تخفيف حدّة الشّعور بالمشكلة، ويساعد على تخطّيها أسرع.
  • التّدريب على الاسترخاء: هناك العديد من برامج التّدريب على الاسترخاء المتاحة اليوم للجميع إمّا على الإنترنت أو عن طريق مراكز مُتخصّصة، وتشمل التّأمُّل، والتّنويم المغناطيسيّ، أو الصّور الموجّهة، وبرامج الحدِّ من الإجهاد، وبعض هذه البرامج لا يحتاج إلى تدريب؛ إذ يُعدُّ الانتباه على التّنفُّس والتّركيز على حركة البطن أثناء الشّهيق والزّفير أحد أسهل الطُّرق لتهدئة النّفس.
  • العلاج بالضّوء السّاطع: يتضمن العلاج بالضّوء السّاطع الجلوس أمام صندوق إضاءة علاجيّة في أي وقت من اليوم لمُدّة عشرين دقيقة إلى ساعة، وللحصول على نتائج أفضل يجب أن يُنتج صندوق الضّوء مصباح فلوري كامل الطّيف بكثافة 10000 ضوء. الغرض من هذه العمليّة هو إعادة ضبط السّاعة البيولوجيّة الدّاخليّة للجسم التي تتحكّم بنشاط موجة الدّماغ وإنتاج الهرمونات.
  • تجنُب المنشّطات: تشمل المُنشّطات الكثير من الأنواع وأشهرُها الكافيين، ويمكن للسُّكّر أن يرفع نشاط الهرمونات الكظريّة مثل الأدرينالين والكورتيزول؛ فعندما ينخفض مستوى السُّكّر في الدّم، تبدأ هرمونات الغدّة الكظريّة في الارتفاع، وارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول في اللّيل يمنع من النّوم.
هذا يعني أنّ اتّباع نظام غذائيّ صحّيّ منخفض السّعرات الحراريّة في ساعات اليوم القريبة من وقت النّوم، يُساعد في تقليل الأرق. يشمل هذا النّظام الحفاظ على الأطعمة التي تحتوي مستويات مُنخفضة من السُّكّر في الدّم مثل المعكرونة أو الأرزّ البنيّ، بدلًا من الأبيض، وتناول البروتين مع الكربوهيدرات لإبطاء إفراز السّكّريّات من الكربوهيدرات.

المراجع

  1. ?sleepfoundation: What is Insomnia
  2. everydayhealth: 7 Treatment Strategies for Insomnia
  3. health24: Stay away from stimulants
339 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018