اذهب إلى: تصفح، ابحث

علاج مغص القولون

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 12 / 02 / 2019
الكاتب نور محمد علي

علاج مغص القولون

متلازمة القولون العصبي

تعتبر هذه المتلازمة والتي تسمى بمتلازمة الأمعاء الهيوجة من أكثر الأمراض الهضمية انتشاراً، وتصل إلى نسبة 50% في الأعمار المتراوحة بين 25-30 إلا أنها تكثر بين النساء أكثر من الرجال ويرافقها العديد من الأعراض التي تنجم عن خلل وظيفي في أداء القولون، فهي عبارة عن اضطراب في الأمعاء الغليظة وتكون حالة مزمنة، ولعل ما يميز الأمراض الهضمية أنها تكون غير واضحة الأسباب فلا يتمكن المريض بعد اللجوء إلى الفحص الطبي من معرفة السبب وراء ذلك فتبدو نتائجه سليم ظاهريًا مما يولد مشاعر سلبية تتسم بالإحباط لكل من المريض والطبيب فيشعر المريض بشكوك من شكواه ولا يتمكن من معرفة كيفية التعامل معها كما أن الطبيب قد يشعر بعدم الكفاءة لعدم إمكانيته من مساعدة المريض وإعطاءه علاج محدد لذلك.[١]

أعراض القولون

هناك العديد من الأعراض لتهيُّج القولون العصبي وتتشابه بين الأفراد إلا إنه يتواجد هناك بعض الاختلاف حسب طبيعة الشخص وشدَة المرض معه إلا أن هناك ثلاث أعراض رئيسية متناوبة والتي هي الإمساك، الإسهال، الألم وقد لا تجتمع كلها لدى المريض وفيما يلي عرض لأبرز الأعراض المتناوبة التي قد تصيب المريض:[٢]:

  • الشعور بانتفاخ البطن بكثرة وخاصة بعد الانتهاء من تناول الطعام.
  • الإمساك الشديد بشكلٍ مزمن وهو عرض شائع.
  • آلام وتقلصات مستمرة في البطن مرافقة لألم المغص.
  • انتفاخ شكل البطن بشكل ظاهري بحيث يصبح قاسيا.
  • كثرة الشعور بوجود الغازات.
  • عدم الراحة بعد تناول الطعام بسبب ألام المعدة وتشنجاتها.
  • الإسهال المتكرر وقد يقع المريض تحت حالة تناوب بين الإمساك والإسهال.
  • اضطرابات في النوم بسبب التهيجات الليلية.
  • الأصوات التي تصدر من البطن.
  • ضيق في الصدر بسبب الآلام المتكررة.

أسباب القولون العصبي

لا يوجد سبب محدد للإصابة بالقولون العصبي إلا أن هناك العديد من العوامل التي تعمل على زيادة نسبة الإصابة به والتي من أبرزها:[٣]:

  • الضغوط النفسية والعصبيَة: فهذه الأمور لها انعكاس على تكوين مشاعر التوتر والقلق التي تساهم في إحداث اضطراب وخلل وظيفي في أداء القولون لمهامه، كما أن نوبات الاكتئاب والهلع والخوف بالرغم من تأثيرها على زيادة حدة المرض إلا أن العلماء أشاروا بأنها لا تمثل السبب الرئيس وراء ذلك.
  • بعض أنواع الأطعمة التي تختلف من شخص إلى آخر: إلا أن أغلب الأطعمة المليئة بالدهون والدسم، والأطعمة الحارة والمليئة بالتوابل تعمل على إثارة القولون وبالتالي تُسهم في إصابة الفرد بالقولون العصبي، كما أن تناول البقوليات والمشروبات الغازية التي من شأنها زيادة انتفاخ البطن لها دور في زيادة حدة الألم، ومشتقات الألبان كالزبادي وغيرها، الإكثار من تناول الثوم، الموز كفاكهة تثير القولون العصبي، الشوكولا بأنواعها وبشكل متزايد تعمل على إثارته كذلك.
  • التغيرات الهرمونية لدى النساء: يربط العلماء بين التغيرات الهرمونية التي تطرأ على النساء بسبب التغير في العمر وزيادة نسبة الإصابة بالقولون.
  • الجهد الكبير العصبي والبدني يثير تهيج القولون العصبي.
  • زيادة عدد الخلايا المناعية: التي تستجيب بالألم والإسهال تكون متلازمة مع القولون العصبي.

تشخيص القولون العصبي

هناك العديد من الأمراض الهضمية التي تشبه القولون العصبي وهناك العديد من الفحوصات كفحص الدم والبراز ومنظار القولون التي يتم من خلالها استبعاد الإصابة بالقولون العصبي لذلك لا بد من معرفة التاريخ المرضي الكامل للشخص يرافق ذلك فحص سريري، فهناك بعض المعايير التي يتم الاعتماد عليها في عملية التشخيص والتي منها: ألم متكرر لمدة ثلاثة أيام كل شهر خلال الأشهر الماضية، التغير في طبيعة الإخراج، التغير في عدد مرات التبرز وكذلك طبيعته وشكله، الشعور بالانتفاخ المتكرر.

بالرغم من اعتبار القولون مرض سليم إلا أن هناك بعض العوامل التي تزيد من خطورته والتي منها: وجود تاريخ مرضي في العائلة لسرطان القولون، هبوط مفاجئ للوزن بشكل كبير، العمر الذي يزيد عن 45، بقاء الآلام رغم الاستمرار في العلاج، قد لا يتم التشخيص بشكل صحيح أحيانًا فهناك بعض الأمراض التي تتشابه مع القولون العصبي والتي من أبرزها الداء البطني والذي يدعى بالسيلياك، بالإضافة إلى جرثومة المعدة، وعدوى التطفل ولتجنب الخطأ في التشخيص ينصح بإجراء الفحوص لتأكيد التشخيص والتي منها: فحوصات الدم، فحوصات لتحليل البراز، فحص البطن لاستبعاد الإصابة بالمرارة، فحص المعدة لاستبعاد القرحة المعدية والداء البطني.[٤]

علاج القولون العصبي

لا يوجد علاج محدد للتخلص من تهيج القولون العصبي بالرغم من وجود بعض الأدوية لكنها لا تمثل علاج رئيسي لذلك يتمثل العلاج الرئيسي في الوقاية من الإصابة بهذا المرض من خلال اتباع نظام غذائي صحي باعتبار أن الأغذية السيئة والغير منتظمة من أكثر الأسباب وراء الإصابة بالقولون العصبي ومن أحد العلاجات للقولون العصبي العلاج بالأعشاب والتي منها[٥]:

  • النعناع: يعتبر زيت المنثول من أحد مكونات النعناع الذي يعمل على تخفيف آلام الجهاز الهضمي والانتفاخ بحيث يعمل على طرد الغازات.
  • بذور الشمر: تعمل بذور الشمر على تخفيف التقلصات التي تحدث في الأمعاء.
  • الزنجبيل: يعمل الزنجبيل على طرد الغازات وبالتالي التخلص من الانتفاخ، كما أنه يعمل على علاج التهابات الأمعاء من خلال العمل على ارتخاء عضلاتها.
  • البابونج: يساعد شاي البابونج على التخلص من التهابات القولون، كما أنه يعمل على منع الإسهال والإمساك.
  • أوراق التوت الأسود: تمثل أوراق التوت الأسود والتي تدعى بالعليق بكونها مادة ممسكة تعمل على منع الإسهال.
  • الأوريجانو: وهي عشبة عادة تستخدم في الطهي إلا أنها تحتوي على العديد من الفوائد الصحية بحيث يمكن وضعها في كبسولات تعمل على تقليل إمكانية عسر الهضم وبالتالي التخفيف من حدة الإسهال.

وهناك بعض الأطعمة التي تساعد على تخفيف آلام القولون العصبي والتي منها:

  • الحليب الخالي من اللاكتوز: تتزايد آلام وتقلصات البطن عند تناول كميات كبيرة من االلاكتوز لذلك يُنصح باستبدال حليب الأبقار بحليب الصويا أو حليب الشوفان والذي من شأنه أن يُسَهّل عملية الهضم.
  • الموز: يحتوي الموز على الفركتوز، كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يعمل على تقليل الغازات فيكون علاج للإسهال.
  • الخضراوات: هناك بعض الخضراوات التي تحتوي على كمية الألياف والتي لها دور في تسهيل عملية الهضم مثل: الجزر، البطاطا الحلوة، الكوسا، السبانخ، الفاصولياء الخضراء.
  • الشوفان: يمكن استبدال البقوليات التي تعمل على زيادة الانتفاخ بالشوفان الذي يحتوي على الألياف والبروتينات ومضادات الأكسدة والكالسيوم والحديد.
  • أدوية: مثل الدواء ثلاثي الحلقات المضاد للاكتئاب أثبتت فعاليته مع مرضى القولون العصبي.
  • حسن التعامل مع الجهد النفسي والعصبي: وذلك بأخذ قسط كافٍ من النوم، وتعلم مهارات الاسترخاء العضلي والتنفس العميق، بالإضافة إلى تعلم كيفية التعامل مع مشكلات الحياة بعيدًا عن القلق والتوتر.

المراجع

244 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018