اذهب إلى: تصفح، ابحث

علاج انتفاخ القولون العصبي

التاريخ آخر تحديث  2019-03-05 19:58:41
الكاتب

علاج انتفاخ القولون العصبي

علاج انتفاخ القولون العصبي

إنّ انتفاخ القولون العصبي هو مظهر من مظاهر الأمراض الالتهابيّة المزمنة، التي تؤثّر على الأمعاء، ويُعتقد أنّه ناجم عن الجهاز المناعيّ للجسم المفترضِ له أن يعمل كخطّ للدّفاع الأوّل ضدّ البكتيريا وغيرها من الأجسام الضّارّة لحماية الجسم، ولكن بسبب تطوّر غير معروف فإنّه بدلًا من ذلك يبدأ بمهاجمة نفسه، وفي حالة وجود التهاب في الأمعاء، فإنّ هذا الالتهاب يؤدّي إلى انتفاخ في الأنسجة المعويّة، أكثر أسباب شيوعًا على الاضطرابات المعويّة هي التهاب القولون التّقرحيّ، ومرض كرون، ويُعتقد أنّها تعزى إلى تفاعل مناعيّ ذاتيّ، وغالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بهذا المرض من أعراض عرضيّة مثل آلام البطن والإسهال، حيث لا يزال الباحثون يحاولون إيجاد السّبب الدّقيق لهذه الأعراض.

أسباب انتفاخ القولون العصبي

كشفت الدّراسات الحديثة عن بعض الغموض وراء هذه الظّروف الالتهابيّة، وتمّ إثبات أنّ سببها يعود إلى مستوى البروتين Bcl-3، كما أنّه يلعب أيضًا دورًا في تطوير العديد من الأمراض السّرطانيّة، وهو موجود بنسبة مرتفعة في الجهاز المعويّ لمرضى انتفاخ القولون العصبي وهو في الواقع أساس هذا المرض، يوجد هذا البروتين في الخلايا التّائية التّنظيميّة، وهي المسؤولة عن منع الإفراط في ردّ فعل الجهاز المناعيّ، ولكنّ عدم انتظام هذه الخلايا، يؤدّي إلى تطوير اضطرابات الأمعاء الالتهابيّة.

انتفاخ القولون العصبي على الجانب الأيسر والأيمن

إنّ الجانب الذي تحدث فيه التّفاعلات الالتهابيّة في القولون يمكن أن يحدّد التّشخيص والعلاجات المحتملة لتلك الحالة الخاصّة.

انتفاخ القولون العصبي على الجانب الأيسر

يُسمّى القولون على الجانب الأيسر (القولون النّازل)، وقد ينتفخ للأسباب التّالية:

  • العدوى: تعدُّ الفيروسات والبكتيريا والطفيليات من الأسباب الشائعة لانتفاخ القولون العصبي ويمكن أن تؤدّي العدوى إلى إسهال دمويّ، أو غير دمويّ، وبالتّالي إلى الجفاف، وإذا لم تُعالج العدوى بسرعة، يمكن أن تؤدّي مستويات الجفاف المفرط إلى عواقب وخيمة قد تصل إلى الموت.
  • مشاكل في تدفّق الدّم: هناك حالة تسمّى (المغص الإقفاريّ) إذ تصبح فيها شرايين القولون ضيّقة أو ضعيفة، ممّا يؤدّي إلى انخفاض تدفّق الدّم إليه، والمطلوب في هذه الحالة، إيصال الدّم بشكل سليم إلى مجرى الأمعاء بأكمله لتعمل بشكل طبيعيّ، وكذلك للحفاظ على الأنسجة حيّة وصحّيّة، وقد تؤدّي هذه المشكلة إلى مشاكل أصعب بكثير، مثل التواء القولون على نفسه، ممّا يؤدّي إلى خنقه، وضعف تدفّق الدّم إليه.
  • التهاب القولون التّقرحيّ أو داء كرون: كلا المرضين لهما نفس الأعراض، وهي ألم في البطن، وتشنّجات، ويؤثّران على أجزاء مختلفة من الأمعاء، ويُمكن فقط السّيطرة على أعراضهما، لأنّه لا يوجد علاج نهائيّ لهما حتّى الآن.
  • التهاب القولون الكولاجينيّ، أو التهاب القولون اللّيمفاويّ: وهاتان حالاتن نادرتان نسبيًّا، تُصيب النّساء المسنّات.
  • الحقن الشّرجيّة الكيميائيّة: وهي علاجات تقوم بحقن العلاج السّائل أو الغاز في المستقيم، وعادة ما تكون مصمّمة للمساعدة في طرد محتوياته في حالات الإمساك، ولكنّها قد تستخدم بعض المواد الكيميائيّة الضّارة التي يمكن أن تؤدّي إلى انتفاخ القولون العصبي عند الاستخدام المتكّرر، لذلك يوصى بأن يكون علاج الإمساك الشّديد غير ذلك.

انتفاخ القولون العصبيّ على الجانب الأيمن

يُعرف القولون على الجانب الأيمن باسم (القولون الصّاعد)، ويُمكن أن يرجع سببه إلى:

  • العدوى.
  • الالتهاب.
  • الصدمة.
  • الأورام.
  • مشاكل في الأوعية الدّمويّة.
  • إنسداد في الأمعاء.

علاج انتفاخ القولون العصبي

إنّ البحث عن أسباب انتفاخ القولون العصبي مهمّة جدًّا في إيجاد علاجه، ولكنّ معظم هذه الحالات لا تُعالج بالوصفات التّقليديّة، أو الأدوية التي اعتاد المريض عليها لتخفيف الأعراض، لذلك يجب استشارة الطّبيب دائمًا، وهذه بعض طُرُق علاج انتفاخ القولون العصبي التي قد تُساعد في تخفيف أعراضه:

  • علاج انتفاخ القولون العصبي بسبب الإمساك: قد يحصل الإمساك نتيجة اتّباع نظام غذائيّ رديء، أو بعض الأدوية، أو نتيجة الأجهاد، أو حالة صحّيّة تُصيب القولون، وأعراضه الشّائعة هي آلام في أسفل البطن، أو الغثيان، وفي هذه الحالة يُنصح بتناول مُليِّن للأمعاء، وهو مفيد جدًّا في التّخلُّص من الإمساك، وينصح به الأطبّاء في حالات الإمساك المزمن.
  • علاج انتفاخ القولون العصبي بسبب التهاب الأمعاء المزمن: يُمكن أن تُسبب اضطرابات مثل داء كرون إسهالًا شديدًا ومتكررًّا بسبب زيادة التهاب الأمعاء، وفي هذه الحالة ينبغي استشارة الطّبيب، وعدم الاتّجاه إلى الوصفات التّقليديّة، أو وصفات غير موثوقة، وسيصف الطّبيب أدوية تمنع هذا الالتهاب المسبّب لانتفاخ القولون.

نصائح متنوّعة لعلاج انتفاخ القولون العصبي

  • يجب أن يُحافظ المريض على بقاء الأمعاء رطبة، وخاصّة في حالات الإسهال الشّديد، حتّى لا يُصاب بالجفاف.
  • يجب أن يُحافظ المريض على تناول الألبان المخمّرة التي تحتوي على البروبيوتيك، والبكتيريا الحيّة المفيدة، التي تحافظ على بكتيريا الأمعاء متوازنة وفعّالة، ومن الأفضل اختيار منتجات الألبان منخفضة الدّهون، وسهلة الهضم مثل لبن الزّبادي.
  • يُنصح أن يتناول المريض الحبوب لأنّها تحتوي على كمّيّة وفيرة من الألياف غير القابلة للذّوبان، التي تساعد على زيادة البراز ونقل الغذاء في الجسم بسرعة أكبر بكثير، ولكن يُنصح الحدُّ من كمّيّة الحبوب في النّظام الغذائيّ إذا كان المريض يعاني من الإسهال.
  • يُساعد سلق الخضراوات أو شراؤها مُعلّبة على منع استهلاك الألياف المفرطة غير القابلة للذّوبان، ممّا يساعد على تقليل حركة الأمعاء المفرطة.
  • تُعتبر بذور الكتّان مصدرًا فائضًا من مضادات الأكسدة، كما أنّها تُساعد على طرد الشّوائب والانسداد الضّار من القولون.
  • يحتوي عصير ليمون على خصائص قويّة مضادة للأكسدة، كما أنّه يساعد على تطهير القولون من الشّوائب، ويمكن أن يساعد في القضاء على الكائنات الحيّة الضّارة التي قد تسبب العدوى، ويُساعد عصير اللّيمون أيضًا على تحفيز القولون وتنظيم حركات الأمعاء.
  • استخدام المحلول الملحيّ الذي يتوفّر في الصّيدليّات، وهو جيّد لتحفيز الأمعاء وإزالة المواد السّامة، والنّفايات المتراكمة، والبكتيريا، وغيرها من الشّوائب التي تنحشر في القولون.
  • أفضل علاج لانتفاخ القولون العصبي هو الابتعاد عن محفّزات تضخيمه، مثل المشروبات الغازيّة، أو الكافيين، أو الكحول، أو المكسّرات، أو الحبوب الكاملة، أو الخضار الطّازجة، أو الفاكهة.
مرات القراءة 94 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018