اذهب إلى: تصفح، ابحث

علاج حصوات المرارة

التاريخ آخر تحديث  2020-06-22 12:14:18

علاج حصوات المرارة

ما هي المرارة

هي عبارة عن كيس كمثري الشكل يوجد في أسفل الكبد ويتمثل في كونه مخزن العصارة الصفراوية لحين الإحتياج الىها لهضم الدهون.

العصارة الصفراوية هي عبارة عن سائل بني اللون مائل الى الإخضرار يفرز من خلايا الكبد ومن ثم يتجمع في المرارة خلال القنوات الدقيقة المرارية التي تبدأ في الكبد وتتصل بالمرارة، تتكون العصارة الصفراوية من الكوليسترول والبيليروبين بالإضافة الى بعض الأحماض وفضلات نواتج تكسير خلايا الدم في الكبد، وتستقر العصارة الصفراوية بالمرارة الى حين إفرازها الى الإثني عشر خلال القناة المرارية بعد انقباض المرارة إستجابة لتناول الوجبات الدسمة والدهون.

أنواع الحصوات المرارية

عند ازدياد ترسب العصارة الصفراوية داخل المرارة فإنها تعمل على تكوين أجزاء بللورية صلبة تسمي بالحصوات تختلف في أحجامها ما بين حجم حبات الرمال الى أن تفوق السنتيمترات، وتختلف أنواع الحصوات المرارية حسب مكوناتها الى:

  • الحصوات المرارية الكوليسيترولية وتمثل ٧٥ الى ٨٠٪ من أنواع الحصوات المرارية، وتتكون نتيجة زيادة تركيز الكوليسترول في العصارة الصفراوية وتتميز باللون الأصفر.
  • الحصوات المرارية الصبغية وتتكون نتيجة زيادة مادة البيليروبين في العصارة الصفراوية، وتمثل ١٠ الى ٢٥٪ من أنواع الحصوات المرارية باللون البني.

أسباب تكون الحصوات المرارية

هناك بعض الأسباب التي تؤدي الى زيادة تكوين أنواع الحصوات المرارية المختلفة مثل:

  1. زيادة مستوي الكوليسترول أوالبيليروبين بالعصارة الصفراوية.
  2. أمراض الكبد وأمراض الدم التكسيرية والتي يزداد معها نسبة البيليروبين ومن ثم زيادة تركيزه في العصارة الصفراوية.
  3. فقد مرونة المرارة مما يجعلها غير قادرة على الإنقباض بشكل جيد فيؤدي ذلك الى تراكم وترسب العصارة داخلها فتعمل على تكوين الحصوات.

عوامل الإصابة بالحصوات المرارية

هناك الكثير من العوامل التي تؤدي الى تزايد نسبة الإصابة بأنواع الحصوات المرارية، ومن بين هذه العوامل ما يلي:

  1. زيادة الوزن والسمنة المفرطة.
  2. تناول الوجبات الدسمة والدهون خاصةً الدهون الحيوانية، وقلة تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف.
  3. الإصابة بأمراض الكبد مثل الكبد الدهني وتليف الكبد.
  4. الإصابة بمرض السكري.
  5. حالات الحمل حيث تعمل التغيرات الهرمونية على قلة حركة المرارة وسكون العصارة الصفراوية وهو الأمر الذي يفسر بزيادة نسبة الحصوات المرارية لدي السيدات.
  6. تناول الأدوية مثل أقراص منع الحمل الهرمونية.
  7. اللجوء الى نظام غذائي متعسف لإنقاص الوزن.

أعراض الحصوات المرارية

غالباً ما تتواجد الحصوات المرارية دون أعراض تذكر، إلا إن زادت أجحامها وأعدادها بشكل كبير وحدثت بعض المضاعفات فإن ذلك يؤدي الى ظهور الأعراض، ويمثل الألم بأعلى المنطقة اليمني للبطن بالعرض الأكثر شيوعاً، وهو عبارة عن ألم بمنطقة الكبد أو في منتصف الصدر قد يصاحبه ألم في الذراع الأيمن أوبين الكتفين، يبدأ هذا الألم بعد نصف ساعة من تناول وجبة دسمة بسبب حدوث انقباض المرارة على ما بداخلها من حصوات، وهناك بعض الأعراض الأخري التي قد تصاحب هذا الألم مثل:

  1. الغثيان والقئ.
  2. الإنتفاخات والغازات بالبطن.
  3. الإصابة بحرقة المعدة.
  4. اصفرار مقلة العين واصفرار الجلد.
  5. إرتفاع درجة حرارة الجسم والرعشة خاصةً مع وجود إلتهاب في المرارة.
  6. حكة الجلد.

مضاعفات الحصوات المرارية

نظراً لعدم وجود أدوية تقضي على الحصوات بشكل نهائي، فإنها تبقى عالقة في المرارة مما قد تتسبب في حدوث بعض المضاعفات مثل:

  1. إلتهاب المرارة بسبب تراكم العصارة الصفراوية بها مما قد يؤدي الى حدوث عدوى بكتيرية داخل المرارة.
  2. إنسداد عنق المرارة أوانسداد القناة المرارية مما يؤدي الى إنسداد مجرى العصارة الصفراوية وحدوث التهاب بالمرارة والإصابة بالصفراء.
  3. إنسداد القناة البنكرياسية مما يتسبب في حالة من إلتهاب البنكرياس الخطيرة يحدث فيها تجمع وازدياد العصارة البنكرياسية داخل البنكرياس والتي تعمل على تآكل البنكرياس فيما يسمى بهضم البنكرياس نفسه، وهي من الحالات الطارئة التي تستدعي حجز المريض بالمستشفي.
  4. سرطان المرارة والذي قد يحدث نتيجة وجود تاريخ مرضي للإصابة بحصوات المرارة إلا أنه يعد بالأمر النادر.

الوقاية من الإصابة بالحصوات المرارية

هناك بعض المتطلبات لتغيير نمط الحياة بهدف الحماية من تكوين الحصوات المرارية ومنها:

  1. إنقاص الوزن بإتباع أنظمة غذائية معتدلة وتجنب خسارة الوزن بصورة سريعة.
  2. تناول وجبات معتدلة خفيفة على مدار اليوم بدلاً من الوجبات الكبيرة بعد فترة طويلة من الجوع.
  3. إتباع نظام غذائي صحي يحتوي على العناصر الغذائية الهامة خالياً من الدهون، كما يجب إدراج الفواكه والخضروات على رأس هذا النظام، بالإضافة الى تناول الماء بإستمرار على مدار اليوم.

تشخيص الحصوات المرارية

يعد ألم الحصوات المرارية من الأمراض التي تعرف إكلينيكاً لأعراضه المميزة بجانب بعض الأعراض الأخري السابق ذكرها، إلا أنه قد يحتاج الطبيب الى بعض الفحوصات للتأكد من مستوي الحالة المرضية وتشخيص المضاعفات، بعض هذه الفحوصات مثل:

  1. الموجات الفوق صوتية ( أشعة السونار) وهي أكثر الفحوصات الفعالة في تشخيص الحصوات المرارية وتشخيص حالة إلتهاب المرارة وبعض الأمراض المتعلقة بالمرض مثل تليف الكبد.
  2. الأشعة المقطعية ويتم اللجوء الىها في حالات الإصابة بالمضاعفات مثل انسداد القنوات المرارية والحالات السرطانية.
  3. الأشعة السينية حيث يتم تصوير المريض بأشعة إكس بعد تناول قرص يحتوي على صبغة آمنة لإمكانية رؤية الحصوات.
  4. فحوصات الدم لا تنبأ عن وجود حصوات مرارية إنما يتم الإستعانة ببعض الفحوصات مثل فحص نسبة البيليروبين وإنزيمات الكبد وإنزيمات البنكرياس للتأكد من وجود انسدادات مرارية وتشخيص حالات الإلتهاب الكبدي والبنكرياسي.
  5. المنظار التشخيصي ويتم بواسطته تشخيص حالة إنسداد القنوات المرارية مع إمكانية العلاج بنفس المنظار لإزالة الحصوة المسببة للإنسداد.

علاج حصوات المرارة

يختلف علاج حصوات المرارة على حسب حالة المريض، فقد يلجأ الطبيب الى أحد هذه الخطط العلاجية:

  1. تناول الأدوية التي تعمل على إذابة الحصوات المرارية مثل أدوية حمض الأورسوديوكسيكوليك، إلا أنها تأخذ عدة أشهر الى سنوات للتخفيف من تلك الحصوات، وقد يتم اللجوء الى بعض المسكنات لتخفيف الألم بالإضافة الى المضادات الحيوية في حالة وجود التهاب بالمرارة.
  2. إستئصال المرارة جراحياً أو بالمنظار وهي من أفضل الطرق للحد من إستمرارية المعاناة من ألم حصوات المرارة المزعج كما في حالات النوبات المتكررة الحادة، ويعد إستئصال المرارة بالمنظار الجراحي هو العلاج الأمثل والذي شهد تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة كما وجد استحسان ورضا الكثير من المرضي، وذلك لقلة حدوث المضاعفات بعد العملية وعدم وجود مضاعفات الجرح كما في حالة الإستئصال الجراحي.
  3. تفتيت الحصوات بأشعة الموجات الصوتية التي قد يلجأ الىها البعض الغير مؤهلين لإجراء العمليات الجراحية، ولكنها الآن لم تعد محببة نظراً لكثرة المضاعفات الناتجة عنها.

المراجع

مرات القراءة 924 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018