اذهب إلى: تصفح، ابحث

علاج التهاب القولون بالاعشاب

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب إيناس سامي الشربجي

علاج التهاب القولون بالاعشاب

القولون

القولون، باللاتينيّة: (colon)، هو جزء من الأمعاء الغليظة التي تقع في نهاية الجهاز الهضمي، داخل جسم الإنسان، حيث تمتدّ الأمعاء الغليظة من وصل الصّمام اللفائفي الأعوري إلى الجهاز التّناسلي، وتحديداً الشّرج، وتُقسم إلى القولون، والمستقيم، والشّرج، ويتميّز القولون في الأمعاء الغليظة عن الأمعاء الدّقيقة بوجود الشّرائط، وهي عبارة عن ثلاثة حزم من الألياف موجودة بشكل طولي، وتمثل الجزء الخارجي، كما يتميّز القولون أيضاً بوجود التّقبّبات، حيث يؤدّي القولون دوراً مهمّاً في عمليّة هضم الطّعام لدى الإنسان، لذلك ينصح أطبّاء الصّحة بالحفاظ على سلامته، من خلال تنظيم الغذاء، حيث يكون بشكل مُتّزن، للابتعاد عن التّبعات الخطيرة.

ووظيفة القولون هي امتصاص الماء الباقي، وبقايا المواد من الطّعام، حيث تتشكّل في المرحلة النّهائيّة كُتلة بُرازيّة شبه صلبة، ممّا تؤدّي إلى تقلّصات القولون، ليتمكّن من إخراج البكتيريا على شكل فضلات كونه يتمتّع بالوسط المُناسب لنموّ البكتيريا المعويّة، غير أنّه يعمل على تكوين بعض الفيتامينات المهمّة لجسم الإنسان ومنها، فيتامين K.[١]

مرض القولون العصبي

مرض القولون العصبي (Irritable Bowel Syndrome) هو من الأمراض العقيمة، التي يصعب علاجها، وشفاؤها، ويعاني منها عدد كبير من النّاس، ويكون سببه عمل القولون بشكل غير اعتيادي، ومختلف عن وظيفته بالشّكل الطّبيعي، كما أّنّه لا يمكن تشخيصه عضويّاً، وإنّما يتمّ التّعرّف عليه من خلال الأعراض الملازمة له، مثل: آلام شديدة في منطقة البطن، الإسهال، الإمساك إلى غير ذلك من الأعراض المزعجة، وتظهر عادة في مرحلة الشباب، حيث تصاب فيه النّساء بنسبة أكبر من الرّجال، فما أسباب مرض القولون العصبي، وما أعراضه، وما هي الطّرق المُناسبة لعلاجه؟

أسباب القولون العصبي

كما سبق بيانه سالفًا؛ فإنّ سبب القولون العصبي هو عمل القولون بشكل غير طبيعي، بعيداً عن الحالة السّليمة، وذلك بسبب:

  1. النّفسية المُضطربة، من القلق والتّوتر، حيث يتأثر القولون عندما تكون النّفسية في حالة سيّئة، والضّغط على الأنسجة العصبيّة.
  2. تناول بعض الأطعمة، ومنها: البصل، والثّوم، والبقوليّات، كالحمّص، والفول، وغيرها، والخضراوات، كالزّهرة، والباذنجان، والملفوف، وتناول الأطعمة المقليّة، وشرب الحليب، وتناول الأطعمة المكوّنة من الدّسم، كالسّمن وغيره، والتّعرض إلى الهواء البارد قبل النّوم.
  3. المناخ المُتغيّر بين الحين والآخر، حيث يكون الجوّ شديد الحرارة، ويصبح بارداً بشكل مفاجئ.
  4. التّدخين والأرجيلة: حيث يلعبان دوراً بارزاُ في الإصابة بالقولون.
  5. شرب المُنبّهات بكثرة، كالنسكافيه، والقهوة، والشّاي.
  6. تناول بعض الأدوية.

أعراض القولون العصبي

هنالك أعراض يتمّ من خلاها الوصول إلى الاحتماليّة الكبيرة للإصابة في مرض القولون، ومن أهمّ هذه الأعراض:

  1. آلام شديدة في منطقة البطن، حيث تخفّ هذه الآلام عند طرد الفضلات من الجسم.
  2. الإسهال، أو الامساك.
  3. عدم الرّغبة في تناول الطّعام (فُقدان الشّهيّة).
  4. الأرق الشّديد، حيث لا يستطيع المريض النّوم.
  5. تقلُّب في المزاج.
  6. ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  7. اكتئاب شديد يصحبه التّوتّر العصبي.
  8. عدم الشّعور بالرّاحة المُفترضة عند طرد الفضلات من الجسم.
  9. استمرار رغبة المريض بإخراج الفضلات، دون استطاعته على ذلك، بسبب الاسهال، أو الامساك.
  10. يرافق الفضلات الخارجة من جسم المريض مُخاط يميل لونه إلى البياض.

علاج القولون العصبي

لا بدّ للمريض أن يتكيّف مع وضعه على قدر استطاعته، لأنّ هذا المرض يصعُب شفاؤه على الغالب، ولكن يجب على المريض أن يتّبع بعض العادات، والأنظمة الصحيّة التي قد تُخففّ من آلام هذا المرض، ولو بالقليل، ومن بعض هذه الأنظمة والعادات:

  • العلاج الدّوائي: من الأدوية التي يوصي بها الأخصائيون بغرض تخفيف أعراض القولون العصبي، دوائي: مبيفرين ودوغمتيل وذلك عن طريق تناولهما معاً في نفس الوقت، ودواء Loperamide للتخلّص من الاسهال. ودواء Senna compounds للتخلص من الامساك، وهذان الدّواءان من أهمّ الأدوية، لأنّ الاسهال والامساك من أبرز أعراض القولون العصبي.
  • العلاج الصّحي: ويكون باتّباع النّصائح التي ينصح بها الخُبراء، ففي حالة الامساك يُنصح بتناول كمّيات كبيرة من الخضراوات، والفواكه، كوْنها تُساعد على عمليّة الهضم، وعدم شرب المنبّهات، كالشّاي، والقهوة، وأن يُحاول المريض بأن لا يتأثر بالبيئة التي تؤدّي إلى ضغوطات نفسية، ويُفضّل الابتعاد عنها بالقدر المُستطاع، والابتعاد عن تناول الأطعمة السّريعة، والأطعمة الغنيّة بالدّهن، والدّسم، وممارسة الرّياضة بشكل مستمرّ، وأن يعين المريض نفسه على الاسترخاء، بشرب المهدئات، كاليانسون، والشّاي الأخضر، والزهورات، والبابونج، والقرنفل، عدا عن شرب الماء بكميّات كبيرة وبشكل مُنتظم، بنسبة لا تقل عن لتر ونصف يوميّاً، ويجب على المريض أن يتّبع نظام غذائي صحي، حيث لا تزيد عدد وجبات الطّعام عن أربع وجبات في اليوم، ويُفضل تناولها في أوقاتها المُناسبة مع تباعد الفترة.

علاجُ التهاب القولون بالأعشاب

علاج التهاب القولون بالأعشاب من الأمور المهمّة، وهذه الطّريقة العلاجيّة تلعب دوراً مهمّاً في تحسين عمل القولون، وعلاج الأمراض التي تصيبه، ومن أهمّ الأعشاب التي تساعد على علاج القولون:[٢]

  • اليانسون: يؤدّي شربه إلى تهدئة الأعصاب، وتحسين المزاج، والتقليل من القلق، والاضطرابات، والتّوتّر النّفسي، ويعدّ من أهمّ المصادر التي تُساعد على التّخفيف من أعراض القولون، وهو البديل الأوّل عن المُنبّهات، كوْنه يُساعد الجهاز الهضمي على مُكافحة أمراض القولون، وتسكين آلامه، فهو يقلل من احتمالات حدوث تشنّجات المعدة وتلبّكها.
  • الحلبة: أكّدت الأبحاث العلميّة أنّ لتناول الحلبة أهميّة كبيرة في علاج القولون، حيث تعمل على علاج المُخاط الزّائد بطرده خارج الجسم، ممّا يؤدّي إلى سهولة حركة الأمعاء، وهذا الأمر يعمل على سهولة عمليّة الاخراج، كما تُساعد هذه النّبتة (الحُلبة) على استعادة توازن الأمعاء، فتجعلها دائماً بين الجفاف والرّطوبة، كما أنها تعمل على حماية المعدة من التّهيّج، وتهدّئ التّشنّجات الحاصلة بسبب الجّفاف، ويُمكن للمريض تناول الحلبة، إمّا عن طريق غليها أو تناولها على شكل حبوب، وتُباع هذه الأخيرة في الصّيدليّات.
  • الزّنجبيل: يحتوي على الزّيوت التي تُساعد على تطهير الجهاز الهضمي، ممّا يؤدّي إلى طرد الغازات، ويُساعد على علاج الإسهال والإمساك، وتحسين حالة الأمعاء، كما أنّه يعمل على محاربة التهاب القولون، وعلاج الغثيان المُزمن.

المراجع

241 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018