اذهب إلى: تصفح، ابحث

علاج الفتق السري بدون جراحة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب أيمن سليمان

علاج الفتق السري بدون جراحة

الفتق السري

الفتق هو بروز جزء من الأعضاء الداخلية للجسم تحت الجلد، فعادة تتكون طبقات الجلد مع عدة طبقات من البشرة ثم نسيج دهني ثم نسيج عضلي ومن ثم أنسجة داخلية أو أغشية تحفظ الأعضاء الداخلية للجسم في مكانها، وعندما تضعف هذه الأغشية أو يحدث بعدها قطع وتفتق تخرج الأعضاء الداخلية من خلال هذا الفتق للخارج، وتشكل بروز أو حدبة تظهر تحت الجلد وتكون واضحة للرؤية أو اللمس، وقد يكون الفتق خلقي أي منذ الولادة، أو فتق ثانوي يحدث نتيجة أسباب عديدة سيتم توضيحها، وللفتق أنواع أشهرها الفتق السري الذي يحدث حول منطقة السرة في البطن، نتيجة الحمل والولادة عند النساء عادة أو ارتفاع ضغط البطن لعدة مسببات عند الرجال، ما هي أسباب الفتق السري والأعراض وطرق العلاج بدون تدخل جراحي أو بالتدخل الجراحي! كل ذلك سيتم شرحه داخل المقال.

أسباب الإصابة بالفتق السري

إن كان الفتق السري ناتج من عيوب خلقية، فليس له أسباب واضحة بل هو عيب خلقي في جدار البطن أو الحجاب الحاجز يولد به الإنسان، أما إن كان الفتق ثانويًا فقد تكون أسبابه إحدى الأسباب التالية:

  • تكرار حمل الأوزان الثقيلة، مثل طبيعة العمل أو ممارسة رياضة رفع الأثقال بشكل متكرر.
  • السمنة المفرطة التي تسبب انتفاخ كبير في البطن وضغط على جدار الأمعاء.
  • الإمساك المزمن، والإجهاد عند التغوط أو التبول.
  • السعال المزمن بدون علاج.
  • تراكم السوائل في التجويف البطني نتيجة أسباب متنوعة أو الإصابة ببعض الأمراض.
  • عند إجراء غسيل كلوي بريتوني متكرر.
  • الإصابة بمرض الانسداد الرئوي، ولكن عادة مع يصاحب هذا المرض فتق الحجاب الحاجز.
  • إجراء عملية في البطن، والحاجة إلى عمل جرح في جدار البطن، خاصة عند وجود التهاب بالجرح وعدم التئامه جيدًا.
  • قد يحدث بشكل طبيعي بعد الحمل والولادة خاصة مع الحمل في توأم والولادة المتعسرة.

أعراض الفتق السري

لا يسبب الفتق السري عادة أعراض خطيرة ومزعجة، إلا فيما يتعلق بوجود انتفاخ غريب بالبطن بشكل مزعج، بالنسبة للأطفال، يتكرر بكاء الطفل مع ملاحظة الأم لوجود ورم في بطن الطفل، وهو ورم غير صلب يمكن إدخاله لداخل البطن، أما بالنسبة للبالغين، فسيشعر المريض بوجود انتفاخ غير مؤلم بالبطن، هذا الانتفاخ يزيد مع حمل الأثقال أو الإمساك أو السعال ومع المشي والوقوف الطويل، ويقل عند النوم والاستلقاء على الظهر، هذه الانتفاخ يمكن الضغط عليه وارجاعه إلى داخل البطن في منطقة الفتق بالضبط وقد يُصاحب الفتق السري بعض الآلام بالبطن وشعور مزعج عند ارتداء الملابس تقل عند الراحة والنوم.

مضاعفات الفتق السري

إن لم يتم الالتفاف إلى الفتق السري ومحاولة علاجه، قد يسبب واحد أو أكثر من المضاعفات الخطيرة التالية:

  • انسداد الأمعاء بسبب اختناق محتويات الأمعاء داخل الفتق.
  • انحباس الفتق، بحيث لا يمكن إعادة الأعضاء التي خرجت إلى داخل الأغشية مرة أخرى.
  • آلام قوية وقد يحدث نزيف داخلي، يؤدي إلى الإغماء أو الموت.

تشخيص الفتق السري

عند الشك بوجود الفتق السري، يجب على المريض التوجه إلى طبيب فورًا، وتقديم التفاصيل اللازمة عن الأعراض وتاريخ المرض، وشرح الأم كامل الأعراض التي تلاحظها على الطفل إن كان المريض طفلًا، ومن ثم سيقوم الطبيب بعمل فحص سريري يتبين من خلاله عادة وجود الفتق السري أو الإربي أو الجراحي بحسب نوع الفتق، وقد يحتاج الطبيب لإجراء أشعة للصدر للتأكد من عدم وجود فتق الحجاب الحاجز، ولا توجد أعضاء خارجة من مكانها تضغط على الرئة، كما يمكن للطبيب عمل منظار داخل المريء أو المعدة أو الأمعاء لرؤية الفتق من الداخل وتحديد مكان الانسداد إن وجد.

علاج الفتق السري

الحل المثالي لعلاج الفتق السري هو التدخل الجراحي بالطبع، من خلا عمل عملية سيقوم الطبيب خلالها من إرجاع الأعضاء الداخلية إلى مكانها وغلق هذا الفتق في أغشية جدار البطن جيدًا، ويعتمد نجاح العملية وعدم عودة الفتق إلى مهارة الطبيب وأمانته وتحديد كافة نقاط الضعف بالأغشية لعلاجها، وهذه العملية لا تطلب عادة المكوث بالمستشفى بل يمكن للمريض الخروج في نفس اليوم بعد الإفاقة من المخدر، من الأفضل مراقبة المريض لعدة ساعات وللتأكد من نجاح العملية وعدم وجود مضاعفات بالجرح ومن ثم يخرج ويعود للمنزل ليرتاح عدة أيام قبل العودة للحياة العملية مرة أخرى، ولكن يرجى تغير نمط الحياة والبُعد عن مسببات الفتق حتى لا يعود مجددًا، كما أصبحت جراحة المناظير اليوم أكثر أمانًا وبسيطة ويخرج المريض في نفس اليوم، وفعالة بشكل أكبر في تحقيق نتائج مرضية بحيث لا يعود الفتق مرة أخرى، ولتحديد مكانه بالضبط وعدم الحاجة لعمل جرح بالبطن كما في الطرق التقليدية.

علاج الفتق السري بدون التدخل الجراحي

في بعض الحالات، قد لا يتطلب الأمر تدخل جراحي، بل يمكن لطبيب مختص فقط أن يقوم بدفع الفتق السري إلى الداخل بشكل يدوي، وسيقوم الفتق بإصلاح نفسه مع الوقت، وهذه الطريقة تعتبر ناجحة عند الأطفال في سن سنة أو اثنتين، أما بالنسبة للبالغين، فيجب أن يكون الفتق خالي من الأعراض المزعجة الشديدة وفتق بسيط ليتم علاجه بدون تدخل جراحي، بتعديل مسار الأمعاء ودفعها إلى الداخل والانتظار مع المراقبة لتحديد مدى نجاح هذه الطريقة وتحديد ما إذا سيتطلب الأمر جراحة أم لا، وهذه الطريقة قد تصلح مع حالات الفتق السري أو الإربي، ولكن حالات الفتق الفخذي لا يمكن الانتظار عليها، لأن مخاطر الانتظار شديدة جدًا وقد يحدث اختناق في الأمعاء بنسبة 40%، لذلك من الأفضل سؤال الطبيب المختص عن طريقة العلاج المناسب وأهمية التدخل الجراحة عند كل مرحلة وبحسب نوع الفتق ومكانه، وهو وحده قادر على تحديد العلاج المناسب حسب كل حالة فردية، ولكن لا داعي للخوف من الجراحة في كل الأحوال لأنها بسيطة وسريعة ولن يحتاج المريض إلى رعاية خاصة بعد العملية، ويمكنه العودة إلى الحياة الطبيعية بسرعة، خاصة مع جراحة المناظير.

638 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018