اذهب إلى: تصفح، ابحث

علامات جمال المرأة الجسدية

التاريخ آخر تحديث  2020-07-09 11:05:45
الكاتب

علامات جمال المرأة الجسدية

علامات جمال المرأة الجسدية

تُعرَف صورة الجسد بأنّها أفكار المرء وتصوّراته ومواقفه بشأن مظهره الجسديّ، ويختلف الجسم المثاليّ للمرأة حسب ثقافة بلدها، مثلًا في الولايات المتّحدة، من الشّائع جدًّا رؤية نماذج للنّساء النّحيلات على أغلفة المجلّات، لكن في أماكن أخرى لا تُعتبر النساء النّحيفات جميلات، بل إنّهم يُصرّون على تسمين النساء حتّى يُعتبرنَ جميلات، وهذه المعايير المختلفة وغير المعقولة أحيانًا لتحديد مستوى الجسم المثاليّ، لها آثار سلبيّة على صورة جسم المرأة، والتي يمكن أن تسبّب في نهاية المطاف مشاكل صحّيّة ونفسيّة وجسديّة. [١]

معايير الجمال

فيما يلي معايير الجمال المثاليّة موزّعة بحسب المكان والزّمان: [٢]

  • مصر القديمة (1292 - 1069 قبل الميلاد): كانت معايير الجمال لديهم تعتمد النّحافة، والأكتاف الضّيّقة، والخصر البارز، والوجه المتناسق، وكانوا يُشجّعون النّساء على الاستقلالية والحفاظ على جمالهنّ.
  • اليونان القديمة (500-300 قبل الميلاد): كانت معايير الجمال خلال هذه الفترة الزّمنيّة تعتمد الجسم الممتلئ جدًّا، والبشرة الفاتحة، وكان اليونانيون القدماء يعتقدون أنّ أجساد النّساء نسخ مشوّهة من الرّجال، وفي هذه الفترة كان للرّجال مستوى أعلى بكثير من الجمال والكمال من النّساء.
  • سلالة هان (206-220 قبل الميلاد): كانت معايير الجمال عندهم تعتمد الخصر النّحيف، والجلد الشّاحب، والعيون الواسعة، والأقدام الصّغيرة، وهذه أحد جوانب الجمال الصّينيّ التي استمرّت لمئات السّنين، وخلال عهد أسرة هان، فضّلت الثّقافة الصّينيّة النّساء النّحيفات ذوات الشّعر الأسود الطّويل، والأسنان البيضاء، والشّفاه الحمراء.
  • النّهضة الإيطاليّة (1400 – 1700): كانت المرأة المثاليّة توصف بأنّها سمينة، ولها كرش بارز، ووركاها ممتلئين، وبشرتها فاتحة.
  • العصر الفيكتوريّ الإنجليزيّ (1837-1901): تميّزت النّساء الجميلات في هذه الفترة بأنّ جسمهنّ على شكل ساعة رمليّة، وخصرهنّ صغير.
  • العشرينيّات: كانت المرأة المثاليّة عديمة الصّدر والخصر، وتسريحة شعرها قصيرة صبيانيّة، وملابسها واسعة لا تظهر انحناءات جسمها.
  • الثّلاثينيّات والخمسينيّات: كانت المرأة المثاليّة مثل السّاعة الرّمليّة، وصدرها بارز جدًّا، وخصرها نحيف، وكانت المرأة المثاليّة في هذه الفترة مارلين مونرو.
  • السّتينيّات: كانت معايير الجمال في هذه الفترة تعشُق المظهر الأنثويّ ممشوق القوام، والنّحيف، والأرجُل الطّويلة والنّحيفة.
  • الثّمانينيّات: تميّز هذا العصر بالتّركيز على الجسم الرّياضيّ، الذي يبرز انحناءات جسم المرأة، ويُفضّل المرأة الطّويلة، ذات الأذرع النّحيفة، وشهِد هذا العصر ارتفاعًا في فقدان الشّهيّة، ويعتقِد بعض الخبراء أنّه ناجم عن هوس واسع النّطاق بالتّمارين الرّياضيّة.
  • التّسعينيّات: كان جسم المرأة المثالي في هذه الفترة الزّمنيّة نحيفًا للغاية، والبشرة رقيقة.
  • معايير ما بعد الحداثة (2000 إلى اليوم): تشمل معايير الجمال الحاليّة للنّساء بطنًا مسطّحًا، وصدرًا ومؤخّرة ممتلئان، والأقدام نحيفة.

معايير جماليّة فريدة من نوعها

ما زالت في العديد من الدّول معايير جماليّة خاصّة غير موجودة في باقي العالم، وقد تكون غريبة بعض الشّيء، ومن هذه المعايير ما يلي: [٣]

  • كوريا: تفضّل النّساء الكوريّات أن تكون بشرتهنّ فاتحة جدًّا، أمّا البشرة السّمراء أو المصفرّة لطالما دلّت على انخفاض الحالة الاجتماعيّة.
  • إثيوبيا: بالنّسبة لقبيلة كارو في إثيوبيا، يعتبر خدش الوجه بأشكال فنّيّة جميلًا، وغالبًا ما يُستخدَم للإشارة إلى طقوس الوصول إلى مرحلة البلوغ.
  • فرنسا: تبدو النّساء الفرنسيّات في مظهرهنَّ الطّبيعيّ، من دون أيِّ مستحضر مكياج بدًا، ويعني هذا أنَّ المرأة حرّة في التّباهي بعيوب بشرتها وشكل حواجبها.
  • نيوزيلندا: ترسم النّساء الماوريّات وشمًا تقليديًّا على ذقنهنّ، باستخدام الإزميل.
  • موريتانيا: في موريتانيا كلّما كانت المرأة أسمن كلّما كانت أجمل، وكلّما زادت فرصها في الزّواج، وفي الماضي قامت الأسر بإطعام بناتهنَّ بالقوّة من أجل زيادة وزنهنَّ، لكنّ هذه الممارسة بدأت تتلاشى تدريجيًّا.
  • روسيا: في روسيا غالبًا ما تقضي النّساء وقتًا طويلًا لتنسيق مظهرهنَّ الخارجيّ ومكياجهنّ، على عكس العديد من دول أوروبا وأمريكا التي من المعتاد أن تخرج النّساء بملابس الرّياضة و الملابس اليوميّة.
  • كينيا: يمكن رؤية النّساء الكينيّات من قبيلة الماساي يرتدين الكثير جدًّا من الإكسسوارات الملوّنة، وشحمة أذنهنَّ ممتدّة.
  • هولندا: يمكن في هولندا أن تحصل النّساء على قطعة مجوهرات بلاتينيّة داخل عينها، وهي المكان الوحيد في العالم الذي تُجرى به هذه العمليّة.
  • تايلند: في قبيلة كيان التي تقع في بورما وتايلاند، تبدأ الفتيات في سنّ الخامسة من العمر بتمديد أعناقهن بحلقات نحاسيّة؛ لجعل أعناقهنّ تطول، وكلّ عام يُضاف مزيد من الحلقات.
  • الصّين: لا زال ربط القدم ممارسة تؤثّر على بعض النّساء الصّينيّات المسنّات، وكان هذ الإجراء مؤلمً؛ لأنّه يكسر القدم في أماكن مختلفة، ويطويها لتبدو أصغر، لكنّ هذه الممارسة محظورة حاليًّا.
  • الهند: غالبًا ما تُدخِلُ نساء قبيلة أباتاني الهنديّة سدّادات كبيرة في جوانب أنوفهنّ، وبحسب الأسطورة كانت نساء أباتاني أجمل نساء الهند، لهذا كانت القبائل الأخرى تخطفهنَّ للزّواج؛ لذلك وضعوا هذه السّدّادات ليكُنَّ أقلّ جمالًا، ومنذ ذلك الوقت بدأت النّساء في تزيين أنوفهنّ.

لماذا لا يجب الحصول على جسم مثاليّ؟

إنَّ زيادة الدّهون، وألوان البشرة، والبثور، والسيلوليت حقائق قاسية تُخرّب احترام المرأة لذاتها؛ لأنّ المرة أصبحت مشروطة بالاعتقاد بالمعايير غير الواقعيّة للجمال التي وضعها المجتمع، وغالبًا ما تُحدّد قيمة المرأة الذّاتيّة من خلال إدراك الآخرين لها، لكن في الواقع لا يجب أن يكون لون البشرة معقِّدًا لأيّ شخص، ومن غير المنصف أنّ شخص تُصنَّف امرأة أنّها أكثر جمالًا، فقط لأنّها تتطابق مع هذه المعايير الوهميّة؛ لأنّ جميع الأشكال والألوان جذّابة بطريقتها الخاصّة، ولا يجب أبدًا أن تكون النّحافة المعيار الذّهبيّ للجمال، وما يُهمُّ كثر أن يعكس الجسم مقدار صحّته وتوازنه الخاصَّ.


غالبًا ما تلحق النّساء حميات وعلاجات كاذبة لتحقيق معايير تجميل غير واقعيّة، ومع أنَّ النّظام الغذائيّ الصّحيح يمكن أن يساعد في إنقاص الوزن، والحفاظ على اللّياقة الصّحّيّة، ويمكن أن تساعد منتجات التّجميل عالية الجودة في تحسين المظهر والشّخصيّة، لكنّ الاعتماد على هذه التّدابير فقط يمكن أن يكون في بعض الأحيان غير صحّيّ وخطير؛ لأنّ بعض الأنظمة الغذائيّة يكون لها آثار ضارّة على الجسم، وفي الحقيقة مفهوم الجسم المثاليّ والكامل في حدِّ ذاته مفهوم معيب؛ لأنَّ الجمال الحقيقيّ يأتي من الدّاخل، والمظاهر ليست كلّ شيء، ومحاولة محاكاة أجسام الفنّانات لن تجعل من المرأة شخصيّة مثاليّة إذا لم تشعر بالرّضا عن نفسها من الدّاخل. [٤]

المراجع

مرات القراءة 278 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018