اذهب إلى: تصفح، ابحث

علامات الساعة الصغرى والكبرى

التاريخ آخر تحديث  2019-02-12 01:42:12
الكاتب

علامات الساعة الصغرى والكبرى

علامات الساعة

يعدُ علم الغيبيات من الأمور التي استأثر الله تعالى بها، واختص بها نفسه ولم يُطلع عليها أحدٌ من الخلق إلا من شاء الله له ذلك، والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله تعالى: (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ)[١] فكثيراً من الأمور مُغيَّبة عن الإنسان ولا يعلمها، لكنه يجب أن يومن بالغيب فالإيمان بالغيب هو أساس الإيمان كله؛ لأن أركان الإيمان كلها من الأمور الغيبية، ومن الأمور المُغيَّبة عن الإنسان؛ اليوم الآخر -يوم القيامة- والإيمان به واجب، إلا أنَّ ليوم القيامة علاماتٌ وأشراط، والإيمان بأشراط الساعة جزءٌ من الإيمان باليوم الآخر الذي هو ركنٌ من أركان الإيمان، وقد بين الله عز وجل في كتابه المبين أن الإيمان بالغيب من صفات المؤمنين.

تعريف علامات الساعة ودليلها

علامات الساعة هي العلامات أو الأشراط التي تسبق يوم القيامة وتدل على قدومه أو قربه، وهي الدلائل التي يأتي يعقبها قيام الساعة. ومن الأدلة على علاماتِ الساعة وموعد قيام الساعة أنها من الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه، قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً)[٢] وإذا كان الله -سبحانه وتعالى- قد أخفى الساعة عن الخلق، فقد جعل لها علاماتٍ تدلُّ على قرب وقوعها، ومنها علاماتٌ كبرى وعلاماتٌ صغرى.[٣]

علامات الساعة الصغرى والكبرى

علامات الساعة الصغرى

وتعرف علامات الساعة الصغرى بأنها العلامات التي وقعت في عصر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ووقعت بعد عصره والعلامات الكبرى هي التي تقع قبل يوم القيامة مباشرةً ومن علامات الساعة الصغرى:[٤]

  1. بعثة الرسول -صلى الله عليه وسلم-: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بعثته علامة من علامات الساعة وهي دليلٌ على قرب قيامها، حيث إنه -صلى الله عليه وسلم- هو خاتم النبيين ولا نبي بعده، وهذه العلامة وردت في العديد من الأحاديث الصحيحة.
  2. انشقاق القمر: وقد ورد ذلك في القرآن الكريم في عدة مواضع، وحدث هذا في زمن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وجاء ذلك أيضاً في الأحاديث الصحيحة المنقولة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد أجمع العلماء على أن انشقاق القمر قد وقع في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- وتعد معجزةً من معجزاته.
  3. نار الحجاز التي أضاءت أعناق الإبل ببُصرى الشام: فقد أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد حدثت وشهد عليها العديد من العلماء، والناس في تلك الفترة، وقد حدثت تلك العلامة سنة ستمائة وأربعٍ وخمسين، وهذه النار غير النار التي تخرج في آخر الزمان وتحشر الناس وتبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، بل هي نارٌ أخرى ظهرت في أطراف المدينة.
  4. الفتن: وهي ما يحدث من قبيل الاختبار والامتحان؛ ليتبيَّن حال الإنسان فيها من الخير والشر، وتحتمل معانٍ غير ذلك من القتل والاختلاف، وتَغيُّر الأحوال والأزمنة، وقد جاءت أدلة كثيرة صحيحة على أن من علامات الساعة كثرة الهرج، وهو القتل وظهور الفتن وانتشارها ونزولها في البلاد، حتى يُمسي المسلم من شدتها كافراً، ويصبح مؤمناً، ويصبح مؤمناً ويمسي كافراً، وتجيء الفتنة بعد الأخرى، وكل فتنة تأتي يظن المؤمن أنها مهلكته.
  5. خروج الدجالين والكذابين أدعياء النبوة: الذين يُثيرون الفتنة بأكاذيبهم، وقد وقعت هذه العلامة فعلاً، فخرج كثيرٌ من أدعياء النبوة قديما وحديثًا، وظهر من هؤلاء عدد كبير في الماضي، فادعى النبوة في آخر حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم- الأسود العنسي في اليمن حيث كانت ردته أول ردةٍ في الإسلام على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومنهم أيضاً، طليحة بن خويلد الأسدي ومسيلمة الكذاب وسجاح بنت الحارث التغلبية.
  6. ولادة الأمة ربتها وتطاول الحفاة العراة رعاء الشاء في البنيان: من علامات الساعة التي ظهرت وأخبر بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولادة الأمة ولداً يكون له السيادة عليها، فتنقلب الموازين، فيصبح الولد هو من له السلطة والسيادة على أمة، ومنها تفاخر الناس الحفاة العراة رعاة الشاة بإقامة البناءات الشامخة، ويتطاولون بها ويزخرفون البيوت بعد أن كانوا حفاةً يعيشون في خيام الشعر ويرعون البعير.
  7. قبض العلم وظهور الجهل: ومن علامات الساعة الصغرى التي أخبر بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبض العلم ومحوه من القلوب، وموت العلماء، وأن لا تعمل الناس بما تعلم، وظهور الجهل، وانتشاره بين الناس.
  8. تكليم السباع والجماد للإنس: فإن من علامات الساعة الصغرى التي أخبر بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- تكليم السباع للإنس، وقد حدث ذلك في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  9. قطع الأرحام وسوء الجوار وظهور الفساد: من علامات الساعة التي أخبر بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- قطيعة الرحم وسوء الجوار وظهور الفساد والفحش، وقد وقع ما أخبر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فانتشر الفساد، والتقاطع وسوء الجوار، وانتشرت قطيعة الأرحام.
  10. كثرة الزلازل وظهور الخسف والقذف والمسخ: وهذا الشيءا الذي يعاقب الله به بعض هذه الأمة يُعد من علامات الساعة الصغرى، التي أخبر بها الرسول -صلى الله عليه وسلم.

علامات الساعة الكبرى

من علامات الساعة الكبرى:

  1. خروج المهدي: فإن من علامات الساعة وأماراتها الكبرى ظهور المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، ويلي أمر هذه الأمة ويُجدِّد لها دينها، وهو رجلٌ يحكم بالإسلام ويملأ الأرض عدلاً بعد أن مُلئت جوراً وظلما، فتنعم الأمة في عهده بالخيرات والنعم التي لم تنعم بمثلها من قبل.
  2. فتنة المسيح الدجال: وهو الدجال الأكبر الذي يخرج قبل قيام الساعة في زمن المهدي وعيسى، وهو فتنةٌ عظيمة تمر على الناس، يجري الله على يديه بعض الآيات الخارقة للعادة لاختبار الناس، مثل إنزال المطر، وإحياء الأرض فيجعلها خضراء، وغير ذلك مما يجعل الناس مفتونين فيه.
  3. نزول عيسى ابن مريم -عليه السلام: من علامات الساعة الكبرى نزول نبي الله عيسى في آخر الزمان من السماء، وقد دلَّ على ذلك آياتٌ عديدة من الكتاب والسنة، على أنه ينزل قبل قيام الساعة فيقتل الدجال ويكسر الصليب ويحكم بالعدل بين الناس، ويقضي بشريعة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويحيي ما ترك الناس من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يمكث بين الناس وبعدها يموت ويصلى عليه ويدفن.
  4. خروج يأجوج ومأجوج: من علامات الساعة الكبرى التي أخبر بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهما قبيلتان عظيمتان يخرجان في آخر الزمان، ويعيثون في الأرض فساداً.
  5. طلوع الشمس من مغربها: طلوع الشمس من مغربها من علامات الساعة الكبرى كما هو ثابتٌ بالكتاب والسنة وإجماع العلماء.
  6. خروج الدابة: من علامات الساعة الكبرى، خروج دابة من الأرض في آخر الزمان تكلم الناس وتُصنفهم مؤمنا وكافراً، وذلك عند فساد الناس وتركهم أوامر الله تعالى.
  7. الدخان الذي يكون في آخر الزمان: من علامات الساعة وأشراطها الكبرى ظهور دخان قبل قيام الساعة، واختلف العلماء في تفسير المراد بالدخان على أقوال كثيرة.
  8. الخسوفات الثلاثة: ومن علامات الساعة الكبرى التي أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بها هي الخسوفات الثلاثة، التي لا تظهر إلا في آخر الزمان، وهي مختلفة عن الخسوفات التي كانت في الماضي؛ لأنها من أشراط الساعة الصغرى، أما هذه الخسوفات الثلاثة فهي خسوفات عظيمة، وتعتبر من علامات الساعة الكبرى.
  9. النار التي تحشر الناس: وهي آخر علامات الساعة الكبرى ومن العلامات العظمى لقيام الساعة، التي تؤذن بقيام القيامة، وهو خروج نار تسوق الناس إلى محشرهم.

المراجع

  1. سورة هود، آية رقم، 123.
  2. سورة الأعراف، آية رقم، 187.
  3. عبد الله بن سليمان الغفيلي، أشراط الساعة، 1/33.
  4. عبد الله بن سليمان الغفيلي، أشراط الساعة، 1/43.
مرات القراءة 765 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018