اذهب إلى: تصفح، ابحث

علاج داء العصب الوركي

التاريخ آخر تحديث  2020-07-10 14:21:26
الكاتب

علاج داء العصب الوركي

داء العصب الوركي

هو مرض يتمثل في ألم من أسفل الظهر إلى آخر القدم، وله أسماء شعبية أخرى مثل عرق النسا. يرافق المرض تشنجات مفاجئة لمنطقة أسفل الظهر، مما يُسفر عن تشنج أحد الأقدام التي تقع على أحد جوانب الجسم المصاب. قد يتدرج الألم من وخز بسيط إلى تشنج كامل يؤدي إلى عدم القدرة على الوقوف أو المشي. وتعتبر نوبات الألم التي تصيب الإنسان مرافقة للإنسان عند جلوسه أو عند استيقاضه من النوم أو حتى عند أي عطسة أو كحة، ويرافق المرض نمنمة أو خدران في الأقدام أحياناً. ويقع العصب الوركي على طرفي الورك أسفل الظهر ويمتد إلى آخر القدم قادماً من النخاع الشوكي الذي يكون داخل العمود الفقري. لذلك كل إنسان يحتوي جسمه على على اثنان من العصب الوركي، وإذا أصيب أحد الأعصاب لا يعني إصابة الآخر، وهذا يفسر أن في أغلب حالات داء العصب الوركي يصاب جانب واحد من الجسم فقط.[١]

علاج داء العصب الوركي

ينشأ داء العصب الوركي عندما يضغط جزء من العمود الفقري في أسفل الظهر، مما يؤدي لتضييق القناة الشوكية، وبالتالي الضغط على النخاع الشوكي؛ وهذا هو السبب المؤدي للإصابة بداء العصب الوركي. وينقسم علاج هذه الحالة إلى قسمين: الجراحي والغير جراحي. ولحسن الحظ يمكن علاج أغلب الحالات التي لا تستدعي التدخل الجراحي في غضون ثلاثة أسابيع فقط، لكن في المقابل في حالات العصب الوركي الشديدة والتي تؤثر على حركة الإنسان والمعدة والأمعاء تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً.

والخطوة الأولى لعلاج داء العصب الوركي أو عرق النسا هو العلاج الطبيعي، الذي بدوره يستخدم التدليك والحركات العظمية لإعادة أقراص الفقرات التي تضغط على الأعصاب، ويوجد متخصصون في العلاج الطبيعي للعصب الوركي موجودون في كل العالم، كل ما على المريض هو البحث عن المعالج المناسب لعلاجه طبيعياً. كما يُمكن للمعالج إعطاء المريض طريقة صحية ورياضية لتجنب الإصابة بداء العصب الوركي مرةً أخرى، مثل تقوية عضلات الظهر وتغيير الوضعيات الخاطئة بالجلوس والعمل.

وهناك تدخلات طبية أخرى في حالة فشل العلاج الطبيعي منها أخذ عقاقير مختلفة كمضادات الالتهابات ومرخيات العضلات ومضادات النوبات الصرعيّة ومضادات الاكتئاب، وأحياناً يتطلب استخدام بعض المسكنات المخدرة، وكله هذه الأدوية يتم صرفها بعد استشارة الطبيب. وقد يلجأ الطبيب المعالج إلى حقن المريض بحقن الكورتيكوستيرويد، وفي هذه الحالة يحقن الطبيب العصب المصاب بهذه المادة للحد من تأثير الألم وتثبيط الالتهاب وإزالة التورم الحادث على العصب. ويمكن حقن هذه المادة حتى زوال الألم بشكل طبيعي، لكن إذا استمر الألم لا يمكن استمرار حقن هذه المادة لأثارها السلبية الكبيرة على جسم الإنسان.[٢]

الجراحة والطب البديل في علاج داء العصب الوركي

في آخر المطاف وإذا استمر الألم بالتفاعل والازدياد، وقد تأثر حركة الإنسان وتحولت حياته إلى أوجاع مفاجئة ومستمرة، يلجأ الطبيب إلى الجراحة. وخلال العملية الجراحية يتم استئصال القرص الموجود بين الفقرات والذي بدوره كان ضاغطاً على الأعصاب، وفي حالة كان السبب في داء العصب الوركي عظام الفقرات نفسها يلجأ الطبيب لإزالة جزء من هذه العظام.

وفي بعض البلدان حول العالم يشتهر الطب البديل، حيثُ يجنب الإنسان التعرض للجراحة الخطيرة. ومن الطب البديل المفيد لعلاج داء العصب الوركي استخدام الوخز بالأبر الصينية، لكن يجب على المريض اختيار معالج متخصص ومرخص لهذه الطريقة كونها خطيرة، وتكون عبر إدخال الأُبر في المناطق المصابة بطريقة تسمح للأعصاب الاستجابة للعلاج. ومن الطرق التي تنتشر بالمنطقة العربية هي عملية طقطقة العمود الفقري بطرقٍ يدوية، وهذه الطريقة أيضاً تستدعي متخصصاً للقيام بها لتأثيرها الكبير على العمود الفقري. كما يمكن للحجامة أن تكون حلاً لبعض الحالات غير المستعصية.

أعراض الإصابة بداء العصب الوركي

العلامة التي تدل على الإصابة بداء العصب الوركي تكاد تكون واضحة تماماً، فعندما يشعر الإنسان بوجع يمتد من أسفل الظهر عند الفقرات القطّنية ويمتد نحو الورك من نفس الجانب الذي يصدر الألم في الظهر، ثم يمر الألم نحو القسم الخلفي من القدم ماراً بالفخذ ثم الساق. ويتختلف الألم من شخص لآخر فالبعض يشعر بألم بسيط مع شعور بالاحتراق الداخلي، والبعض يشعر بوجع شديد، وأحياناً يشعر المصاب بشكل مفاجئ بصدمة كهربائية تصيب القدم، وتأتي هذه النوبات غالباً بعد الجلوس لفترات طويلة. تصاب أحياناً القدم المصابة بالخدر بشكل كامل أو جزئي، وأحياناً أخرى فقدان قوة عضلة الفخذ والساق.

مسببات حدوث داء العصب الوركي

هناك عدة مسببات ترفع من إمكانية الإصابة بداء العصب الوركي منها:

  • السمنة والتي تعدّ من أخطر أسباب حدوث مشاكل العمود الفقري، كما أن السمنة تزيد من الحمّل على العمود الفقري مما يسبب تغيرات غير طبيعية فيه.
  • الخمول والجلوس لمدة طويلة على نفس الجانب، هذا يؤدي لزيادة الثقل على أحد الجوانب من الجسم. كما أن الخمول وعدم الحركة والابتعاد عن التمارين الرياضية كلها عوامل تجعل العمود الفقري أكثر تيبساً.
  • مرض السكري والذي قد يكون مسبباً لزيادة السكر بالدم وبالتالي حدوث مشاكل في الأعصاب وتلف النهايات العصبية.
  • العمر، حيثُ يعتبر زيادة عمر الإنسان مسبباً لزيادة مشاكل العمود الفقري والبطانة بين الفقرات، كما أن هشاشة العظام وتلف الأعصاب والخمول كلها مرتبطة بالعمر وبذلك قد تكون فرصة الإصابة بالمرض أكبر من مراحل أخرى من العمر. ولذلك ينصح بمتابعة التمارين الرياضية مع التقدم بالعمر، وعدم السماح بزيادة وزن الجسم، وتحريك الجسم باستمرار حتى لو كانت طبيعة عمل الإنسان تتطلب ساعات طويلة من الجلوس.

مراجع

مرات القراءة 290 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018