اذهب إلى: تصفح، ابحث

علاج الغدة الدرقية

التاريخ آخر تحديث  2020-06-25 10:31:42
الكاتب

علاج الغدة الدرقية

أمراض الغدة الدرقية

للغدة الدرقية العديد من الوظائف المهمة لجميع وظائف الجسم، وهذه الوظائف قد تتأثر سلباً في حالة تعرض الغدة الدرقية للقصور في عملها أو خمول في فترة ما من نمو الجسم البشري. تسمى الحالة المرضيّة التي تصيب الغدة الدرقية بقصور أو خمول الغدة الدرقية، وهي الحالة التي يرصدها الطبيب في حالة عدم إفراز الغدة الدرقية للكمية الكافية من الهرمونات لتنظيم عمل وظائف الجسم. تكمن المشكلة الأكبر في هذا المرض لصعوبة تشخيصه، حيثُ يبدأ قصور الغدة الدرقية لعدة سنوات دون ملاحظة ذلك، وتبدأ الأعراض تظهر على أجزاء أخرى من الجسم وليس على الغدة الدرقية نفسها، بسبب دور الغدة الدرقية التنظيمي لباقي أجزاء الجسم. وتوجد الغدة الدرقية في منطقة الرقبة بالتحديد في مقدمة القصبات الهوائية، وتقوم بإفراز العديد من الهرمونات في مجرى الدم، أهمها الثيروكسين وثالث يود الثيرونين، ولهذه الهرمونات وظائف مهمة جداً كالنمو وإنجاز عمليات الأيض، وتنظيم عمل القلب، وغيرها الكثير.

علاج الغدة الدرقية

يلجأ الطبيب لطلب فحص دم لتحديد نسبة هرمونات الدرقية الموجودة بالدم في حالة وجود العديد من العوارض المرتبطة بوظيفة الغدة الدرقية، وبعد الفحوصات إذا ثبت انخفاض أو اختلال في هرمونات الغدة الدرقية يبدأ المريض مرحلة العلاج من المرض. يصرف الطبيب المختص دواءً مكملاً للهرمونات الناقصة من الدم، حيثُ يعتبر عقار ليفوثيروكسين هرموناً مصنعاً يعمل عمل الهرمون الأصلي الثيروكسين، ويحاول الطبيب استعادة عمل بعض وظائف الجسم التي أصابها الضرر نتيجة توقف الهرمون. ينعكس ذلك على ضغط دم الجسم ونسبة الكوليسترول فيه وتحسين مستويات النمو والقدرة الجنسية لدى المصابين. لكن السيء في العلاج أنه قد يضطر المريض لتناول العقاقير مدى حياته لعدم وجود اكتشاف لإعادة الغدة الدرقية لإفرازاتها الطبيعية، مما يجعل الطبيب يحدد كمية الجرعة في كل فترة زمنية معتمداً على نسبة الهرمون المنبِّه للدرقية (TSH). وليس بالأمر الهين تحديد الجرعة المناسبة للمريض، فلكي يعثر الطبيب على الجرعة المناسبة يمر المريض بضروف غير طبيعية مثل الشراهة والأرق والارتعاش وزيادة سرعة نبضات القلب.

ولتحسين امتصاص الهرمونات المصنعة التي يتناولها المريض عن طريق العقاقير يجب على المريض تناول المكملات الغذائية كالفيتامينات والحديد والمغنيسيوم والألمنيوم والكالسيوم، وكلها تعمل على تحسين امتصاص العقار في الدم. ومن طرق تحسين امتصاص الهرمون في الدم يجب تناول ليفوثيروكسين قبل الأكل لتكون الأمعاء فارغة وقادرة على امتصاص الهرمون، كما يُنصح بتناوله في موعد محدد يومياً لينظم الجسم نفسه. والطريقة الأنسب هي تناول الهرمون صباحاً قبل ساعة من موعد الإفطار، أما في حالة تناوله بأوقات أخرى فيفضل تناول العقار بعد 4 ساعات من آخر وجبة. وإذا نسي المريض تناول العقار في أحد الأيام فيفضل تناول قرصين من العقار في اليوم التالي.[١]

أعراض الإصابة بأمراض الغدة الدرقية

تتعدد وظائف الغدة الدرقية، كما وتتعدد الهرمونات المسؤولة عن هذه الوظائف. وبسبب هذه المسؤولية الكبيرة للغدة الدرقية في الجسم فإن تعرض عملها للقصور يسبب العديد من الأعراض قد تظهر كلها وقد يظهر جزء منها فقط، حسب درجة الضرر في الغدة الدرقية. تتضمن أولى أعراض الإصابة بأمراض الغدة الدرقية اختلال وزن الجسم مما قد يؤدي لزيادة كبيرة في الكتلة الدهنية أو العكس، ومن الأعراض الأخرى انتفاخ الوجه وجحوض العينان. في طبيعة الحال يشعر المريض بالإرهاق والتعب العام نتيجة انخفاض معدلات الأيض في خلايا الجسم، يرافقها ضعف عام وآلام مستمرة بالعضلات. وللعلاقة الكبيرة بين الغدة الدرقية والقلب، يتأثر القلب بانخفاض معدلات نبض القلب، وتزداد نسبة الكوليسترول في الدم. وعند الإناث تختل مواعيد الحيض، وعندما تحيض المرأة تكون غزارة الدم كبيرة.

الأعراض سرعان ما تنتقل من الجهد إلى الصحة النفسية للمريض، فتبدأ نوبات الاكتئاب بالتردد على المريض. وقد يلاحظ في هذه الفترة المتقدمة من الإصابة بالمرض تضخم حجم الغدة الدرقية في الرقبة يرافقها تغير في صوت المريض. كما يعاني المريض من شحوب البشرة وجفافها، كما يبدأ الشعر بالتساقط، بالإضافة لمشاكل بالذاكرة، وعدم انتظام جهاز الإخراج، ومشاكل بالخصوبة. ويعتقد العلماء أن أغلب المصابين بالمرض هم النساء في منتصف العمر، مع إمكانية إصابة الأطفال والذكور أيضاً.

وظائف الغدة الدرقية

يتسائل الكثيرون عن وظيفة الغدة الدرقية خاصةً عند معاينة حجم الأضرار الناتجة عن الإصابة بقصور الغدة الدرقية. ويعتبر العلماء أن الوظيفة الرئيسية للغدة الدرقية هي تحفيز عمليات الأيض (التمثيل الغذائي) في خلايا الجسم، والتي بدورها تفرز الطاقة للقيام بالوظائف المختلفة بالجسم. وتنظم هرمونات الغدة الدرقية عملية انتاج الطاقة بالخلايا، لذلك هي المسؤولة عن افراز الطاقة أثناء النوم، والمسؤولة أيضاً عن الحفاظ على ثبات درجة حرارة الجسم. ومن الوظائف الأخرى للغدة الدرقية:[٢]

  • إفراز هرمون T3 وهو المسؤول عن إعطاء القوة والحيوية للقلب والأوعية الدموية، وهو بذلك يحافظ على صحة القلب والشرايين من أي خمول أو حتى انسداد في مجراها.
  • عند النساء الحوامل تلعب الغدة الدرقية دوراً مهماً في نمو الجنين وخاصةً الدماغ والجهاز العصبي. حيثُ تكون الأشهر الأولى من اكثر الشهور أهمية لوجود هرمونات الغدة الدرقية.
  • تنظيم كمية الكالسيوم والبوتاسيوم في الدم، وهي وظيفة مهمة جداً للعظام وكريات الدم الحمراء بالإضافة للعضلات. وبفضل هرمونات الغدة الدرقية يمكن تجديد الخلايا العضليّة، وتحسين مرونتها بالانقباض. وتعمل الهرمونات على تحسين ضخ أيونات الكالسيوم داخل العضلات وبالتالي عمليات الأكسدة المهمة بانجاز عمل العضلات.
  • حرق الدهون وهي وظيفة تابعة للوظيفة الرئيسية بتحفيز عمليات الأيض، وتكون العلاقة بين الوظيفتان من خلال تحفيز هرمونات الغدة الدرقية دهون الجسم لإنتاج الطاقة منها، وفي حالة أصيبت الهرمونات بالنقص، لن يستطيع الجسم توليد الطاقة من الدهون.

المراجع

مرات القراءة 285 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018