اذهب إلى: تصفح، ابحث
ثقافة اسلامية

عمر بن الخطاب

محتويات المقال

عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب الرجل الذي يخافه الشيطان وأعز الله به الإسلام، دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب» [١]، فاختاره الله من فوق سبع سماوات حتى يرفع راية الإسلام عاليًا ويقف خلف نبي الأمة، شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعديد من المناقب، فهو العبقري الذي وافقه القرآن في أكثر من رأي، والفاروق الذي فرق بين الحق والباطل، وفيما يأتي سوف نتناول قطوفًا من سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه.

من عمر بن الخطاب؟

هو عُمر بن الخطّاب بن نُفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العَدويّ، يَجتمع نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي بن غالب، وكنيته أبو حفص، ولقبه الفاروق ويعود السبب وراء هذا اللقب أنه استطاع أن يفرق الحق عن الباطل وينصر دعوة الإسلام فكان إسلامه فرحًا ونصرة للمسلمين وويلًا وحسرةً على الكافرين. كان من أغنياء قومه وسفيرًا فيهم على الرغم من حداثة سنه إلا إنه كان ذا بأس في قومه فكان يهابه كبيرهم قبل صغيرهم، كان قوي المراس ويعود ذلك لطبيعة الحياة التي عاشها؛ فقد كان منذ السادسة يرعى الإبل في المراعي بعيدًا عن كل ألوان الترف والرفاهية التي يعيشها أقرانه مما ساعد على بناء شخصية قوية حازمة، عمل بعدها عمر في التجارة وأصبح من الأثرياء بين قومه.

أبناؤه وزوجاته

تزوج عمر بن الخطاب ثماني مرات وأنجب ثلاثة عشر ولد هم:

  1. زينب بنت مظعون، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن الأكبر وحفصة.
  2. مليكة بنت جرول، فَوَلَدَتْ له عبيد الله.
  3. قُرَيبَة بنت أبي أمية المخزومي، ففارقها في الهدنة.
  4. أم حكيم بنت الحارث بن هشام، فولدت له فاطمة.
  5. جميلة بنت عاصم بن أبي الأقلح.
  6. عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفي.
  7. أم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه وأمها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنها، وولدت له زيدًا ورُقيّـة.
  8. لُهْيَة – امرأة من اليمن – فولدت له عبد الرحمن الأصغر، وقيل الأوسط. وقيل: هي أم ولد.
  9. كانت عنده فُكيهة – أم ولد – فولدت له زينب.

فضائل عمر بن الخطاب

كان رضي الله عنه وأرضاه مهاجريًّا أوليًّا بدريًّا كما وصفه ابن أبي عاصم [٢] ويعني ذلك أنه كان من أوائل المهاجرين، كما أنه شهد بدر ولكلا الصفتين فضل عظيم، إلا إنها ليست الفضائل الوحيدة التي تميز بها عمر بن الخطاب فقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعديد من الفضائل منها:

  1. قوة الدين: قال عليه الصلاة والسلام: «بينما أنا نائم رأيت الناس يُعْرَضُون عليّ وعليهم قُمُص، منها ما يبلغ الثُّدِيّ، ومنها ما دون ذلك، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يَجُرّه. قالوا: فما أوّلت ذلك يا رسول الله؟ قال: الدِّين» . [٣].
  2. صواب الرأي: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، فقام رجل يُصلي فرآه عمر، فقال له: اجلس فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فَصْل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحسن ابن الخطاب»، [٤].
  3. العلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم أُتِيتُ بقدح لبن فشربت حتى إني لأرى الريّ يَخْرُج في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب» قالوا: فما أوّلته يا رسول الله ؟ قال: «العِلم». [٥].
  4. من أهل الجنة: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بينما أنا نائم إذ رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لِعُمَرَ بن الخطاب، فذكرت غيرة عمر فولّيت مُدبِرًا» قال أبو هريرة : فبكى عمر ونحن جميعًا في ذلك المجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال عمر: بأبي أنت يا رسول الله أعليك أغار؟ [٦].
  5. العبقرية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُرِيتُ في المنام أني أنزع بِدَلْوٍ بكرة على قليب، فجاء أبو بكر فَنَزَعَ ذنوبًا أو ذنوبين نزعًا ضعيفًا، والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غربًا، فلم أر عبقريًّا يَفْرِي فَرْيهُ حتى رَوي الناس، وضربوا بِعَطَن». [٧].
  6. محدث الأمة: عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول: «قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد، فإن عمر بن الخطاب منهم» [٨].

موافقة القرآن لرأي عمر بن الخطاب

قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: فقلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}، وآية الحجاب قلت: يا رسول الله لو أمَرْتَ نساءك أن يحتجبن، فإنه يُكلّمهن البر والفاجر، فَنَزَلَتْ آية الحجاب، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة عليه فقلت لهن: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ}، فَنَزَلَتْ هذه الآية، [٩]. عن ابن عباس أن رجلًا أتى عمر فقال: امرأة جاءت تبايعه فأدخلتها الدولج فأصبتُ منها ما دون الجماع، فقال: ويحك لعلها مُغيّب في سبيل الله. قال: أجل، قال: فائتِ أبا بكر فاسأله، قال: فأتاه فسأله، فقال: لعلها مُغيب في سبيل الله، قال: فقال مثل قول عمر، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له مثل ذلك، قال: فلعلها مُغيب في سبيل الله ونزل القرآن: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} إلى آخر الآية، فقال: يا رسول الله إليّ خاصة أم للناس عامة فضرب عمر صدره بيده فقال: لا ولا نعمة عين بل للناس عامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ عمر». [١٠].

المراجع

  1. [رواه ابن ماجة]
  2. [الآحاد والمثاني]
  3. [رواه البخاري ومسلم]
  4. [رواه الإمام أحمد]
  5. [رواه البخاري]
  6. [رواه البخاري و مسلم]
  7. [رواه البخاري ومسلم]
  8. [رواه البخاري في صحيحه]
  9. [رواه البخاري ومسلم]
  10. [رواه الإمام أحمد]
عمر بن الخطاب
Facebook Twitter Google
167مرات القراءة